قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٢٢

الحديث رقم ٢٢٢ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٩٦) باب قوله "يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين".

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يقول الله عز وجل: يا آدم! فيقول: لبيك!…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ! وَسَعْدَيْكَ! وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ! قَالَ يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كل ألف تسعمائة وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. قَالَ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شديد" قال فاشتد ذلك عَلَيْهِمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ "أَبْشِرُوا. فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا. وَمِنْكُمْ رَجُلٌ" قَالَ ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!

⦗٢٠٢⦘

إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأسود. أو كالرقمة في ذراع الحمار".

٣٨٠ - (٢٢٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: مَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَبْيَضِ" وَلَمْ يذكرا: أو كالرقمة في ذراع الحمار.

بسم الله الرحمن الرحيم.

٢ - كتاب الطهارة

سند حديث: (٩٦) بَاب قَوْلِهِ "يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ…

(٩٦) بَاب قَوْلِهِ "يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ أَخْرِجْ بَعْثَ النار من كل ألف تسعمائة وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ"

٣٧٩ - (٢٢٢) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: يقول الله عز وجل: يا آدم! فيقول: لبيك!…

ينادي الله تعالى آدم عليه السلام يوم القيامة، فيجيب آدم عليه السلام متأدبًا معه وناسبًا الخير إليه ومعنى والخير في يديك أي: تملكه أنت لا يملكه غيرك، وهذا كقوله تعالى: {بِيَدِكَ الخَيرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ}، أي: بيدك الخير والشرّ، ولكن سكت عن نسبة الشرّ إليه تعالى؛ مراعاة لأدب الخطاب مع رب العالمين سبحانه وتعالى، ولم ينسب الله لنفسه الشر؛ تعليمًا لنا مراعاة الأدب، فيقول الله تعالى له: مَيِّزْ أهل النار من غيرهم، وإنّما خصّ آدم بذلك القول؛ لأنه أب للجميع، ولأنّ الله تعالى قد جمع له نسم بنيه في السماء بين يديه، فقال آدم عليه السلام: وما مقدار مَن أبعثه إلى النار؟ فقال عز وجل: من كل ألف نفس تُخرج تسعمائة وتسعة وتسعين نفسًا إلى النار؛ لقلة الموحدين، قال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِين} [يوسف: 103]، ففي ذلك الموقف يشيب الصغير، {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] وقيل: حاصله أن كلّ أحد يُبعث على ما مات عليه، فتبعث الحامل حاملًا، فإذا رأت هذا الهول تضع حملها، وكذلك الطفل، يُبعث طفلًا، فيَشيب بسببه، ولَمَّا سمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ألفًا إلا واحدًا للنار، وواحدًا للجنة، اشتد خوفهم لذلك، واستقلوا عدد أهل الجنة منهم، واستبعد كل واحد منهم أن يكون هو ذلك الواحد، فسكّن النبي صلى الله عليه وسلم خوفهم، وطيَّب قلوبهم، فقال: أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفًا ومنكم رجل؛ ويعني بالألف هنا: التسعمائة والتسعة والتسعين المتقدمة الذكر، ويأجوج ومأجوج خلق كفار وراء سد ذي القرنين، والمراد بهم في هذا الحديث: هم ومن كان على الكفر مثلهم، كما أن المراد بقوله: (منكم) أصحابه ومن كان على إيمانهم؛ لأن مقصود هذا الحديث: الإخبار بقلة أهل الجنة من هذه الأمة بالنسبة إلى كثرة أهل النار من غيرها من الأمم، ثم أخبر صلى الله عليه وسلم عن رغبته في أن تكون أمته ربع أهل الجنة فكبّر الصحابة، ثم قال: أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبّر الصحابة، ثم قال: أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبّر الصحابة رضوان الله عليهم، وهذا الرجاء قد حُقِّق له بقوله: {وَلَسَوفَ يُعطِيكَ رَبُّكَ فَتَرضَى} [الضحى: 5]، وبقوله: (إنّا سنُرضيك في أمّتك)، لكن علّق هذه البُشرى على الطمع؛ لكونه لم يقع، مع علمه بعدم تخلف وعد الله تعالى.
ثم مثّل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة في العدد القليل كمثل شعرةٍ واحدةٍ صغيرة سوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة صغيرة بيضاء في جلد ثور أسود.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان عدد أهل النار، وأن نسبة أهل الجنّة إليهم تكون واحدًا مِن ألف.
  • استحباب الحمد والتكبير عند الفرح والسرور وسماع أمر عظيم.
  • زلزلة الساعة شيء عظيم، كما أخبر اللطيف الخبير، ولا ينبّئك مثل خبير.
  • إثبات صفة اليد لله سبحانه على ما يليق بجلاله.
  • حرص آدم عليه السلام على رعاية الأدب مع ربه سبحانه وتعالى، حيث نسب الخير إليه ولم ينسب إليه الشر، مع أن الشر أيضًا بتقدير الله عز وجل.
  • كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، ورجاؤه الخير كلّ الخير لها، ودعاؤه ربّه في تحقيق ما رجاه لها.
  • عظيم فضل الله تعالى على خليله صلى الله عليه وسلم حيث وعدَه بإرضائه وإعطائه كلّ ما سأله في أُمَّته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: يقول الله عز وجل: يا آدم! فيقول: لبيك!…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

لقول من يقول: لا يجوز أن يكون الصداق أقلَّ من عشْرة دراهم (١).

وقوله: (عَن ظَهرِ قَلب) (٢) أي: حفظًا، وقوله: (صَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) أي: نظر إلى رأسها، ونظر إلى رجلها.

[٢٢٢] وقوله: (رَأَى عَلَى عَبدِ الرَّحْمَن أَثَرَ صُفْرَةٍ) (٣) لم ينكر عليه النبي الصُّفرة لما ذكر التزويج، وكانوا يرخِّصون في ذلك للشاب أيام العرس، وكانت الصُّفرة في ثوبه، وفي قوله: (عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ) قال أبو عبيد: النواة: خمسة دراهم (٤).

ولم ينكر عليه النبي ذلك، وهذا يرد قول من قال: لا يجوز أن يكون الصداق أقلَّ من عشرة دراهم، وقوله: (أَولِم بِشَاةٍ) (٥) أي: أطعم في عرسك شاة، قيل: أُمِر بالوليمة لينتشر أمر النكاح، وقد روي: (أَعلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ) (٦) قيل: يعني اضربوا بالدف، وقوله: (وَعَلَيَّ بَشَاشَةُ العُرسِ) قيل: البشاشة: طلقة الوجه والاستبشار.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

لقول من يقول: لا يجوز أن يكون الصداق أقلَّ من عشْرة دراهم (١).

وقوله: (عَن ظَهرِ قَلب) (٢) أي: حفظًا، وقوله: (صَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) أي: نظر إلى رأسها، ونظر إلى رجلها.

[٢٢٢] وقوله: (رَأَى عَلَى عَبدِ الرَّحْمَن أَثَرَ صُفْرَةٍ) (٣) لم ينكر عليه النبي الصُّفرة لما ذكر التزويج، وكانوا يرخِّصون في ذلك للشاب أيام العرس، وكانت الصُّفرة في ثوبه، وفي قوله: (عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ) قال أبو عبيد: النواة: خمسة دراهم (٤).

ولم ينكر عليه النبي ذلك، وهذا يرد قول من قال: لا يجوز أن يكون الصداق أقلَّ من عشرة دراهم، وقوله: (أَولِم بِشَاةٍ) (٥) أي: أطعم في عرسك شاة، قيل: أُمِر بالوليمة لينتشر أمر النكاح، وقد روي: (أَعلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ) (٦) قيل: يعني اضربوا بالدف، وقوله: (وَعَلَيَّ بَشَاشَةُ العُرسِ) قيل: البشاشة: طلقة الوجه والاستبشار.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله