جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يستأذنه في الجهاد. فقال…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٥٤٩

الحديث رقم ٢٥٤٩ من كتاب «كتاب البر والصلة والآداب» في صحيح مسلم، تحت باب: باب بر الوالدين، وأنهما أحق به.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه…

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يستأذنه في الجهاد. فقال "أحي والداك؟ " قال: نعم. قال "ففيهما فجاهد".

٥ - م - (٢٥٤٩) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حدثنا شعبة عن حبيب. سمعت أبا العباس. سمعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. فذكر بمثله. قال مسلم: أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكي.

٦ - (٢٥٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مسعر. ح وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق. ح وحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ علي الجعفي عن زائدة. كلاهما عن الأعمش. جميعا عن حبيب، بهذا الإسناد، مثله.

٦ - م - (٢٥٤٩) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يزيد بن أبي حبيب؛ أن ناعما، مولى أم سلمة حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قال:

أقبل رَجُلٌ إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله. قال "فهل من والديك أحد حي؟ " قال: نعم. بل كلاهما. قال "فتبتغي الأجر من الله؟ " قال: نعم. قال "فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما"

سند حديث: ٥ - (٢٥٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ…

٥ - (٢٥٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عن حبيب. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى (يعني ابن سعيد القطان) عن سفيان وشعبة. قالا: حدثنا حبيب عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو. قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه…

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره برغبته وحبه للجهاد والهجرة في سبيل الله تعالى ، وكان هذا الرجل قد ترك خلفه والداه، وجاء في رواية أبي داود : " يبكيان "، خوفا عليه من الهلاك، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم :" هل لك من والديك أحد حيٌّ؟" قال: نعم، بل كلاهما، قال: "فتبتغي الأجر من الله تعالى؟" قال: نعم، قال: "فارجع إلى والديك، فأحسن صُحْبتهما"، وفي رواية أبي داود: "ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما".
فرده النبي صلى الله عليه وسلم لما هو أولى وأوجب في حقه، وهو الرجوع إلى والديه وأن يحسن صحبتهما، فإن ذلك من مجاهدة النفس في القيام بخدمتهما وإرضائهما وطاعتهما، كما جاء في رواية البخاري ومسلم: " ففيهما فجاهد".
وقد صرح في حديث آخر بأن بر الوالدين وطاعتهما والإحسان إليهم أفضل من الجهاد في سبيل الله كما جاء في رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال فقال: "الصلاة" قال: ثم مه: قال: "الجهاد" قال: فإن لي والدين، فقال: "برك بوالديك خير" أخرجه ابن حبان، فقد دل هذا الحديث على أن بر الوالدين أفضل من الجهاد، إلا إذا كان الجهاد فرض عين، فإنه يُقدم على طاعتهما؛ لتعينه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب الهجرة والجهاد.
  • بر الوالدين من أوجب الواجبات.
  • لا يجوز الجهاد إلا بإذن الأبوين؛ لأمره -صلى الله عليه وسلم- برجوعه إلى والديه وأخذ إذنهما، كما في رواية أبي داود: "ارجع فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما".
  • تقديم بر الوالدين على فروض الكفاية والتطوع.
  • المستشار مؤتمن؛ فينبغي أن يشير بالنصيحة المحضة.
  • يجوز للمكلف أن يستفصل عن الأفضل من أعمال الطاعة؛ ليعمل به.
  • فضل بر الوالدين، وتعظيم حقهما، وكثرة الثواب على برهما.
  • إذا كان المسلم يستطيع المحافظة على دينه وتقواه مع بر أبويه فهذا حسن، ومن لم يستطع إلا بالفرار بدينه قدم دينه كما صنع السابقون الأولون من المهاجرين.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.9 / 29.5
الإضاءة 63%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد