(١٠) بَاب وُجُوبِ اسْتِيعَابِ جَمِيعِ أَجْزَاءِ مَحَلِّ الطَّهَارَةِ٣١ - (٢٤٣)…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٤٣

الحديث رقم ٢٤٣ من كتاب «كتاب الطهارة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٠) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١٠) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل…

(١٠) بَاب وُجُوبِ اسْتِيعَابِ جَمِيعِ أَجْزَاءِ مَحَلِّ الطَّهَارَةِ

٣١ - (٢٤٣) حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزبير، عن جابر. أخبرني عمر ابن الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ على قدمه. فأبصره النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ" فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (١٠) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل…

أَخْبَرَ عُمَرُ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَبْصَرَ رَجلًا انتهى مِن وضوئه، فتَرَكَ قَدْرَ ظُفرٍ في قَدَمه لم يُصِبْهُ ماءُ الوضوء،
فقال له مشيرًا إلى موضع التقصير: ارجع فأحسن وضوءك وأَتِمَّه وأعْطِ كلَّ عُضوٍ حقَّه من الماء،
فرجع الرجل فأتمّ وضوءه ثم صلى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوبُ المبَادَرة إلى الأمرِ بالمعروف، وإرشادِ الجاهلِ والغَافل، وخصوصًا إذا كان المُنكَر يترتَّب عليه فسادُ عبادته.
  • وجوب تعميم أعضاء الوضوء بالماء، وأنَّ من ترك جزءًا من العضو -ولو يسيرًا- لم يصحّ معه الوضوء ولزمته الإعادة إذا كان الفاصل طويلًا.
  • مشروعية إحسان الوضوء، وذلك بإتمامه وإسْبَاغه على الوجه المأمور به شرعًا.
  • القدمان من أعضاء الوضوء، ولا يكفي فيهما المسح، بل لابدَّ من الغسل.
  • ينبغي الموالاة بين أعضاء الوضوء، بحيث يَغسل كلَّ عضو قبل أن يَجِفَّ الذي قبله.
  • الجهل والنسيان لا يُسقِطان الواجبَ، وإنما يُسقِطان الإثمَ، فهذا الرجل الذي لم يُسْبِغ وضوءه لجهله لم يُسقِط عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم الواجبَ، وهو الوضوء، وإنما أمره أن يعيدَه.

درجة الحديث: صحيح بشواهده

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (١٠) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وفي الحديث أن الحادثة يطلب حكمها من الكتاب أو السنة، فإن لم يأت به كتاب ولم تمض به سنة، يقاس الأمور بعضها ببعض، ويؤخذ بأقربها شبها بالحق؛ فيحكم به على سبيل التغليب؛ لا على سبيل القطع، لأن النبي حكم بالولد للفراش لزَمعة، ولم يقطع به؛ لقوله لسودة: (احتَجِبِي مِنْهُ)، ألحقه بها أخا وأمرها بالحجاب، لما رأى من شبهه بعتبة، وفيه دليل أن الأمة قد تكون فراشا، وإذا أقر بوطء أمته؛ لم يسعه نفي ولدها، وقال: (احتَجِبِي) وإن كانت الأخوة ثابتة في ظاهر الحكم، وذلك أقرب إلى الورع.

[ومن باب ما جاء في الحكم بالقيافة]

[٢٤٣] حديث: (أَلَم تَرَي أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا) (١) أي: الساعةَ، و (مجزِّز) بكسر الزاي والتشديد، وفي الحديث بيان إثبات حكم القِيافة (٢)، وأنها تقوم مقام الشهادة في بعض الأحوال؛ استدلالا بالشبه، وسكوت النبي عن مثل هذا دال على الرضا به، وسروره لا يكون إلا بالحق.

[ومن باب المقام عند البكر والثيب]

[٢٤٤] حديث: (لَيسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ) (٣) أي: إنكِ عزيزة عند زوجك، (إِن شِئتِ سَبَّعتُ لَكِ)، أي: أقمت عندك سبع ليال، (وَإِن سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي)، أي: وإن أقمت عندك سبعا أقمت عند نسائي سبعا.

وفي الحديث: (لِلبِكرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ) معناه: أن الرجل يجب عليه

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

بن مَاهَكَ) أَمَّا أَبُو عَوَانَةَ فَتَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَهُ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَمَّا أَبُو بِشْرٍ فَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَأَمَّا مَاهَكُ فبفتح الهاء وهو غيره مَصْرُوفٍ لِأَنَّهُ اسْمٌ عَجَمِيٌّ عَلَمٌ قَوْلُهُ (وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أَيْ جَاءَ وَقْتُ فِعْلِهَا وَيُقَالُ حَضَرَتْ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ الْفَتْحُ أشهر قوله (يتوضؤن مِنَ الْمَطْهَرَةِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمَطْهَرَةُ كُلُّ إِنَاءٍ يُتَطَهَّرُ بِهِ وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ مشهورتان وذكرهما بن السّكِّيتِ مَنْ كَسَرَ جَعَلَهَا آلَةً وَمَنْ فَتَحَهَا جَعَلَهَا مَوْضِعًا يُفْعَلُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ) الْعَرَاقِيبُ جَمْعُ عُرْقُوبٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ فِي الْمُفْرَدِ وَفَتْحِهَا في الجمع وهوالعصبة الَّتِي فَوْقَ الْعَقِبِ وَمَعْنَى وَيْلٌ لَهُمْ هَلَكَةٌ وَخَيْبَةٌ

(بَابُ وُجُوبِ اسْتِيعَابِ جَمِيعِ أَجْزَاءِ مَحِلِ الطَّهَارَةِ)

فِيهِ (أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وفي الحديث أن الحادثة يطلب حكمها من الكتاب أو السنة، فإن لم يأت به كتاب ولم تمض به سنة، يقاس الأمور بعضها ببعض، ويؤخذ بأقربها شبها بالحق؛ فيحكم به على سبيل التغليب؛ لا على سبيل القطع، لأن النبي حكم بالولد للفراش لزَمعة، ولم يقطع به؛ لقوله لسودة: (احتَجِبِي مِنْهُ)، ألحقه بها أخا وأمرها بالحجاب، لما رأى من شبهه بعتبة، وفيه دليل أن الأمة قد تكون فراشا، وإذا أقر بوطء أمته؛ لم يسعه نفي ولدها، وقال: (احتَجِبِي) وإن كانت الأخوة ثابتة في ظاهر الحكم، وذلك أقرب إلى الورع.

[ومن باب ما جاء في الحكم بالقيافة]

[٢٤٣] حديث: (أَلَم تَرَي أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا) (١) أي: الساعةَ، و (مجزِّز) بكسر الزاي والتشديد، وفي الحديث بيان إثبات حكم القِيافة (٢)، وأنها تقوم مقام الشهادة في بعض الأحوال؛ استدلالا بالشبه، وسكوت النبي عن مثل هذا دال على الرضا به، وسروره لا يكون إلا بالحق.

[ومن باب المقام عند البكر والثيب]

[٢٤٤] حديث: (لَيسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ) (٣) أي: إنكِ عزيزة عند زوجك، (إِن شِئتِ سَبَّعتُ لَكِ)، أي: أقمت عندك سبع ليال، (وَإِن سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي)، أي: وإن أقمت عندك سبعا أقمت عند نسائي سبعا.

وفي الحديث: (لِلبِكرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ) معناه: أن الرجل يجب عليه

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

بن مَاهَكَ) أَمَّا أَبُو عَوَانَةَ فَتَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَهُ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَمَّا أَبُو بِشْرٍ فَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَأَمَّا مَاهَكُ فبفتح الهاء وهو غيره مَصْرُوفٍ لِأَنَّهُ اسْمٌ عَجَمِيٌّ عَلَمٌ قَوْلُهُ (وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أَيْ جَاءَ وَقْتُ فِعْلِهَا وَيُقَالُ حَضَرَتْ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ الْفَتْحُ أشهر قوله (يتوضؤن مِنَ الْمَطْهَرَةِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمَطْهَرَةُ كُلُّ إِنَاءٍ يُتَطَهَّرُ بِهِ وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ مشهورتان وذكرهما بن السّكِّيتِ مَنْ كَسَرَ جَعَلَهَا آلَةً وَمَنْ فَتَحَهَا جَعَلَهَا مَوْضِعًا يُفْعَلُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ) الْعَرَاقِيبُ جَمْعُ عُرْقُوبٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ فِي الْمُفْرَدِ وَفَتْحِهَا في الجمع وهوالعصبة الَّتِي فَوْقَ الْعَقِبِ وَمَعْنَى وَيْلٌ لَهُمْ هَلَكَةٌ وَخَيْبَةٌ

(بَابُ وُجُوبِ اسْتِيعَابِ جَمِيعِ أَجْزَاءِ مَحِلِ الطَّهَارَةِ)

فِيهِ (أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله