انَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا اعْتَكَفَ، يُدْنِي…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٩٧

الحديث رقم ٢٩٧ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣) باب جواز غسل رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إذا اعتكف، يدني إلي رأسه فأرجله. وكان لا…

انَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا اعْتَكَفَ، يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ. وَكَانَ لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.

٧ - (٢٩٧) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ:

إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ. وَالْمَرِيضُ فِيهِ. فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ. وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ. إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا. وَقَالَ ابن رمح: إذا كانوا معتكفين.

٨ - (٢٩٧) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ. وَهُوَ مُجَاوِرٌ. فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حائض.

٩ - (٢٩٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ هِشَامٍ. أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي. فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا حَائِضٌ.

١٠ - (٢٩٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عائشة؛ قالت:

كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ.

سند حديث: (٣) باب جواز غسل رَأْسَ زَوْجِهَا…

(٣) باب جواز غسل رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ وَطَهَارَةِ سُؤْرِهَا وَالِاتِّكَاءِ فِي حِجْرِهَا وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِيهِ

٦ - (٢٩٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:

كَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: إذا اعتكف، يدني إلي رأسه فأرجله. وكان لا…

معنى هذا الحديث: أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان في يوم من الأيام صائمًا، ولما حان وقت الإفطار جيء له بالطعام، والصائم يشتهي الطعام عادة، ولكنه رضي الله عنه تذكر ما كان عليه الصحابة الأولون، وهو رضي الله عنه من الصحابة الأولين من المهاجرين رضي الله عنهم، لكنه قال احتقارًا لنفسه قال: إن مصعب بن عمير رضي الله عنه كان خيرا ًمني تواضعاً وهضما لنفسه، أو من حيثية اختيار الفقر والصبر، وإلا فقد صرح العلماء بأن العشرة المبشرة أفضل من بقية الصحابة.
ومصعب رضي الله عنه كان قبل الإسلام عند والديه بمكة وكان والداه أغنياء، وأمه وأبوه يلبسانه من خير اللباس: لباس الشباب والفتيان، وقد دللاه دلالاً عظيماً، فلما أسلم هجراه وأبعداه، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان مع المهاجرين، وكان عليه ثوب مرقع بعدما كان في مكة عند أبويه يلبس أحسن الثياب، لكنه ترك ذلك كله مهاجراً إلى الله ورسوله.
وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم أحد، فاستشهد رضي الله عنه، وكان معه بردة- أي ثوب- إذا غطوا به رأسه بدت رجلاه- وذلك لقصر الثوب- وإن غطوا رجليه بدا رأسه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستر به رأسه وأن تستر رجلاه بالإذخر؛ نبات معروف.
فكان عبد الرحمن بن عوف يذكر حال هذا الرجل، ثم يقول: إنهم قد مضوا وسلموا مما فتح الله به من الدنيا على من بعدهم من المغانم الكثيرة، كما قال تعالى: ( ومغانم كثيرة يأخذونها ).
ثم قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: "قد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا" أي: خفنا أن ندخل في زمرة من قيل فيه: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا) أو قوله تعالى: (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها). كما جاء عن عمر رضي الله عنه، وهذا لما كان الخوف غالباً عليهم فخشي رضي الله عنه أن تكون حسناتهم قد عجلت لهم في هذه الدنيا، فبكى خوفاً وخشية أن لا يلحق بمن تقدمه من الصالحين، ثم ترك الطعام رضي الله عنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تواضع الصحابة -رضي الله عنهم- وكمال فضلهم حيث كان أحدهم يرى نفسه آخر الناس، وإلا فعبد الرحمن بن عوف من المشرين بالجنة، وهو أفضل من مصعب لا سيما أن غناه كان وسيلة لنفع المسلمين -رضي الله عنهم أجمعين-.
  • الحث على التقلل من الدنيا وزينتها والحذر من التوسع في الدنيا من الاشتغال بها والتقصير عن الواجبات بسببها، وعدم شكر المنعم عليها بترك أداء ما وجب فيها من حقوق.
  • استحباب تذكر سِيَر الصالحين والزهاد ليقلل الإنسان من تمسكه بالدنيا.
  • بيان فضل السابقين الأولين كمصعب بن عمير وحمزة بن عبد المطلب وغيرهما ممن قتل في سبيل الله في أول الأمر.
  • ينبغي على المرء أن يذكر أصحابه وإخوانه بجميل فعالهم وحسن مناقبهم وأن يستغفر لهم وأن يتجنب ذكر ما يسوؤهم أو يتنقصهم.
  • شدة خوف الصحابة -رضي الله عنهم-، فهذا عبد الرحمن بن عوف وهو أحد المبشرين بالجنة كان صائما، وها هو يتذكر إخوانه من السابقين، وهو يخشى على نفسه ألا يتقبل منه، وأن تكون حسناته قد عجلت له في الدنيا.
  • ينبغي على المرء أن ينظر في الطاعة إلى من فوقه، وفي أمور الدنيا بمن دونه ليبقى حريصا على الاستكثار من الطاعة شاكرا لأنعم الله وجزيل فضله.
  • فيه ما كان عليه بعض الصحابة -رضي الله عنهم- من الفقر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: إذا اعتكف، يدني إلي رأسه فأرجله. وكان لا…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وفي حديث عبد الله بن دينار: (كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيعُ الخِيَارِ) فنفى البيع إلا بعد أن يتفرقا، فعلم أن التفرق غيره.

[ومن باب ما ورد في نفي الخديعة]

[٢٩٧] حديث: (فَقُل: لَا خِلَابَةَ) (١) قوله: (لَا خِلَابَةَ) أي: لا خداع، وفيه: إبطال الخداع، وأن البيع إذا وقع على ذلك بطَل، وفيه: أن الغبن الفاحش لا يجوز.

[ومن باب النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها]

[٢٩٨] فيه حديث ابن عمر (٢): في هذه الأحاديث: بيان أن بيع الثمار لا يجوز إذا لم تكن مدركة أو مُزهِية، وفيها: أنه إذا باعها على أن يقطعها من ساعته؛ أن البيع جائز لأن النهي عما يستبقى إلى وقت الإدراك، بدليل قوله: (أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ) (٣)، فإذا قطعه من وقته أمن من الآفة.

[٢٩٩] وقوله: (حَتَّى يُحزَرَ) (٤): من الحَزْر: الذي هو الخَرْص (٥).

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

وفي حديث عبد الله بن دينار: (كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيعُ الخِيَارِ) فنفى البيع إلا بعد أن يتفرقا، فعلم أن التفرق غيره.

[ومن باب ما ورد في نفي الخديعة]

[٢٩٧] حديث: (فَقُل: لَا خِلَابَةَ) (١) قوله: (لَا خِلَابَةَ) أي: لا خداع، وفيه: إبطال الخداع، وأن البيع إذا وقع على ذلك بطَل، وفيه: أن الغبن الفاحش لا يجوز.

[ومن باب النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها]

[٢٩٨] فيه حديث ابن عمر (٢): في هذه الأحاديث: بيان أن بيع الثمار لا يجوز إذا لم تكن مدركة أو مُزهِية، وفيها: أنه إذا باعها على أن يقطعها من ساعته؛ أن البيع جائز لأن النهي عما يستبقى إلى وقت الإدراك، بدليل قوله: (أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ) (٣)، فإذا قطعه من وقته أمن من الآفة.

[٢٩٩] وقوله: (حَتَّى يُحزَرَ) (٤): من الحَزْر: الذي هو الخَرْص (٥).

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.3 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الله أكبر