قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَرَبَ فَخِذِي…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٦٤٨

الحديث رقم ٦٤٨ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤١) باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: وضرب فخذي "كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَرَبَ فَخِذِي "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ " قَالَ: قَالَ: مَا تَأْمُرُ؟

⦗٤٤٩⦘

قَالَ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ. فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ، فصل".

٢٤٢ - (٦٤٨) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ؛ قَالَ:

أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ. فَجَاءَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ. فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا. فَجَلَسَ عَلَيْهِ. فَذَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَ ابْنِ زِيَادٍ. فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ وَضَرَبَ فَخِذِي. وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَمَا سَأَلْتَنِي. فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ. وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي. فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَقَالَ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ مَعَهُمْ فَصَلِّ. وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي".

٢٤٣ - (٦٤٨) وحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:

قَالَ "كَيْفَ أَنْتُمْ" أَوَ قَالَ "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا. فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. ثُمَّ إِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلِّ مَعَهُمْ. فَإِنَّهَا زِيَادَةُ خير".

٢٤٤ - (٦٤٨) وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ) حَدَّثَنِي أَبِي عن مطر، عن أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ؛ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ: نُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ أُمَرَاءَ، فَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ. قَالَ فَضَرَبَ فَخِذِي ضَرْبَةً أَوْجَعَتْنِي. وَقَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنْ ذَلِكَ. فَضَرَبَ فَخِذِي. وَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ "صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً". قَالَ وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذُكِرَ لِي أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ فَخِذَ أَبِي ذر.

سند حديث: (٤١) بَاب كَرَاهِيَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ…

(٤١) بَاب كَرَاهِيَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ، وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَأْمُومُ إِذَا أَخَّرَهَا الإِمَامُ

٢٣٨ - (٦٤٨) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ " قَالَ قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ. فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ". وَلَمْ يَذْكُرْ خَلَفٌ: عَنْ وَقْتِهَا.

٢٣٩ - (٦٤٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ. فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً. وَإِلَّا كُنْتَ قد أحرزت صلاتك".

٢٤٠ - (٦٤٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:

إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ. وَأَنْ أُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. "فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ. وإلا كانت لك نافلة".

٢٤١ - (٦٤٨) وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: وضرب فخذي "كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها المختار أو يخرجونها عن الوقت؟ وهذا تفسير لإماتة الصلاة، وفيه إشعار بقرب زمان ذلك، قال أبو ذر قلت: فأي شيء تأمرني به، هل أصليها لنفسي في الوقت، أم لا؟ قال صلى الله عليه وسلم: صل الصلاة لوقتها أي في وقتها المستحب والمختار، فإن أدركت الصلاة التي صليتها لنفسك فصل معهم نافلةً، والمراد بالإدراك هو أن تقام الصلاة وهو في المسجد، فأما إذا ذهب لحاجته قبل أن تقام، فليس عليه أن يرجع، وفيه إحراز للفضيلتين، فضيلة المبادرة بأداء الصلاة في أول الوقت، وفضيلة صلاة الجماعة، وقوله: فإنها لك نافلة أي إن تلك الصلاة التي صليتها معهم نافلة؛ لأن الفرض سقط بالصلاة الأولى، وهذا الأمر للاستحباب، فدل على أن المصلي في الوقت لو ترك الصلاة معهم لا شيء عليه، لكن لا يبقى في مكان الصلاة وهم يصلون، وهذا من أعلام نبوته؛ إذ قد أخبر بأمر غيبي وقع على نحو ما أخبر، وقد ظهر تأخير الصلوات في عهد بني أمية.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحث على الصلاة في أول وقتها.
  • أن من صلى الفرض ثم أقيمت الجماعة وهو حاضر صلى معهم ثانيًا.
  • مشروعية إعادة الصلاة لفائدة؛ كتحصيل ثواب الجماعة.
  • بيان أن الإمام إذا أخر الصلاة عن أول الوقت المستحب ينبغي للشخص أن يصليها في أول الوقت منفردا، ثم يصليها مع الإمام إن أدركه، فيجمع بين فضيلتي أول الوقت والجماعة.
  • الحث على موافقة الأمراء في غير معصية؛ لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة.
  • فيه علمٌ من أعلام النبوة، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما سيكون بعده من تحول الأمراء عن طريق الحق، بحيث إنهم لا يبالون بتأخير الصلاة التي هي من أعظم أركان الدين، وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم حيث وقع طبقًا لما أخبر به.
  • اهتمامه صلى الله عليه وسلم بأصحابه وأمته، وتنبيههم إذا تولى عليهم مَن يغير السنن، فأرشدهم إلى كيفية معايشتهم، وحثهم على عدم الخروج عليهم، وأمرهم بالإحسان معهم إذا أحسنوا، واجتناب إساءتهم إذا أساؤوا.
  • العالم ينبغي له أن يبدأ بالمسألة من غير أن يُسأل، إذا كان الناس في حاجة إليها.
  • ينبغي لمن لا يعلم أن يطلب من العالم حل المسألة، وتوضيحها إذا لم يتبين له وجهها، فإن أبا ذر رضي الله عنه قال: "فما تأمرني"، فقد سأل كيف يكون حل هذه المشكلة، فبين له صلى الله عليه وسلم بأن يحرز المصلحتين: مصلحة الصلاة في وقتها، ومصلحة عدم مخالفة الجماعة.
  • جواز الصلاة خلف أئمة الجور.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: وضرب فخذي "كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن كتاب الطب]

[باب إباحة الرقى والعلاج]

[٦٤٨] قوله: (العَينُ حَقٌّ)، (وَإِذَا اسْتُعْسِلْتُم فَاغسِلُوا) (١)؛ فيه دلالة أن الغسل ينفع من العين ووجه ذلك أن يغسل العائن أطراف يديه؛ ورجليه؛ ومذاكيره، ويجمع ذلك الماء ويُؤتى به المَعِين، فيُصَبّ عليه من خلفه صبّةً واحدة، وفيه دليل أن العين تصيب الإنسان، وأن العين حق.

[ومن باب ما جاء في كيفية سحر النبي ]

[٦٤٩] فيه حديث عائشة : قوله: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ) (٢)، أي: يظن، و (المَطْبُوبُ): المسحور، و (المُشَاطَةُ): ما يقع من شعر الرأس بالمَشْط، و (الجُفُّ): الوعاء الذي يكون فيه طلع النخل، وقد يكون الطلع ذكرًا وأنثى، وقوله: (فِي بِئرِ ذِي أَروَان): بئر في بستان بالمدينة، ورُوي: (فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ) (٣).

و (نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ): الماء الذي ينقع فيه الحناء، وفي رواية: (فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ) (٤)، المُشَاقَة: ما يُتخذ منه الكتانُ، وفيه تحقيق وقوع السحر بالنبي

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن كتاب الطب]

[باب إباحة الرقى والعلاج]

[٦٤٨] قوله: (العَينُ حَقٌّ)، (وَإِذَا اسْتُعْسِلْتُم فَاغسِلُوا) (١)؛ فيه دلالة أن الغسل ينفع من العين ووجه ذلك أن يغسل العائن أطراف يديه؛ ورجليه؛ ومذاكيره، ويجمع ذلك الماء ويُؤتى به المَعِين، فيُصَبّ عليه من خلفه صبّةً واحدة، وفيه دليل أن العين تصيب الإنسان، وأن العين حق.

[ومن باب ما جاء في كيفية سحر النبي ]

[٦٤٩] فيه حديث عائشة : قوله: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ) (٢)، أي: يظن، و (المَطْبُوبُ): المسحور، و (المُشَاطَةُ): ما يقع من شعر الرأس بالمَشْط، و (الجُفُّ): الوعاء الذي يكون فيه طلع النخل، وقد يكون الطلع ذكرًا وأنثى، وقوله: (فِي بِئرِ ذِي أَروَان): بئر في بستان بالمدينة، ورُوي: (فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ) (٣).

و (نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ): الماء الذي ينقع فيه الحناء، وفي رواية: (فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ) (٤)، المُشَاقَة: ما يُتخذ منه الكتانُ، وفيه تحقيق وقوع السحر بالنبي

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد