قال لي عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٦٥٠

الحديث رقم ٢٦٥٠ من كتاب «كتاب القدر» في صحيح مسلم، تحت باب: باب كيفية الخلق الآدمي، في بطن أمه، وكتابة رزقه وأجله وعمله، وشقاوته وسعادته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال لي عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس…

قال لي عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم. قال فقال: أفلا يكون ظلما؟ قال: ففزعت من ذلك فزعا شديدا. وقلت: كل شيء خلق الله وملك يده. فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فقال لي. يرحمك الله! إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك. إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالا: يا رسول الله! أرأيت ما يعمل

⦗٢٠٤٢⦘

الناس اليوم، ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟ فقال "لا. بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم. وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {ونفس وما سواها* فألهمها فجورها وتقواها} " [٩١ /الشمس /٧ - و-٨].

سند حديث: ١٠ - (٢٦٥٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي…

١٠ - (٢٦٥٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. حدثنا عثمان بن عمر. حدثنا عزرة بن ثابت عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يعمر، عن أبي الأسود الدئلي، قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال لي عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس…

سأل الصحابي الجليل عمران بن حُصين رضي الله عنهما التابعي الجليل أبا الأسود الدِّيلي، ويقال له أيضًا أبو الأسود الدُّؤَلي، سأله في القدر ليختبر عقله ويَحزِر علمه، وهو سؤال يرد على أذهان كثير من الناس، ألا وهو هل أعمال الناس من إيمان وكفر، وخير كالصلاة وبر الوالدين والحج، وشر كالقتل والظلم واستماع المعازف، مكتوب ومقدَّر وقد أراده الله وشاء وقوعه؟ أو هو أمرٌ مُستأنف غير مقدر وغير معلوم العاقبة حتى يقع؟ فأجاب وأصاب، بأنه مقدر فعله عليهم ومقضي ونافذ في حقّهم، فسأله أليس ذلك ظلمًا أن يُقدِّر الله سبحانه عليهم شيئًا ثم يعاقبهم عليه؟ ففزع أبو الأسود من ذلك وخاف، ونفى أن يكون ظلمًا؛ لأن الله تعالى خلق لهم إرادة ولم يجبرهم على الكفر ولا على العصيان، ولكنهم لا يخرجون في إرادتهم عن إرادة الله تعالى، كما قال سبحانه: (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله)، فالمعاصي أرادها كونًا وقدرًا، والطاعات أرادها دينًا وشرعًا، ثم أخبر الصحابي أنه حصل مثل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أجابهم بمثل ما أجاب به، واستدل على ذلك بقوله تعالى: (ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها)، فالله خلق النفوس وجبلها على ما هي عليه من خير وشر، كما قال تعالى: (وهديناه النجدين).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ما يعمله الناس من خير وشر وكفر وإيمان هو مقدر ومكتوب.
  • أن القدر سر من أسرار الله لا يعلم حقيقته إلا هو سبحانه، فيجب الإيمان به.
  • جواز اختبار العالم عقول أصحابه بمشكلات المسائل.
  • استحباب الثناء على مَن أجاب عن السؤال إذا أصاب.
  • للخلق مشيئة وإرادة ولكنها غير خارجة عن إرادة الله.
  • علم السلف الصالح وقوة إيمانهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 10 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 11.5 / 29.5
الإضاءة 89%
البدر بعد 3 يوم
اللهم صل على محمد