(بَاب فَضْلِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ)
فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَضْلُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِنَّ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِنَّ وَعَلَى سَائِرِ أُمُورِهِنَّ قَوْلُهُ٠ابْنُ بَهْرَامَ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[٢٦٢٩] (مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بشئ) إِنَّمَا سَمَّاهُ ابْتِلَاءً لِأَنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُنَّ فِي العادة قال اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم قَوْلُهُ
[٢٦٣٠] (إِنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بن عَيَّاشٍ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكٍ) هُوَ عَيَّاشٌ بِالْمُثَنَّاةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ واسم أَبِي زِيَادٍ مَيْثَرَةُ الْمَدَنِيُّ الْمَخْزُومِيُّ
الْإِبِلَ الْعَجِينَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ هُنَاكَ تَرِدُهَا النَّاقَةُ) وَفِي رِوَايَةٍ فاستقوا من بئارها أما الأبئار فَبِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ جَمْعُ بِئْرٍ كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَيَجُوزُ قَلْبُهُ فَيُقَالُ آبَارٌ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ بِئَارُهَا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَهُوَ جَمْعُ كَثْرَةٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا النهى عن استعمال مياه بئار الحجر الابئر النَّاقَةِ وَمِنْهَا لَوْ عَجَنَ مِنْهُ عَجِينًا لَمْ يَأْكُلْهُ بَلْ يَعْلِفْهُ الدَّوَابَّ وَمِنْهَا أَنَّهُ يَجُوزُ عَلْفُ الدَّابَّةِ طَعَامًا مَعَ مَنْعِ الْآدَمِيِّ مِنْ أَكْلِهِ وَمِنْهَا مُجَانَبَةُ آبَارِ الظَّالِمِينَ وَالتَّبَرُّكُ بِآبَارِ الصالحين
(باب فضل الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ وَالْيَتِيمِ
[٢٩٨٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الْمُرَادُ بِالسَّاعِي الْكَاسِبُ لهما العامل لمؤنتهما والأرملة من لازوج لَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ أَمْ لَا وَقِيلَ هي التى فارقت زوجها قال بن قُتَيْبَةَ سُمِّيَتْ أَرْمَلَةً لِمَا يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الْإِرْمَالِ وَهُوَ الْفَقْرُ وَذَهَابُ الزَّادِ بِفَقْدِ)