رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٣٧

الحديث رقم ٢٣٧ من كتاب «كتاب الطهارة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٨) باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من توضأ…

رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ. وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فليوتر".

(٢٣٧) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِمِثْلِهِ.

سند حديث: (٨) بَاب الإِيتَارِ فِي الِاسْتِنْثَارِ…

(٨) بَاب الإِيتَارِ فِي الِاسْتِنْثَارِ وَالِاسْتِجْمَارِ

٢٠ - (٢٣٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد وعمرو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. جميعا عن ابن عيينة، قال قتيبة:

حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا. وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلِيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثم لينتثر".

٢١ - (٢٣٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ:

هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال سول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ".

٢٢ - (٢٣٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى. قال: قرأت على مالك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن

رواة الحديث

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من توضأ…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَحَبَّانُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَالْأَيْلِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَدَيْهِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَسَحَ الرَّأْسَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لَا بِبَقِيَّةِ مَاءِ يَدَيْهِ وَلَا يُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ لَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لِلرَّأْسِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ الْإِيتَارِ فِي الِاسْتِنْثَارِ وَالِاسْتِجْمَارِ)

فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْثُرْ) أَمَّا الِاسْتِجْمَارُ فَهُوَ مَسْحُ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ بِالْجِمَارِ وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُقَالُ الِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِجْمَارُ وَالِاسْتِنْجَاءُ لِتَطْهِيرِ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَأَمَّا الِاسْتِجْمَارُ فَمُخْتَصٌّ بِالْمَسْحِ بِالْأَحْجَارِ وَأَمَّا الِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِنْجَاءُ فَيَكُونَانِ بِالْمَاءِ وَيَكُونَانِ بِالْأَحْجَارِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَالَهُ الْجَمَاهِيرُ مِنْ طَوَائِفِ الْعُلَمَاءِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقِيلَ هَذَا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْبُخُورِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ثَلَاثَ قِطَعٍ أَوْ يَأْخُذَ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَسْتَعْمِلُ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالْمُرَادُ بِالْإِيتَارِ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمَسَحَاتِ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ فَوْقَ

ذَلِكَ مِنَ الْأَوْتَارِ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ الْإِيتَارَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ مُسْتَحَبٌّ وَحَاصِلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْإِنْقَاءَ وَاجِبٌ وَاسْتِيفَاءُ ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ وَاجِبٌ فَإِنْ حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِثَلَاثٍ فَلَا زِيَادَةَ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَجَبَ الزِّيَادَةُ ثُمَّ إِنْ حَصَلَ بِوِتْرٍ فَلَا زِيَادَةَ وَإِنْ حَصَلَ بِشَفْعٍ كَأَرْبَعٍ أَوْ سِتٍّ اسْتُحِبَّ الْإِيتَارُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَجِبُ الْإِيتَارُ مُطْلَقًا لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِي السُّنَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَيَحْمِلُونَ حَدِيثَ الْبَابِ عَلَى الثَّلَاثِ وَعَلَى النَّدْبِ فِيمَا زَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْثُرْ فَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْثَارَ غَيْرُ الِاسْتِنْشَاقِ وَأَنَّ الِانْتِثَارَ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ مَعَ مَا فِي الْأَنْفِ مِنْ مُخَاطٍ وَشِبْهِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذَا وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ الِاسْتِنْشَاقُ وَاجِبٌ لِمُطْلَقِ الْأَمْرِ وَمَنْ لَمْ يُوجِبْهُ حَمَلَ الْأَمْرَ عَلَى النَّدْبِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ حَقِيقَةً وَهُوَ الِانْتِثَارُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ بِالِاتِّفَاقِ فَإِنْ قَالُوا فَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِذَا تَوَضَّأَ فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينثر فَهَذَا فِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْوُجُوبِ وَلَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى النَّدْبِ مُحْتَمَلٌ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَدِلَّةِ الدالة على الاستحباب والله أعلم قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ (فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَدْ قَدَّمْنَا مَرَّاتٍ بَيَانَ الْفَائِدَةِ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَإِنَّمَا نُنَبِّهُ عَلَى تَقَدُّمِهَا لِيُتَعَاهَدَ قَوْلُهُ (بِمَنْخِرَيْهِ) هُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَحَبَّانُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَالْأَيْلِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَدَيْهِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَسَحَ الرَّأْسَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لَا بِبَقِيَّةِ مَاءِ يَدَيْهِ وَلَا يُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ لَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لِلرَّأْسِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ الْإِيتَارِ فِي الِاسْتِنْثَارِ وَالِاسْتِجْمَارِ)

فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْثُرْ) أَمَّا الِاسْتِجْمَارُ فَهُوَ مَسْحُ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ بِالْجِمَارِ وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُقَالُ الِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِجْمَارُ وَالِاسْتِنْجَاءُ لِتَطْهِيرِ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَأَمَّا الِاسْتِجْمَارُ فَمُخْتَصٌّ بِالْمَسْحِ بِالْأَحْجَارِ وَأَمَّا الِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِنْجَاءُ فَيَكُونَانِ بِالْمَاءِ وَيَكُونَانِ بِالْأَحْجَارِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَالَهُ الْجَمَاهِيرُ مِنْ طَوَائِفِ الْعُلَمَاءِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقِيلَ هَذَا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْبُخُورِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ثَلَاثَ قِطَعٍ أَوْ يَأْخُذَ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَسْتَعْمِلُ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالْمُرَادُ بِالْإِيتَارِ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمَسَحَاتِ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ فَوْقَ

ذَلِكَ مِنَ الْأَوْتَارِ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ الْإِيتَارَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ مُسْتَحَبٌّ وَحَاصِلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْإِنْقَاءَ وَاجِبٌ وَاسْتِيفَاءُ ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ وَاجِبٌ فَإِنْ حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِثَلَاثٍ فَلَا زِيَادَةَ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَجَبَ الزِّيَادَةُ ثُمَّ إِنْ حَصَلَ بِوِتْرٍ فَلَا زِيَادَةَ وَإِنْ حَصَلَ بِشَفْعٍ كَأَرْبَعٍ أَوْ سِتٍّ اسْتُحِبَّ الْإِيتَارُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَجِبُ الْإِيتَارُ مُطْلَقًا لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ فِي السُّنَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَيَحْمِلُونَ حَدِيثَ الْبَابِ عَلَى الثَّلَاثِ وَعَلَى النَّدْبِ فِيمَا زَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْثُرْ فَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِنْثَارَ غَيْرُ الِاسْتِنْشَاقِ وَأَنَّ الِانْتِثَارَ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ مَعَ مَا فِي الْأَنْفِ مِنْ مُخَاطٍ وَشِبْهِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذَا وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ الِاسْتِنْشَاقُ وَاجِبٌ لِمُطْلَقِ الْأَمْرِ وَمَنْ لَمْ يُوجِبْهُ حَمَلَ الْأَمْرَ عَلَى النَّدْبِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ حَقِيقَةً وَهُوَ الِانْتِثَارُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ بِالِاتِّفَاقِ فَإِنْ قَالُوا فَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِذَا تَوَضَّأَ فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينثر فَهَذَا فِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْوُجُوبِ وَلَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى النَّدْبِ مُحْتَمَلٌ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَدِلَّةِ الدالة على الاستحباب والله أعلم قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ (فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَدْ قَدَّمْنَا مَرَّاتٍ بَيَانَ الْفَائِدَةِ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَإِنَّمَا نُنَبِّهُ عَلَى تَقَدُّمِهَا لِيُتَعَاهَدَ قَوْلُهُ (بِمَنْخِرَيْهِ) هُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله وبحمده