الحديث رقم ٢٠٨٥ من كتاب «كتاب اللباس والزينة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب: تحريم جر الثوب خيلاء، وبيان حد ما يجوز إرخاؤه إليه، وما يستحب.
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خيلاء).
(٢٠٨٥) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يحيى (وهو القطان). كلهم عن عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحدثنا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وحَدَّثَنِي زهير بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ. ح وحدثنا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحدثنا هَارُونُ الْأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِمِثْلِ حديث مَالِكٍ. وَزَادُوا فِيهِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
٤٣ - (٢٠٨٥) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبد الله بن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر؛
أن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثِيَابَةُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يوم القيامة).
(٢٠٨٥) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر. حدثنا شُعْبَةُ. كِلَاهُمَا عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ.
٤٤ - (٢٠٨٥) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
(٢٠٨٥) - وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قال: ثيابه.
٤٥ - (٢٠٨٥) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت مسلم ابن يَنَّاقَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛
أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ. فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَانْتَسَبَ لَهُ. فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ. فَعَرَفَهُ ابن عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، يَقُولُ (مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
(٢٠٨٥) - وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ). ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أبي. حدثنا أَبُو يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ. حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِي ابْنَ نَافِعٍ). كُلُّهُمْ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي يُونُسَ: عَنْ مُسْلِمٍ، أَبِي الْحَسَنِ. وَفِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا (مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ) وَلَمْ يقولوا: ثوبه.
٤٦ - (٢٠٨٥) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ. وألفاظهم متقاربة. قَالُوا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يقول: أَمَرْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ أَنْ يَسْأَلَ ابْنَ عُمَرَ. قَالَ وَأَنَا جَالِسٌ بَيْنَهُمَا:
أَسَمِعْتَ، مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ (لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
٩ - بَاب: تَحْرِيمِ جَرِّ الثَّوْبِ خُيَلَاءَ، وَبَيَانِ حَدِّ مَا يَجُوزُ إِرْخَاؤُهُ إِلَيْهِ، وَمَا يُسْتَحَبُّ
٤٢ - (٢٠٨٥) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ ابن أَسْلَمَ. كلهم يخبره عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛
أَنّ
📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي
بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى فِرَاشٍ عِنْدَ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ وَغَيْرِ ذلك واستدل بعضهم بهذا على أنه لايلزمه النَّوْمُ مَعَ امْرَأَتِهِ وَأَنَّ لَهُ الِانْفِرَادَ عَنْهَا بِفِرَاشٍ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ فِي هَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا وَقْتُ الْحَاجَةِ كَالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ كَمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَ النَّوْمُ مَعَ الزَّوْجَةِ لَيْسَ وَاجِبًا لَكِنَّهُ بِدَلِيلٍ آخَرَ وَالصَّوَابُ فِي النَّوْمِ مَعَ الزَّوْجَةِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عُذْرٌ فِي الِانْفِرَادِ فَاجْتِمَاعُهُمَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ وَهُوَ ظَاهِرُ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ مَعَ مُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَيَنَامُ مَعَهَا فَإِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ لوظيفته قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاءحقها المندوب وعشرتها بالمعروف لاسيما إِنْ عَرَفَ مِنْ حَالِهَا حِرْصَهَا عَلَى هَذَا ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ النَّوْمِ مَعَهَا الْجِمَاعُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب تَحْرِيمِ جَرِّ الثَّوْبِ خلاء وَبَيَانِ حَدِّ مَا يَجُوزُ إِرْخَاؤُهُ إِلَيْهِ وَمَا يستحب)
[٢٠٨٥] قوله صلى الله عليه وسلم (لاينظر اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهَ خُيَلَاءَ) وَفِي رواية ان الله لاينظر إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا
[٢٠٨٦] وَفِي رِوَايَةٍ عن بن عُمَرَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعْ إِزَارَكَ فَرَفَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ زِدْ فَزِدْتُ فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَيْنَ فَقَالَ أَنْصَافُ السَّاقَيْنِ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْخُيَلَاءُ بِالْمَدِّ وَالْمَخِيلَةُ وَالْبَطَرُ وَالْكِبْرُ وَالزَّهْوُ والتبختر
كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ حَرَامٌ وَيُقَالُ خَالَ الرجل خالاواختال اختيالااذا تَكَبَّرَ وَهُوَ رَجُلٌ خَالٌ أَيْ مُتَكَبِّرٌ وَصَاحِبُ خال أى صاحب كبر ومعنى لاينظر الله إليه أى لا يرحمه ولاينظر إِلَيْهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ وَأَمَّا فِقْهُ الْأَحَادِيثِ فَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَاضِحًا بِفُرُوعِهِ وَذَكَرْنَا هناك
الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ أَنَّ الْإِسْبَالَ يَكُونُ فِي الْإِزَارِ والقميص والعمامة وأنه لايجوز إِسْبَالُهُ تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ إِنْ كَانَ لِلْخُيَلَاءِ فَإِنْ كان لغيرها فهومكروه وَظَوَاهِرُ الْأَحَادِيثِ فِي تَقْيِيدِهَا بِالْجَرِّ خُيَلَاءَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ بِالْخُيَلَاءِ وَهَكَذَا نَصَّ الشافعى على الفرق كماذكرنا وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْإِسْبَالِ لِلنِّسَاءِ وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِذْنُ لَهُنَّ فِي إِرْخَاءِ ذُيُولِهِنَّ ذِرَاعًا وَاللَّهُ أعلم وأما القدر المستحب فِيمَا يَنْزِلُ إِلَيْهِ طَرَفُ الْقَمِيصِ وَالْإِزَارِ فَنِصْفُ الساقين كما فى حديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِزَارَةُ المؤمن إلى أنصاف ساقيه لاجناح عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ فَالْمُسْتَحَبُّ نِصْفُ الساقين والجائز
📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي
بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى فِرَاشٍ عِنْدَ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ وَغَيْرِ ذلك واستدل بعضهم بهذا على أنه لايلزمه النَّوْمُ مَعَ امْرَأَتِهِ وَأَنَّ لَهُ الِانْفِرَادَ عَنْهَا بِفِرَاشٍ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ فِي هَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا وَقْتُ الْحَاجَةِ كَالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ كَمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَ النَّوْمُ مَعَ الزَّوْجَةِ لَيْسَ وَاجِبًا لَكِنَّهُ بِدَلِيلٍ آخَرَ وَالصَّوَابُ فِي النَّوْمِ مَعَ الزَّوْجَةِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عُذْرٌ فِي الِانْفِرَادِ فَاجْتِمَاعُهُمَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ وَهُوَ ظَاهِرُ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ مَعَ مُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَيَنَامُ مَعَهَا فَإِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ لوظيفته قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاءحقها المندوب وعشرتها بالمعروف لاسيما إِنْ عَرَفَ مِنْ حَالِهَا حِرْصَهَا عَلَى هَذَا ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ النَّوْمِ مَعَهَا الْجِمَاعُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب تَحْرِيمِ جَرِّ الثَّوْبِ خلاء وَبَيَانِ حَدِّ مَا يَجُوزُ إِرْخَاؤُهُ إِلَيْهِ وَمَا يستحب)
[٢٠٨٥] قوله صلى الله عليه وسلم (لاينظر اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهَ خُيَلَاءَ) وَفِي رواية ان الله لاينظر إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا
[٢٠٨٦] وَفِي رِوَايَةٍ عن بن عُمَرَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعْ إِزَارَكَ فَرَفَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ زِدْ فَزِدْتُ فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَيْنَ فَقَالَ أَنْصَافُ السَّاقَيْنِ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْخُيَلَاءُ بِالْمَدِّ وَالْمَخِيلَةُ وَالْبَطَرُ وَالْكِبْرُ وَالزَّهْوُ والتبختر
كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ حَرَامٌ وَيُقَالُ خَالَ الرجل خالاواختال اختيالااذا تَكَبَّرَ وَهُوَ رَجُلٌ خَالٌ أَيْ مُتَكَبِّرٌ وَصَاحِبُ خال أى صاحب كبر ومعنى لاينظر الله إليه أى لا يرحمه ولاينظر إِلَيْهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ وَأَمَّا فِقْهُ الْأَحَادِيثِ فَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَاضِحًا بِفُرُوعِهِ وَذَكَرْنَا هناك
الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ أَنَّ الْإِسْبَالَ يَكُونُ فِي الْإِزَارِ والقميص والعمامة وأنه لايجوز إِسْبَالُهُ تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ إِنْ كَانَ لِلْخُيَلَاءِ فَإِنْ كان لغيرها فهومكروه وَظَوَاهِرُ الْأَحَادِيثِ فِي تَقْيِيدِهَا بِالْجَرِّ خُيَلَاءَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ بِالْخُيَلَاءِ وَهَكَذَا نَصَّ الشافعى على الفرق كماذكرنا وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْإِسْبَالِ لِلنِّسَاءِ وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِذْنُ لَهُنَّ فِي إِرْخَاءِ ذُيُولِهِنَّ ذِرَاعًا وَاللَّهُ أعلم وأما القدر المستحب فِيمَا يَنْزِلُ إِلَيْهِ طَرَفُ الْقَمِيصِ وَالْإِزَارِ فَنِصْفُ الساقين كما فى حديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِزَارَةُ المؤمن إلى أنصاف ساقيه لاجناح عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ فَالْمُسْتَحَبُّ نِصْفُ الساقين والجائز