قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّمَا الإِمَامُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٤١٦

الحديث رقم ٤١٦ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢٠) باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إنما الإمام جنة. فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ. فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. فَإِذَا وَافَقَ قَوْلُ أَهْلِ الأَرْضِ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

سند حديث: ٨٨ - (٤١٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ…

٨٨ - (٤١٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى (وَهُوَ ابْنُ عَطَاءٍ) سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: إنما الإمام جنة. فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا…

أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المأمومين إلى الحكمة من جعل الإمام وهي أن يقتدي به المصلون في صلاتهم، ولا يختلفون عليه بعمل من أعمال الصلاة، وإنما تراعى تَنَقلاته بنظام فإذا كبر للإحرام، فكبروا أنتم كذلك، وإذا رَكع فاركعوا بعده، وإذا ذكركم أن الله مجيب لمن حمده بقوله: "سمع الله لمن حمده" فاحمدوه تعالى بقولكم:
"ربنا لك الحمد"، وكذلك ما ورد من صيغ أخرى مثل: "ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا لك الحمد"، وإذا سجد فتابعوه واسجدوا، وإذا صلى جالساً لعجزه عن القيام -فتحقيقاً للمتابعة- صلوا جلوساً، ولو كنتم قادرين على القيام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تأكيد متابعة الإمام، وأنها مقدمة على غيرها من أعمال الصلاة، فقد أسقط القيام عن المأمومين القادرين عليه، مع أنه أحد أركان الصلاة، كل ذلك لأجل كمال الاقتداء.
  • ومنه يؤخذ تَحَتمُ طاعة القادة وولاة الأمر ومراعاة النظام، وعدم المخالفة والانشقاق عليهم؛ لأن الإمامة العظمى مقيسة على الإمامة الصغرى.
  • تحريم مخالفته وبطلان الصلاة بها.
  • أن الأفضل في المتابعة، أن تقع أعمال المأموم بعد أعمال الإمام مباشرة، قال الفقهاء: وتكره المساواة والموافقة في هذه الأعمال.
  • أن الإمام الراتب إذا صلى جالسا من أول صلاته -لعجزه عن القيام- صلى خلفه المأمومون جلوسًا ولو كانوا قادرين على القيام، تحقيقا للمتابعة والاقتداء.
  • أن المأموم يقول: "ربنا لك الحمد" حينما يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده" وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافا في أن المنفرد يقول: "سمع الله لمن حمده"، "ربنا ولك الحمد" وقال ابن حجر: وأما الإِمام فيسمع ويحمد، جمع بينهما فقد ثبت في البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجمع بينهما.
  • أن من الحكمة في جعل الإمام في الصلاة، الاقتداء والمتابعة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: إنما الإمام جنة. فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

دعوى الجاهلية، وهو قولهم: يالَ فلان، وقوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا﴾ [فاطر: ١٨]، أي: وإن تستغث نفس أثقلتها ذنوبها، إلى أن يُحمَل عنها شيء من ذلك؛ لم يحكم لها به.

وقوله: (فَمَا زِلتُ أَرَى حَدَّهُم كَلِيلًا)، يقال: شوْكَة الحرب وحَدُّ الحرب، أي: عُدَّتها وسلاحها.

و (رِجلٌ مِن جَرَادٍ) أي: جماعة من جراد، وقوله: (إِذَا احمَرَّ البَأسُ) أي: اشتدّ القتال، يقال: موت أحمرُ؛ أي: شديد، وسَنَة حمراءُ؛ أي: شديدة، ويقولون: الحُسْن أحمرُ؛ أي: شاقٌّ، فمن أحبّ الحُسْن احتمل المشقّة، وقوله: (نَتَّقِي بِهِ) أي: نستقبل به العدو؛ أي: نجعله جُنَّة لنا، و (إِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِيه) أي: يُقابله ويقوم مَقامه، وقوله: (انكَشَفَ) أي: انهزم.

* * *

[٤١٦] وقوله: (فَأَعلُو ثَنِيَّةً) (١) أي: فأصعدُ ثنية، وقوله: (فَاستَطلَق إِزَارِي) أي: انحلّ، وقوله: (فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ ) أي: قرُبوا منه، وقوله: (شَاهَتِ الوُجُوهُ) أي: قبُحت، قال ابن الأعرابي (٢): الشوهاء: القبيحة، وقيل: الشوهاء: الواسعة الفم، قال الشاعر:

فهْيَ شَوهاءُ كالجُوَالِقِ فُوها … مُستَجافٌ يَضِلُّ فيها الشَّكيمُ (٣)

يصف فرسًا بِسعة مشقّ الفم، وأنه يشبه جُوالقًا في سعته، والمُستَجاف:

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

دعوى الجاهلية، وهو قولهم: يالَ فلان، وقوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا﴾ [فاطر: ١٨]، أي: وإن تستغث نفس أثقلتها ذنوبها، إلى أن يُحمَل عنها شيء من ذلك؛ لم يحكم لها به.

وقوله: (فَمَا زِلتُ أَرَى حَدَّهُم كَلِيلًا)، يقال: شوْكَة الحرب وحَدُّ الحرب، أي: عُدَّتها وسلاحها.

و (رِجلٌ مِن جَرَادٍ) أي: جماعة من جراد، وقوله: (إِذَا احمَرَّ البَأسُ) أي: اشتدّ القتال، يقال: موت أحمرُ؛ أي: شديد، وسَنَة حمراءُ؛ أي: شديدة، ويقولون: الحُسْن أحمرُ؛ أي: شاقٌّ، فمن أحبّ الحُسْن احتمل المشقّة، وقوله: (نَتَّقِي بِهِ) أي: نستقبل به العدو؛ أي: نجعله جُنَّة لنا، و (إِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِيه) أي: يُقابله ويقوم مَقامه، وقوله: (انكَشَفَ) أي: انهزم.

* * *

[٤١٦] وقوله: (فَأَعلُو ثَنِيَّةً) (١) أي: فأصعدُ ثنية، وقوله: (فَاستَطلَق إِزَارِي) أي: انحلّ، وقوله: (فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ ) أي: قرُبوا منه، وقوله: (شَاهَتِ الوُجُوهُ) أي: قبُحت، قال ابن الأعرابي (٢): الشوهاء: القبيحة، وقيل: الشوهاء: الواسعة الفم، قال الشاعر:

فهْيَ شَوهاءُ كالجُوَالِقِ فُوها … مُستَجافٌ يَضِلُّ فيها الشَّكيمُ (٣)

يصف فرسًا بِسعة مشقّ الفم، وأنه يشبه جُوالقًا في سعته، والمُستَجاف:

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.8 / 29.5
الإضاءة 90%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله