انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو صالح أهل البحرين. وأمر…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٩٦١

الحديث رقم ٢٩٦١ من كتاب «كتاب الزهد والرقائق» في صحيح مسلم، تحت باب: كتاب الزهد والرقائق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: هو صالح أهل البحرين. وأمر عليهم العلاء بن…

انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو صالح أهل البحرين. وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي. فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين. فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة. فوافوا صلاة الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انصرف. فتعرضوا له. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رآهم. ثم قال "أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟ " فقالوا: أجل. يا رسول الله! قال "فأبشروا وأملوا ما يسركم. فوالله! ما الفقر أخشى عليكم. ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم. فتنافسوها كما تنافسوها. وتهلككم كما أهلكتهم".

٦ - م - (٢٩٦١) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ. بإسناد يونس ومثل حديثه. غير أن في حديث صالح "وتلهيكم كما ألهتهم".

سند حديث: ٦ - (٢٩٦١) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ…

٦ - (٢٩٦١) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (يعني ابن حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ). أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابن شهاب، عن عروة بن الزبير؛ أن المسور بن مخرمة أخبره؛ أن

⦗٢٢٧٤⦘

عمرو بن عوف، وهو حليف بن عامر بن لؤي، وكان شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أخبره؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين. يأتي بجزيتها. وَكَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: هو صالح أهل البحرين. وأمر عليهم العلاء بن…

بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة رضي الله عنه إلى البحرين ليأخذ منهم الجزية، فلما قدم أبو عبيدة رضي الله عنه المدينة، وسمع الأنصار بذلك، جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا عنده صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فلما انصرف من الصلاة تعرضوا له فتبسم عليه الصلاة والسلام؛ لأنهم جاءوا متشوفين للمال.
فقال لهم: لعلكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة من البحرين؟ قالوا: أجل يا رسول الله. سمعنا بذلك يعني وجئنا لننال نصيبنا.
فبشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما يسرهم.
وأخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه لا يخاف عليهم من الفقر؛ لأن الفقير في الغالب أقرب إلى الحق من الغني، ولكنه يخشى أن تفتح عليهم الدنيا؛ فيقعون في التنافس فيها، ولا يكفي المرء حينئذ ما يأتيه، بل يريد أكثر وأكثر، بأي طريق يحصل منه على المال، لا يبالي بحلال ولا حرام، ولا شك أن هذا من التنافس المذموم المؤدي إلى الإقبال على الدنيا والبعد عن الآخرة، فيهلك كما هلك من كان قبلهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحذير من فتحت عليه الدنيا من سوء عاقبتها وشر فتنتها.
  • التنافس في الدنيا قد يجر الإنسان إلى فساد في الدين؛ لأن المال مرغوب فيه فترتاح النفس لطلبه فتمنع منه فتقع العداوة المقتضية للمقاتلة المفضية إلى الهلاك.
  • عدم الاطمئنان إلى زخارف الحياة الدنيا وشهواتها وعدم التنافس فيها.
  • جواز مصالحة أهل الكتاب على الجزية والمجوس يُسن فيهم سنة أهل الكتاب.
  • ينبغي على العامل أن يأتي بالمال جميعه إلى إمام المسلمين ليصرفه كما أمر الله تعالى.
  • رسوخ رسول الله صلى الله عليه وسلم في معالجة النفوس البشرية بما يصلحها، فقد عرف ما يريد الأنصار فبشرهم وأملهم لتطمئن نفوسهم وتسكن قلوبهم لما أرادت، فلا يضطرب إيمانها ولا يخالجها شك وقلق.
  • جواز الحلف من غير استحلاف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله