كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ. ثُمَّ أُنَاوِلُهُ⦗٢٤٦⦘النَّبِيَّ صَلَّى…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٣٠٠

الحديث رقم ٣٠٠ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣) باب جواز غسل رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: كنت أشرب وأنا حائض. ثم أناوله⦗٢٤٦⦘النبي صلى…

كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ. ثُمَّ أُنَاوِلُهُ

⦗٢٤٦⦘

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ. فَيَشْرَبُ. وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ. ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ. وَلَمْ يَذْكُرْ زُهَيْرٌ: فَيَشْرَبُ.

سند حديث: ١٤ - (٣٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ…

١٤ - (٣٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وسفيان، عن المقدام بن شريج، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: كنت أشرب وأنا حائض. ثم أناوله⦗٢٤٦⦘النبي صلى…

تخبر عائشة رضي الله عنها أنها كانت تشرب الشراب وهي حائض ثم تناوله للنبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه على الموضع الذي وضعت عائشة فيه فمها ويشرب، وتأخذ العظم الذي عليه لحم فتأكل منه وهي حائض ثم تعطيه للنبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فمه على الموضع الذي وضعت فيه فمها، وإنما كان يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام إظهارًا لمودتها، وبيانًا للجواز، وأن الحائض لا ينجس منها شيء، ولا يجتنب منها إلا موضع الأذى فحسب.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان طهارة فم الحائض وريقها وسائر بدنها.
  • طهارة سؤرها وجواز مؤاكلتها، ومشاربتها.
  • بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الأخلاق الكريمة، وحسن عشرته لأزواجه.
  • جواز مداعبة الرجل لزوجته، وإدخال السرور عليها بمثل هذا.
  • فيه منقبة عظيمة لعائشة رضي الله عنها، وبيان مقدار حب الرسول صلى الله عليه وسلم لها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: كنت أشرب وأنا حائض. ثم أناوله⦗٢٤٦⦘النبي صلى…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب بيع التمر بالتمر]

[٣٠٠] حديث ابن عمر (١) وفيه ذكر المزابنة والعَرِيَّة، قيل: بيع المزابنة: بيع جزاف، وقيل: بيع العرايا رخصة، والعرايا تتصرف على وجوه، منها: أن يقول الرجل للرجل: أعريتك ثمر هذه النخلة، أي: جعلت لك ثمرها هذا العام، ومنه الحديث: (إِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةِ وَالْوَصِيَّة) (٢).

والوجه (٣): أن يكون للرجل النخلة الواحدة وسط نخل كثير لرجل آخر، فيمر إلى تلك النخلة وسط نخل هذا، فيتأذى بمروره عليه، فرخص له إذا كانت ضرورة؛ أن يبيعها بخرصها تمرا.

والوجه الثالث: أن الرخصة جاءت على سبب، ثم صارت مطلقة في المقدار، وصار خبر داود بن الحصين (٤) مفسرا للأخبار المجملة، قال الخطابي: (أصل العرايا في اللغة من قول القائل: أعريت الرجل النخلة، أي: أطعمته ثمرها يعروها متى شاء، أي: يأتيها فيأكل رطبها، يقال: عروتَ الرجل إذا أتيته تطلب معروفه، كما يقال: طلب إلي فأطلبته، وسألني فأسألته.

وقيل: سميت عريَّة لأن الرجل يعريها من جملة نخله، لا يبيعها مع النخل، فربما أكلها، وربما وهبها لغيره، فهي مستثناة من جملة النهي عن المزابنة، والمزابنة: بيع الرطب بالتمر، ألا تراه يقول: (وَرَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا)، والرخصة

إنما تقع بعد الحظر، وورود الخصوص على العموم لا ينكر في أصل الدين.

وسبيل الحديثين إذا اختلفا في الظاهر وأمكن التوفيق بينهما، ألا يُحملا على المنافاة، ولا يُضرب بعضها ببعض، لكن يستعمل كل واحد منهما في موضعه، وبهذا جرت قضية العلماء في كثير من الحديث: ألا ترى أنه لما نهى حكيما عن بيع ما ليس عنده (١)، ثم أباح السَّلَم، كان السلم عند جماعة الفقهاء محله مباحا، في وبيع ما ليس عند المرء محظورا في محله، وذلك أن أحدهما - وهو السَّلَم - من بيوع الصفات، والآخر من بيوع الأعيان، فإنما جاء تحريم المزابنة فيما كان من التمر موضوعا على وجه الأرض، وجاءت الرخصة في بيع العرايا فيما كان منها على رؤوس الشجر؛ في مقدار معلوم منه بكمية لا يزاد عليها وذلك من أجل ضرورة أو مصلحة، فليس أحدهما مناقضًا للآخر ولا مبطلا له) (٢).

قال أهل اللغة: الزَّبْن: الدفع، وأصله أن المتبايعين إذا وقفا فيه على الغبن فأراد المغبون أن يفسخ البيع، وأراد الغابن أن يمضيه تزابنا، أي: تدافعا واختصما، ومنه قيل: زبانية أهل النار، لأنهم يدفعون أهلها فيها (٣).

قال بعض العلماء (٤): بيع المزابنة: بيع على وجه المكايسة والتجارة، وبيع العرايا: بيع على وجه المعروف لا مكايسة فيها، قال مالك: المزابنة: بيع جزاف بكيل من صنفه من التمر؛ مما لا يجوز فيه التفاضل في الكيل (٥).

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب بيع التمر بالتمر]

[٣٠٠] حديث ابن عمر (١) وفيه ذكر المزابنة والعَرِيَّة، قيل: بيع المزابنة: بيع جزاف، وقيل: بيع العرايا رخصة، والعرايا تتصرف على وجوه، منها: أن يقول الرجل للرجل: أعريتك ثمر هذه النخلة، أي: جعلت لك ثمرها هذا العام، ومنه الحديث: (إِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةِ وَالْوَصِيَّة) (٢).

والوجه (٣): أن يكون للرجل النخلة الواحدة وسط نخل كثير لرجل آخر، فيمر إلى تلك النخلة وسط نخل هذا، فيتأذى بمروره عليه، فرخص له إذا كانت ضرورة؛ أن يبيعها بخرصها تمرا.

والوجه الثالث: أن الرخصة جاءت على سبب، ثم صارت مطلقة في المقدار، وصار خبر داود بن الحصين (٤) مفسرا للأخبار المجملة، قال الخطابي: (أصل العرايا في اللغة من قول القائل: أعريت الرجل النخلة، أي: أطعمته ثمرها يعروها متى شاء، أي: يأتيها فيأكل رطبها، يقال: عروتَ الرجل إذا أتيته تطلب معروفه، كما يقال: طلب إلي فأطلبته، وسألني فأسألته.

وقيل: سميت عريَّة لأن الرجل يعريها من جملة نخله، لا يبيعها مع النخل، فربما أكلها، وربما وهبها لغيره، فهي مستثناة من جملة النهي عن المزابنة، والمزابنة: بيع الرطب بالتمر، ألا تراه يقول: (وَرَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا)، والرخصة

إنما تقع بعد الحظر، وورود الخصوص على العموم لا ينكر في أصل الدين.

وسبيل الحديثين إذا اختلفا في الظاهر وأمكن التوفيق بينهما، ألا يُحملا على المنافاة، ولا يُضرب بعضها ببعض، لكن يستعمل كل واحد منهما في موضعه، وبهذا جرت قضية العلماء في كثير من الحديث: ألا ترى أنه لما نهى حكيما عن بيع ما ليس عنده (١)، ثم أباح السَّلَم، كان السلم عند جماعة الفقهاء محله مباحا، في وبيع ما ليس عند المرء محظورا في محله، وذلك أن أحدهما - وهو السَّلَم - من بيوع الصفات، والآخر من بيوع الأعيان، فإنما جاء تحريم المزابنة فيما كان من التمر موضوعا على وجه الأرض، وجاءت الرخصة في بيع العرايا فيما كان منها على رؤوس الشجر؛ في مقدار معلوم منه بكمية لا يزاد عليها وذلك من أجل ضرورة أو مصلحة، فليس أحدهما مناقضًا للآخر ولا مبطلا له) (٢).

قال أهل اللغة: الزَّبْن: الدفع، وأصله أن المتبايعين إذا وقفا فيه على الغبن فأراد المغبون أن يفسخ البيع، وأراد الغابن أن يمضيه تزابنا، أي: تدافعا واختصما، ومنه قيل: زبانية أهل النار، لأنهم يدفعون أهلها فيها (٣).

قال بعض العلماء (٤): بيع المزابنة: بيع على وجه المكايسة والتجارة، وبيع العرايا: بيع على وجه المعروف لا مكايسة فيها، قال مالك: المزابنة: بيع جزاف بكيل من صنفه من التمر؛ مما لا يجوز فيه التفاضل في الكيل (٥).

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.2 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 1 يوم
سبحان الله