سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جِهَارًا غَيْرَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢١٥

الحديث رقم ٢١٥ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٩٣) باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: جهارا غير سر، يقول "ألا إن آل أبي (يعني…

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ، يَقُولُ "أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي (يَعْنِي فُلَانًا) لَيْسُوا لِي بأولياء. إنما ولي الله وصالح المؤمنين".

سند حديث: (٩٣) بَاب مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ…

(٩٣) بَاب مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُقَاطَعَةِ غَيْرِهِمْ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ

٣٦٦ - (٢١٥) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خالد، عن قيس، عن عمرو ابن الْعَاصِ؛ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: جهارا غير سر، يقول "ألا إن آل أبي (يعني…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ مِنَ الصِّلَةِ وَالْإِطْعَامِ وَوُجُوهِ الْمَكَارِمِ لَا يَنْفَعُهُ فِي الْآخِرَةِ لِكَوْنِهِ كَافِرًا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ أَيْ لَمْ يَكُنْ مُصَدِّقًا بِالْبَعْثِ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهِ كَافِرٌ وَلَا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ لَا تَنْفَعُهُمْ أَعْمَالُهُمْ وَلَا يُثَابُونَ عَلَيْهَا بِنَعِيمٍ وَلَا تَخْفِيفِ عَذَابٍ لَكِنَّ بَعْضَهُمْ أَشَدُّ عَذَابًا مِنْ بَعْضٍ بِحَسَبِ جَرَائِمِهِمْ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ نَحْوَ هَذَا عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ بن جُدْعَانَ وَمَا وَرَدَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ فِي بُطْلَانِ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ إِذَا مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ وَرَدَ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهَا مَوْقِعُ التَّخَلُّصِ مِنَ النَّارِ وَإِدْخَالِ الْجَنَّةِ وَلَكِنْ يُخَفَّفُ عنه من عَذَابُهُ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ عَلَى جِنَايَاتٍ ارْتَكَبَهَا سِوَى الْكُفْرِ بِمَا فَعَلَ مِنَ الْخَيْرَاتِ هَذَا كَلَامُ البيهقي قال العلماء وكان بن جُدْعَانَ كَثِيرَ الْإِطْعَامِ وَكَانَ اتَّخَذَ لِلضِّيفَانِ جَفْنَةً يُرْقَى إِلَيْهَا بِسُلَّمٍ وَكَانَ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ أَقْرِبَاءِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَجُدْعَانُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَأَمَّا صِلَةُ الرَّحِمِ فَهِيَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَقَارِبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا وَأَمَّا الْجَاهِلِيَّةُ فَمَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ جَهَالَاتِهِمْ والله تعالى أَعْلَمُ

(باب مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُقَاطَعَةِ غَيْرِهِمْ وَالْبَرَاءَةِ منهم)

قَوْلُهُ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي يَعْنِي فُلَانًا لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) هَذِهِ الْكِنَايَةُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي فُلَانًا هِيَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ خَشِيَ أَنْ يُسَمِّيَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ وَفِتْنَةٌ إِمَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَإِمَّا فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ فَكَنَى عَنْهُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ مِنَ الصِّلَةِ وَالْإِطْعَامِ وَوُجُوهِ الْمَكَارِمِ لَا يَنْفَعُهُ فِي الْآخِرَةِ لِكَوْنِهِ كَافِرًا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ أَيْ لَمْ يَكُنْ مُصَدِّقًا بِالْبَعْثِ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهِ كَافِرٌ وَلَا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ لَا تَنْفَعُهُمْ أَعْمَالُهُمْ وَلَا يُثَابُونَ عَلَيْهَا بِنَعِيمٍ وَلَا تَخْفِيفِ عَذَابٍ لَكِنَّ بَعْضَهُمْ أَشَدُّ عَذَابًا مِنْ بَعْضٍ بِحَسَبِ جَرَائِمِهِمْ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ نَحْوَ هَذَا عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّظَرِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ بن جُدْعَانَ وَمَا وَرَدَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ فِي بُطْلَانِ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ إِذَا مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ وَرَدَ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهَا مَوْقِعُ التَّخَلُّصِ مِنَ النَّارِ وَإِدْخَالِ الْجَنَّةِ وَلَكِنْ يُخَفَّفُ عنه من عَذَابُهُ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ عَلَى جِنَايَاتٍ ارْتَكَبَهَا سِوَى الْكُفْرِ بِمَا فَعَلَ مِنَ الْخَيْرَاتِ هَذَا كَلَامُ البيهقي قال العلماء وكان بن جُدْعَانَ كَثِيرَ الْإِطْعَامِ وَكَانَ اتَّخَذَ لِلضِّيفَانِ جَفْنَةً يُرْقَى إِلَيْهَا بِسُلَّمٍ وَكَانَ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ أَقْرِبَاءِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَجُدْعَانُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَأَمَّا صِلَةُ الرَّحِمِ فَهِيَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَقَارِبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا وَأَمَّا الْجَاهِلِيَّةُ فَمَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ جَهَالَاتِهِمْ والله تعالى أَعْلَمُ

(باب مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُقَاطَعَةِ غَيْرِهِمْ وَالْبَرَاءَةِ منهم)

قَوْلُهُ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي يَعْنِي فُلَانًا لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) هَذِهِ الْكِنَايَةُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي فُلَانًا هِيَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ خَشِيَ أَنْ يُسَمِّيَهُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ وَفِتْنَةٌ إِمَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَإِمَّا فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ فَكَنَى عَنْهُ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 14.9 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 15 يوم
سبحان الله وبحمده