عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٢٣٣

الحديث رقم ٢٢٣٣ من كتاب «كتاب السلام» في صحيح مسلم، تحت باب: باب قتل الحيات وغيرها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر. فإنهما…

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ. فَإِنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الحبل ويلتمسان البصر".

قَالَ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا. فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أو يزيد بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً. فَقَالَ: إِنَّهُ قد نهي عن ذوات البيوت.

١٢٩ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حرب عن الزيدي، عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. يَقُولُ "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى".

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَنُرَى ذَلِكَ مِنْ سُمَّيْهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَلَبِثْتُ لَا أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا. فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً، يَوْمًا، مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، مَرَّ بِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ. وَأَنَا أُطَارِدُهَا. فَقَالَ: مَهْلًا. يَا عَبْدَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قد نهى عن ذوات البيوت.

١٣٠ - (٢٢٣٣) وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق. أخبرنا معمر. ح وحدثنا حسن الحلواني. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ صَالِحًا قال: حَتَّى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ ابن عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَا: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ.

وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ" وَلَمْ يَقُلْ "ذَا الطُّفْيَتَيْنِ و الأبتر.

١٣١ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ كَلَّمَ ابن عمر لفتح لَهُ بَابًا فِي دَارِهِ، يَسْتَقْرِبُ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَوَجَدَ الْغِلْمَةُ جِلْدَ جَانٍّ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الْتَمِسُوهُ فَاقْتُلُوهُ. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلُوهُ. فَإِنَّ ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي البيوت.

١٣٢ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا نَافِعٌ. قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ. حَتَّى حَدَّثَنَا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْبَدْرِيُّ؛

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ.

١٣٣ - (٢٢٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا لُبَابَةَ يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ؛

أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ.

١٣٤ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ أَخْبَرَهُ؛

أَنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ.

١٣٥ - (٢٢٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي الثَّقَفِيُّ). قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ؛

أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مَسْكَنُهُ بِقُبَاءٍ فَانْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ - فَبَيْنَمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسًا مَعَهُ يَفْتَحُ خَوْخَةً لَهُ، إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ مِنْ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ. فَأَرَادُوا قَتْلَهَا. فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْهُنَّ (يُرِيدُ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ) وَأُمِرَ بِقَتْلِ الْأَبْتَرِ وَذِي الطُّفْيَتَيْنِ. وَقِيلَ: هُمَا اللَّذَانِ يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ أَوْلَادَ النساء.

١٣٦ - (٢٢٣٣) وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا محمد بن جَهْضَمٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ عِنْدَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال:

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَوْمًا عِنْدَ هدم له. فرأى وبيض جَانٍّ. فَقَالَ: اتَّبِعُوا هَذَا الْجَانَّ فَاقْتُلُوهُ. قَالَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

⦗١٧٥٥⦘

نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ. إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ. فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَتَبَّعَانِ ما في بطون النساء.

١٣٦ - م - (٢٢٣٣) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ؛ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ؛

أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ مَرَّ بِابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ عِنْدَ الْأُطُمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَرْصُدُ حَيَّةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.

سند حديث: ١٢٨ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ…

١٢٨ - (٢٢٣٣) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر. فإنهما…

كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا خرج إلى مكة حاجا يكون معه حمار يَتروَّح عليه إذا مل الركوب على الراحلة -أي البعير- فيستريح على هذا الحمار ثم يركب الراحلة.
وفي يوم من الأيام لقيه أعرابي فسأله ابن عمر: أنت فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فنزل عن الحمار وقال: خذ هذا اركب عليه، وأعطاه عمامة كان قد شد بها رأسه، وقال لهذا الأعرابي: اشدد رأسك بهذا.
فقيل لعبد الله بن عمر: أصلحك الله أو غفر الله لك! إنهم الأعراب، والأعراب يرضون بدون ذلك، يعنون: كيف تنزل أنت عن الحمار تمشي على قدميك، وتعطيه عمامتك التي تشد بها رأسك، وهو أعرابي يرضى بأقل من ذلك.
فقال: «إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرَّجُل أَهْلَ وُدِّ أَبِيه»: يعني أن أبر البر إذا مات أبو الرجل أو أمه أو أحد من أقاربه أن تَبُرَّ أهل وُدِّهِ، يعني ليس صديقه فقط بل حتى أقارب صديقه.
وقوله:7و "إِنَّ أبا هذا كان صديقا لعمر" أي: لعمر بن الخطاب أبيه، فلما كان صديقا لأبيه؛ أكرمه برًّا بأبيه عمر رضي الله عنه .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • من بر الرجل بوالده أن يحب أصحابه بعد موته ويحسن إليهم.
  • تعليم أدب الدعاء المتضمن اللطف في العتاب في قولهم: غفر الله لك، وأصلحك الله، وهذا أدب القرآن المستفاد من قوله تعالى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ)، التوبة: (43).
  • في وصف أصحاب ابن عمر للأعراب بأنهم يرضون باليسير؛ دلالة على تأثر الإنسان ببيئته؛ فالأعراب أهل كفاف فلذلك يقنعون باليسير.
  • كثرة فضائل عبد الله بن عمر، فمنها شدة وفائه وحبه لأبيه، ووَصْلِ أحبائه بعد موته، واستجابته لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنفاقه من طِيب ماله، وإيثاره غيره على نفسه.
  • امتثال الصحابة -رضي الله عنهم-، ورغبتهم في الخير ومسارعتهم إليه.
  • من تمام بر الوالدين صِلة أصدقائهما بعد موتهما، وصورة ذلك: أنَّه إذا كان لأبيك أو أمك أحد بينهم وبينه وُدٌّ فأكرمه، كذلك إذا كان هناك نسوة صديقات لأمك؛ فأكرم هؤلاء النسوة، وإذا كان رجال أصدقاء لأبيك؛ فأكرم هؤلاء الرجال، فإن هذا من البر بهما، ويحصل بالقليل، فمن لم يجد فبالزيارة أو الكلمة الطيبة.
  • سعة رحمة الله -عز وجل-، حيث إنَّ البِرَّ بابه واسع لا يختص بالوالد والأم فقط؛ بل حتى أصدقاء الوالد وأصدقاء الأم، إذا أحسنت إليهم فإِنَّما بررت والديك فتثاب ثواب البار بوالديه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 10 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 11.5 / 29.5
الإضاءة 88%
البدر بعد 3 يوم
الله أكبر