قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَبْرِدْ أَبْرِدْ". أَوَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٦١٦

الحديث رقم ٦١٦ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣٢) باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم "أبرد أبرد". أو…

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَبْرِدْ أَبْرِدْ". أَوَ قَالَ "انْتَظِرِ انْتَظِرِ" وَقَالَ "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ".

قَالَ أَبُو ذَرٍّ: حتى رأينا فيء التلول.

سند حديث: ١٨٤ - (٦١٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ…

١٨٤ - (٦١٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ:

سَمِعْتُ مُهَاجِرًا أَبَا الْحَسَنِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالظُّهْرِ. فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم "أبرد أبرد". أو…

قال أبو ذر رضي الله عنه: أذَّن مؤذِّن النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الظهر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أَبْرِدْ أَبْرِدْ، أمرٌ من الإبراد مكرر للتأكيد، أي انتظر انتظر، لأن المقصود بالانتظار هو حصول الإبراد، وقال صلى الله عليه وسلم معلِّلًا أمره بالإبراد و الانتظار: إن شد الحر من فيح جهنم، أي سطوع وانتشار حرها وغليانها، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، أي أخروها عن ذلك الوقت، وصلوا في وقت انكسار شدة الحر، وحصول برودة ما، وهذا يساعد على الطمأنينة والخشوع وحضور القلب في الصلاة، فأخبر أبو ذر أنهم أبردوا بالصلاة حتى رأوا فَيْءَ التُّلُول، والتلول هي الروابي، والفيء هو الظل بعد الزوال، ومعناه أنه أخر تأخيرًا كثيرًا حتى صار للتلول فيء، والتلول منبطحة غير منتصبة، ولا يصير لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير، بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر فيئُها سريعًا في أسفلها؛ لاعتدال أعلاها وأسفلها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية الإبراد في الظهر في السفر وفي الحضر وقت شدة الحر.
  • الدلالة على أن حد الإبراد إلى أن يظهر فيء التلول ونحوها.
  • مشروعية الإبراد بالأذان عند إرادة الإبراد بالصلاة، فلا يؤذن إلا في وقت يصلى فيه، فإذا أخرت الصلاة أخر الأذان معها، وإن عجلت عجل معها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم "أبرد أبرد". أو…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ما ورد في تحريم التشبع]

[٦١٦] (١) قال أبو عبيد (٢): المُتَشبِّع بما لا يملك؛ يعني: المُتَزيِّن بأكثر مما عنده، يَتكثَّر بذلك؛ ويتزين بالباطل، (كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ)؛ قال: إنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه لباس أهل الزهد؛ يريد بذلك الناس؛ يُظْهِر من التخُّشع أكثر مما في قلبه، فهذه ثياب الزور والرياء.

في الحديث دلالة على استحباب الاقتصاد، وأن الرجل إذا تكثَّر بشيء وهو عادم له أو لبعضه؛ كان كلابس ثوبَيْ زورٍ، قيل: كان كمن لبس ثوبين لغيره؛ وهو يُرِي الناسَ أنهما له، فهو كاذب في كليهما.

[ومن باب كراهية أن يكنى بكنية النبي وباب أحب الأسماء إلى الله]

[٦١٧ - ٦١٩] فيه حديث أنس (٣) وابن عمر (٤) ، قوله: (أَسْم ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) (٥)، هو أمر من أَسْمَيْتُه، وسَمَّيْتُه وأَسْمَيتُه: لغتان، يقال: سمَّيته فتسمَّى، وكنَّيتُه فتكنَّى، وكنَّوتُه فاكْتَنَى، ورُوي: (لَا تَكْتَنُوا) و (لَا تَكَنَّوْا)؛ وقوله: (وَلَا نُنعِمُكَ عَيْنًا)؛ أي: لا تَقَرّ عينك بهذا، يقال: نَعِم فلانٌ بفلانٍ عينًا، وأنعم الله بك عينًا.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

حَدِيثُ بُرَيْدَةَ وَأَبِي مُوسَى فَفِيهِمَا أَنَّهُ شَرَعَ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَحِينَئِذٍ يَمْتَدُّ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ النِّصْفِ فَتَتَّفِقُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا وَفِعْلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب اسْتِحْبَابِ الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ لِمَنْ يَمْضِي إِلَى جَمَاعَةٍ)

وَيَنَالُهُ الْحَرُّ فِي طَرِيقِهِ

[٦١٥] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا حَدِيثَ خَبَّابٍ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يَشْكُنَا قَالَ زُهَيْرٌ قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ أَفِي الظُّهْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَفِي تَعْجِيلِهَا قَالَ نَعَمْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الْإِبْرَادُ رُخْصَةٌ وَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ وَاعْتَمَدُوا حَدِيثَ خَبَّابٍ وَحَمَلُوا حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى التَّرْخِيصِ وَالتَّخْفِيفِ فِي التَّأْخِيرِ وَبِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ جَمَاعَةٌ حَدِيثُ خَبَّابٍ مَنْسُوخٌ بِأَحَادِيثِ الْإِبْرَادِ وَقَالَ آخَرُونَ الْمُخْتَارُ اسْتِحْبَابُ الْإِبْرَادِ لِأَحَادِيثِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ خَبَّابٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الابراد لأن الْإِبْرَادِ يُؤَخِّرُ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يَمْشُونَ فِيهِ وَيَتَنَاقَصُ الْحَرُّ وَالصَّحِيحُ اسْتِحْبَابُ الْإِبْرَادِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى فِعْلِهِ

وَالْأَمْرِ بِهِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَمِنْ جِهَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَوْلُهُ ص فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ هُوَ بِفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ سَاكِنَةٍ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ سُطُوعِ حَرِّهَا وَانْتِشَارِهِ وَغَلَيَانِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ هما بمعنى وعن تُطْلَقُ بِمَعْنَى الْبَاءِ كَمَا يُقَالُ رَمَيْتُ عَنِ الْقَوْسِ أَيْ بِهَا قَوْلُهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ

[٦١٦] قَوْلُهُ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ هِيَ جَمْعُ تَلٍّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَأَمَّا الظِّلُّ فَيُطْلَقُ عَلَى مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ومعنى قوله رأينا فيء التلول أنه أخر تَأْخِيرًا كَثِيرًا حَتَّى صَارَ لِلتُّلُولِ فَيْءٌ وَالتُّلُولُ مُنْبَطِحَةٌ غَيْرُ مُنْتَصِبَةٍ وَلَا يَصِيرُ لَهَا فَيْءٌ فِي الْعَادَةِ إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بِكَثِيرٍ قوله ص أَبْرِدُوا عَنِ الْحَرِّ فِي الصَّلَاةِ أَيْ أَخِّرُوهَا

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ما ورد في تحريم التشبع]

[٦١٦] (١) قال أبو عبيد (٢): المُتَشبِّع بما لا يملك؛ يعني: المُتَزيِّن بأكثر مما عنده، يَتكثَّر بذلك؛ ويتزين بالباطل، (كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ)؛ قال: إنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه لباس أهل الزهد؛ يريد بذلك الناس؛ يُظْهِر من التخُّشع أكثر مما في قلبه، فهذه ثياب الزور والرياء.

في الحديث دلالة على استحباب الاقتصاد، وأن الرجل إذا تكثَّر بشيء وهو عادم له أو لبعضه؛ كان كلابس ثوبَيْ زورٍ، قيل: كان كمن لبس ثوبين لغيره؛ وهو يُرِي الناسَ أنهما له، فهو كاذب في كليهما.

[ومن باب كراهية أن يكنى بكنية النبي وباب أحب الأسماء إلى الله]

[٦١٧ - ٦١٩] فيه حديث أنس (٣) وابن عمر (٤) ، قوله: (أَسْم ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) (٥)، هو أمر من أَسْمَيْتُه، وسَمَّيْتُه وأَسْمَيتُه: لغتان، يقال: سمَّيته فتسمَّى، وكنَّيتُه فتكنَّى، وكنَّوتُه فاكْتَنَى، ورُوي: (لَا تَكْتَنُوا) و (لَا تَكَنَّوْا)؛ وقوله: (وَلَا نُنعِمُكَ عَيْنًا)؛ أي: لا تَقَرّ عينك بهذا، يقال: نَعِم فلانٌ بفلانٍ عينًا، وأنعم الله بك عينًا.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

حَدِيثُ بُرَيْدَةَ وَأَبِي مُوسَى فَفِيهِمَا أَنَّهُ شَرَعَ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَحِينَئِذٍ يَمْتَدُّ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ النِّصْفِ فَتَتَّفِقُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا وَفِعْلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب اسْتِحْبَابِ الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ لِمَنْ يَمْضِي إِلَى جَمَاعَةٍ)

وَيَنَالُهُ الْحَرُّ فِي طَرِيقِهِ

[٦١٥] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا حَدِيثَ خَبَّابٍ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يَشْكُنَا قَالَ زُهَيْرٌ قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ أَفِي الظُّهْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَفِي تَعْجِيلِهَا قَالَ نَعَمْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الْإِبْرَادُ رُخْصَةٌ وَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ وَاعْتَمَدُوا حَدِيثَ خَبَّابٍ وَحَمَلُوا حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى التَّرْخِيصِ وَالتَّخْفِيفِ فِي التَّأْخِيرِ وَبِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ جَمَاعَةٌ حَدِيثُ خَبَّابٍ مَنْسُوخٌ بِأَحَادِيثِ الْإِبْرَادِ وَقَالَ آخَرُونَ الْمُخْتَارُ اسْتِحْبَابُ الْإِبْرَادِ لِأَحَادِيثِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ خَبَّابٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الابراد لأن الْإِبْرَادِ يُؤَخِّرُ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يَمْشُونَ فِيهِ وَيَتَنَاقَصُ الْحَرُّ وَالصَّحِيحُ اسْتِحْبَابُ الْإِبْرَادِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى فِعْلِهِ

وَالْأَمْرِ بِهِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَمِنْ جِهَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَوْلُهُ ص فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ هُوَ بِفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ سَاكِنَةٍ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ سُطُوعِ حَرِّهَا وَانْتِشَارِهِ وَغَلَيَانِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ هما بمعنى وعن تُطْلَقُ بِمَعْنَى الْبَاءِ كَمَا يُقَالُ رَمَيْتُ عَنِ الْقَوْسِ أَيْ بِهَا قَوْلُهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ

[٦١٦] قَوْلُهُ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ هِيَ جَمْعُ تَلٍّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَأَمَّا الظِّلُّ فَيُطْلَقُ عَلَى مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ومعنى قوله رأينا فيء التلول أنه أخر تَأْخِيرًا كَثِيرًا حَتَّى صَارَ لِلتُّلُولِ فَيْءٌ وَالتُّلُولُ مُنْبَطِحَةٌ غَيْرُ مُنْتَصِبَةٍ وَلَا يَصِيرُ لَهَا فَيْءٌ فِي الْعَادَةِ إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بِكَثِيرٍ قوله ص أَبْرِدُوا عَنِ الْحَرِّ فِي الصَّلَاةِ أَيْ أَخِّرُوهَا

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده