رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٥١

الحديث رقم ٢٥١ من كتاب «كتاب الطهارة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٤) باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أدلكم…

رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ. وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ. وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط".

(٢٥١) - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. جَمِيعًا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّبَاطِ. وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ ثِنْتَيْنِ "فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ".

سند حديث: (١٤) بَاب فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى…

(١٤) بَاب فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ

٤١ - (٢٥١) حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أدلكم…

سَألَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه هل يُريدون أنْ يدلَّهم على أعمال تكون سببًا في مغفرة الذنوب، ومحوها من كُتب الحفظة، وعلو المنازل في الجنة؟

قال الصحابة: نعم نريد ذلك. قال:

الأول: استيعاب وإتمام الوضوء على مشقة؛ كَبردٍ، وقلة ماء، وألم جسم، وماء حار.

الثاني: كثرة الخُطا -وهي ما بين القدمين- إلى المساجد ببعد الدار، وكثرة التكرار.

الثالث: انتظار وقت الصلاة، وتعلُّق القلب بها، والتأهب لها، والجلوس لها في المسجد لانتظار الجماعة، فإذا صلاها انتظر في مصلاه صلاةً أخرى.

ثم بيَّنَ صلى الله عليه وسلم أنَّ هذه الأمور هي المرابطة الحقيقية؛ لأنها تسد طرق الشيطان على النفس، وتقهر الهوى، وتمنعها من قبول الوساوس، فيغلب بها حزبُ الله جنودَ الشيطان؛ وذلك هو الجهاد الأكبر، فكانت بمنزلة الرباط على ثغر العدو.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أهمية المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد، والاهتمام بالصلوات وعدم التشاغل عنها.
  • حسن عرض النبي صلى الله عليه وسلم وتشويقه لأصحابه حيث بدأهم بثواب عظيم على طريقة السؤال، وهذه طريقة من طرق التعليم.
  • فائدة عرض المسألة بالسؤال والجواب: أن يكون الكلام أوقع في النفس بحكم الإبهام والتبيين.
  • قال النووي رحمه الله: فذلكم الرباط أي: الرباط المرغَّب فيه، وأصل الرباط الحبس على الشيء، كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة، وقيل: إنه أفضل الرباط كما قيل: الجهاد جهاد النفس، ويحتمل أنه الرباط المتيسر الممكن، أي: إنه من أنواع الرباط.
  • كررت كلمة "الرباط" وعرفت ب(ال) التعريف؛ ذلك تعظيمٌ لشأن هذه الأعمال.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أدلكم…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وقوله: (فَقَال: مَا يُعجِلُكَ) أي: ما يحملك على العجلة، و (الشَّعِثَةُ): التي طال عهدها بالدَّهن والمَشط، و (الاستِحدَاد): استعمال الحديد، و (الْمُغِيبَةُ): التي غاب زوجها، وقوله: (فَالكَيسَ الكَيسَ) نصب بإضمار فعل، أي: فالزم الكيس، والكَيْس: الجد في الأمر، يريد أمر الصحبة والجماع، وقوله: (فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنهِ) أي: فضربه بعصا معوجة الرأس، وقوله: (أَكُفُّهُ) أي: أزجره، و (الأُوقِيَة): أربعون درهما، وقوله: (عَلَى نَاضِحٍ) أي: بعير يستقى عليه.

[ومن باب (خلقت المرأة من ضلع)]

[٢٥١] فيه (١): مداراة النساء والصبر على مرارتهن؛ لأنها فيهن جِبلَّة. وأنه إذا سخِط منها خَلَّة واحدة فصبر عليها؛ ربما كفي مؤنة الخِلال الكثيرة.

[٢٥٢] وقوله: (لَا يَفرَك مُؤمِنٌ مُؤمِنَةً) (٢) أي: لا يبغض، والفَرك: البغض، وهذه اللفظة مخصوصة بين الزوجين، والعوج في النساء جِبِلة، (فَاسْتَوصُوا) أي: اقبلوا الوصية، وقيل: (استَوصُوا) بمعنى: أوصوا.

[٢٥٣] وحديث: (الدُّنيا مَتَاعٌ) (٣) أي: بُلغة، والكفاف منها يكفي، والمرأة خير متاعها إذا كانت صالحة.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَا تَشَدَّدَ فِيهِ هُوَ الْفَرْضُ اللَّازِمُ هَذَا كلام القاضي وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ)

فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَحْوُ الْخَطَايَا كِنَايَةٌ عَنْ غُفْرَانِهَا قَالَ وَيَحْتَمِلُ مَحَوَهَا مِنْ كِتَابِ الْحَفَظَةِ وَيَكُونُ دَلِيلًا عَلَى غُفْرَانِهَا وَرَفْعُ الدَّرَجَاتِ إِعْلَاءُ الْمَنَازِلِ فِي الْجَنَّةِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ تَمَامُهُ وَالْمَكَارِهُ تَكُونُ بِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَأَلَمِ الْجِسْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَكَثْرَةُ الْخُطَا تَكُونُ بِبُعْدِ الدَّارِ وَكَثْرَةِ التَّكْرَارِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ هَذَا فِي الْمُشْتَرِكَتَيْنِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي الْوَقْتِ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ وَقَوْلُهُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ أَيِ الرِّبَاطُ الْمُرَغَّبُ فِيهِ وَأَصْلُ الرِّبَاطِ الحبس على الشئ كَأَنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى هَذِهِ الطَّاعَةِ قِيلَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَفْضَلُ الرِّبَاطِ كَمَا قِيلَ الْجِهَادُ جِهَادُ النَّفْسِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ الرِّبَاطُ الْمُتَيَسِّرُ الْمُمْكِنُ أَيْ أَنَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الرِّبَاطِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَكُلُّهُ حَسَنٌ إِلَّا قَوْلَ الْبَاجِيِّ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَفِي

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وقوله: (فَقَال: مَا يُعجِلُكَ) أي: ما يحملك على العجلة، و (الشَّعِثَةُ): التي طال عهدها بالدَّهن والمَشط، و (الاستِحدَاد): استعمال الحديد، و (الْمُغِيبَةُ): التي غاب زوجها، وقوله: (فَالكَيسَ الكَيسَ) نصب بإضمار فعل، أي: فالزم الكيس، والكَيْس: الجد في الأمر، يريد أمر الصحبة والجماع، وقوله: (فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنهِ) أي: فضربه بعصا معوجة الرأس، وقوله: (أَكُفُّهُ) أي: أزجره، و (الأُوقِيَة): أربعون درهما، وقوله: (عَلَى نَاضِحٍ) أي: بعير يستقى عليه.

[ومن باب (خلقت المرأة من ضلع)]

[٢٥١] فيه (١): مداراة النساء والصبر على مرارتهن؛ لأنها فيهن جِبلَّة. وأنه إذا سخِط منها خَلَّة واحدة فصبر عليها؛ ربما كفي مؤنة الخِلال الكثيرة.

[٢٥٢] وقوله: (لَا يَفرَك مُؤمِنٌ مُؤمِنَةً) (٢) أي: لا يبغض، والفَرك: البغض، وهذه اللفظة مخصوصة بين الزوجين، والعوج في النساء جِبِلة، (فَاسْتَوصُوا) أي: اقبلوا الوصية، وقيل: (استَوصُوا) بمعنى: أوصوا.

[٢٥٣] وحديث: (الدُّنيا مَتَاعٌ) (٣) أي: بُلغة، والكفاف منها يكفي، والمرأة خير متاعها إذا كانت صالحة.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَا تَشَدَّدَ فِيهِ هُوَ الْفَرْضُ اللَّازِمُ هَذَا كلام القاضي وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ)

فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَحْوُ الْخَطَايَا كِنَايَةٌ عَنْ غُفْرَانِهَا قَالَ وَيَحْتَمِلُ مَحَوَهَا مِنْ كِتَابِ الْحَفَظَةِ وَيَكُونُ دَلِيلًا عَلَى غُفْرَانِهَا وَرَفْعُ الدَّرَجَاتِ إِعْلَاءُ الْمَنَازِلِ فِي الْجَنَّةِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ تَمَامُهُ وَالْمَكَارِهُ تَكُونُ بِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَأَلَمِ الْجِسْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَكَثْرَةُ الْخُطَا تَكُونُ بِبُعْدِ الدَّارِ وَكَثْرَةِ التَّكْرَارِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ هَذَا فِي الْمُشْتَرِكَتَيْنِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي الْوَقْتِ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ وَقَوْلُهُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ أَيِ الرِّبَاطُ الْمُرَغَّبُ فِيهِ وَأَصْلُ الرِّبَاطِ الحبس على الشئ كَأَنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى هَذِهِ الطَّاعَةِ قِيلَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَفْضَلُ الرِّبَاطِ كَمَا قِيلَ الْجِهَادُ جِهَادُ النَّفْسِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ الرِّبَاطُ الْمُتَيَسِّرُ الْمُمْكِنُ أَيْ أَنَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الرِّبَاطِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَكُلُّهُ حَسَنٌ إِلَّا قَوْلَ الْبَاجِيِّ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَفِي

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله