سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ قَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٣

الحديث رقم ٢٣ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٨) باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، يؤمنوا بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها، ووكلت سريرته إلى الله تعالى وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يقول:"من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد…

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ. وَحِسَابُهُ على الله".

٣٨ - (٢٣) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ. ح وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"مَنْ وَحَّدَ الله" ثم ذكر بمثله.

سند حديث: ٣٧ - (٢٣) وحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ…

٣٧ - (٢٣) وحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِيَانِ الْفَزَارِيَّ)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: يقول:"من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد…

يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قالَ وشَهِدَ بلِسانِه أنَّه «لا إلهَ إلَّا اللهُ»، أي: لا مَعبودَ بِحَقٍّ إلا اللهُ، وكفَرَ بما يُعبَدُ من دُونِ اللهِ، وتَبرَّأ من كلِّ الأديانِ سِوى الإسلامِ، فقد حَرُمَ مالُه ودمُه على المُسلِمينَ، فليس لنا إلا الظاهر من عمله، فلا يُسلَبُ مالُه ولا يُسفَكُ دمُه، إلَّا إذا ارتكَبَ جَريمةً أو جِنايةً توجب ذلك بمُوجِبِ أحكامِ الإسلامِ.

والله يتولَّى حسابَهُ يوم القيامة، فإن كان صادقًا أثابه، وإن كان منافقًا عَذَّبه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النُّطْقُ بلا إله إلا الله، والكفر بكلِّ ما يُعبد من دون الله، شرطٌ في دخول الإسلام.
  • معنى (لا إله إلا الله) هو الكفر بكل ما يُعبد من دون الله من الأصنام والقبور وغيرها، وإفراده سبحانه بالعبادة.
  • من أتى بالتوحيد والتَزمَ شرائعه ظاهرًا وَجَبَ الكَفُّ عنه حتى يَتَبَيَّنَ منه ما يخالف ذلك.
  • حُرْمةُ مالِ المسلم ودمِه وعرضِه إلا بحق.
  • الحُكْم في الدنيا على الظاهر، وفي الآخرة على النيات والمقاصد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: يقول:"من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَالثَّنَوِيَّةِ فَمَعْبُودُهُمُ الَّذِي عَبَدُوهُ لَيْسَ هُوَ اللَّهَ وَإِنْ سَمَّوْهُ بِهِ إِذْ لَيْسَ مَوْصُوفًا بِصِفَاتِ الْإِلَهِ الْوَاجِبَةِ لَهُ فَإِذَنْ مَا عَرَفُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَتَحَقَّقْ هَذِهِ النُّكْتَةَ وَاعْتَمِدْ عَلَيْهَا وَقَدْ رَأَيْتُ مَعْنَاهَا لِمُتَقَدِّمِي أَشْيَاخِنَا وَبِهَا قَطَعَ الْكَلَامَ ابوعمران الْفَارِسِيُّ بَيْنَ عَامَّةِ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ (فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ) قَدْ يُسْتَدَلُّ بِلَفْظَةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الزَّكَاةِ أُخِذَتْ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ اختياره وهذا الحكم لاخلاف فِيهِ وَلَكِنْ هَلْ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ وَيَجْزِيهِ ذَلِكَ فِي الْبَاطِنِ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٢٠]

(باب الأمر بقتال النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم) (وان من فعل ذلك عصم نفسه وماله الا بحقها ووكلت سريرته إلى الله تعالى) (وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الاسلام واهتمام الامام بشعائر الاسلام) أَمَّا أَسْمَاءُ الرُّوَاةِ فَفِيهِ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَقَدَّمَ فِي الْفُصُولِ بَيَانُهُ وَفِيهِ يُونُسُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَأَنَّ فِيهِ سِتَّةَ أَوْجُهٍ ضَمُّ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا مَعَ الهمز وتركه وفيه سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُسَيَّبَ بِفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وفِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ بِسِطَامَ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وفيه حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبى هريرة فقوله وعن أَبِي صَالِحٍ يَعْنِي رَوَاهُ الْأَعْمَشُ)

أَيْضًا عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ نَحْوِ ثَلَاثِينَ قَوْلًا وَأَنَّ اسْمَ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ وَأَنَّ اسْمَ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ وَأَنَّ اسْمَ الْأَعْمَشِ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ وَأَمَّا غِيَاثٌ فَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ مُثَلَّثَةٌ وَفِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وفيه أبوغسان الْمِسْمَعِيُّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى مِسْمَعِ بْنِ رَبِيعَةَ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ صَرْفِ غَسَّانَ وَعَدَمِهِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْوَجْهَانِ فِيهِ وفيه واقد بن محمد وهو بالقاف وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَافِدٌ بِالْفَاءِ بَلْ كُلُّهُ بِالْقَافِ وَفِيهِ أبو خالد الاحمر وأبومالك عَنْ أَبِيهِ فَأَبُو مَالِكٍ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ طارق وطارق الصحابى وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا فِي بَابِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَتَقَدَّمَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ أَبَا خَالِدٍ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ بِالْمُثَنَّاةِ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ وَاوٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ رَاءٌ أُخْرَى سَاكِنَةٌ ثُمَّ دَالٌ أُخْرَى ثُمَّ يَاءُ النَّسَبِ وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِ نِسْبَتِهِ فَالْأَصَحُّ الَّذِي قاله المحققون انه نسبة إلى داربجرد بِفَتْحِ الدَّالِ الْأُولَى وَبَعْدَهَا رَاءٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ جِيمٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ دَالٌ فَهَذَا قَوْلُ جَمَاعَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ مِنْهُمُ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ وَقَالَهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ الْإِمَامُ وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ النَّسَبِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَصْلُهُ دِرَابِيٌّ أَوْ جَرْدِيٌّ وَدِرَابِيٌّ أَجْوَدُ قَالُوا وَدَرَابَجِرْدُ مَدِينَةٌ بِفَارِسَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْكَلَاباذِيُّ كَانَ جَدُّ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا مِنْهَا وَقَالَ الْبُسْتِيُّ كان أبوه منها وقال بن قُتَيْبَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ هُوَ مَنْسُوبٌ إلى دارورد ثم قيل دراورد هي درابحرد وَقِيلَ بَلْ هِيَ قَرْيَةٌ بِخُرَاسَانَ وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ قِيلَ إِنَّهُ مِنْ أَنْدَرَابَهْ يَعْنِي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبَعْدَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ رَاءٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ هَاءٌ وَهِيَ مَدِينَةٌ مِنْ عَمَلِ بَلْخَ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ السَّمْعَانِيُّ لَائِقٌ بِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ فِيهِ الْأَنْدَرَاوَرْدِيُّ وَأَمَّا فقهه ومعانيه قوله

[٢٠] (لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَالثَّنَوِيَّةِ فَمَعْبُودُهُمُ الَّذِي عَبَدُوهُ لَيْسَ هُوَ اللَّهَ وَإِنْ سَمَّوْهُ بِهِ إِذْ لَيْسَ مَوْصُوفًا بِصِفَاتِ الْإِلَهِ الْوَاجِبَةِ لَهُ فَإِذَنْ مَا عَرَفُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَتَحَقَّقْ هَذِهِ النُّكْتَةَ وَاعْتَمِدْ عَلَيْهَا وَقَدْ رَأَيْتُ مَعْنَاهَا لِمُتَقَدِّمِي أَشْيَاخِنَا وَبِهَا قَطَعَ الْكَلَامَ ابوعمران الْفَارِسِيُّ بَيْنَ عَامَّةِ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ (فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ) قَدْ يُسْتَدَلُّ بِلَفْظَةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الزَّكَاةِ أُخِذَتْ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ اختياره وهذا الحكم لاخلاف فِيهِ وَلَكِنْ هَلْ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ وَيَجْزِيهِ ذَلِكَ فِي الْبَاطِنِ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٢٠]

(باب الأمر بقتال النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم) (وان من فعل ذلك عصم نفسه وماله الا بحقها ووكلت سريرته إلى الله تعالى) (وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الاسلام واهتمام الامام بشعائر الاسلام) أَمَّا أَسْمَاءُ الرُّوَاةِ فَفِيهِ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَقَدَّمَ فِي الْفُصُولِ بَيَانُهُ وَفِيهِ يُونُسُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَأَنَّ فِيهِ سِتَّةَ أَوْجُهٍ ضَمُّ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا مَعَ الهمز وتركه وفيه سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُسَيَّبَ بِفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وفِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ بِسِطَامَ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وفيه حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبى هريرة فقوله وعن أَبِي صَالِحٍ يَعْنِي رَوَاهُ الْأَعْمَشُ)

أَيْضًا عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ نَحْوِ ثَلَاثِينَ قَوْلًا وَأَنَّ اسْمَ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ وَأَنَّ اسْمَ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ وَأَنَّ اسْمَ الْأَعْمَشِ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ وَأَمَّا غِيَاثٌ فَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ مُثَلَّثَةٌ وَفِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وفيه أبوغسان الْمِسْمَعِيُّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى مِسْمَعِ بْنِ رَبِيعَةَ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ صَرْفِ غَسَّانَ وَعَدَمِهِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْوَجْهَانِ فِيهِ وفيه واقد بن محمد وهو بالقاف وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَافِدٌ بِالْفَاءِ بَلْ كُلُّهُ بِالْقَافِ وَفِيهِ أبو خالد الاحمر وأبومالك عَنْ أَبِيهِ فَأَبُو مَالِكٍ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ طارق وطارق الصحابى وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا فِي بَابِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَتَقَدَّمَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ أَبَا خَالِدٍ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ بِالْمُثَنَّاةِ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ وَاوٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ رَاءٌ أُخْرَى سَاكِنَةٌ ثُمَّ دَالٌ أُخْرَى ثُمَّ يَاءُ النَّسَبِ وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِ نِسْبَتِهِ فَالْأَصَحُّ الَّذِي قاله المحققون انه نسبة إلى داربجرد بِفَتْحِ الدَّالِ الْأُولَى وَبَعْدَهَا رَاءٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ جِيمٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ دَالٌ فَهَذَا قَوْلُ جَمَاعَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ مِنْهُمُ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ وَقَالَهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ الْإِمَامُ وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ النَّسَبِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَصْلُهُ دِرَابِيٌّ أَوْ جَرْدِيٌّ وَدِرَابِيٌّ أَجْوَدُ قَالُوا وَدَرَابَجِرْدُ مَدِينَةٌ بِفَارِسَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْكَلَاباذِيُّ كَانَ جَدُّ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا مِنْهَا وَقَالَ الْبُسْتِيُّ كان أبوه منها وقال بن قُتَيْبَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ هُوَ مَنْسُوبٌ إلى دارورد ثم قيل دراورد هي درابحرد وَقِيلَ بَلْ هِيَ قَرْيَةٌ بِخُرَاسَانَ وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ قِيلَ إِنَّهُ مِنْ أَنْدَرَابَهْ يَعْنِي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبَعْدَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ رَاءٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ هَاءٌ وَهِيَ مَدِينَةٌ مِنْ عَمَلِ بَلْخَ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ السَّمْعَانِيُّ لَائِقٌ بِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ فِيهِ الْأَنْدَرَاوَرْدِيُّ وَأَمَّا فقهه ومعانيه قوله

[٢٠] (لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.3 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
اللهم صل على محمد