(١١) بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أو لهوا انفضوا إليها…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٨٦٣

الحديث رقم ٨٦٣ من كتاب «كتاب الجمعة» في صحيح مسلم، تحت باب: (١١) باب في قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١١) باب في قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو…

(١١) بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}.

٣٦ - (٨٦٣) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛

أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كا ن يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنْ الشَّامِ فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا. حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما}. [٦٢ /الجمعة /الآية ١١]

(٨٦٣) - وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ. وَلَمْ يَقُلْ: قَائِمًا.

٣٧ - (٨٦٣) وحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يعني الطحان) عن حصين، عن سالم وأبي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَدِمَتْ سُوَيْقَةٌ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهَا. فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. أَنَا فِيهِمْ. قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}. إلى آخر الآية.

٣٨ - (٨٦٣) وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:

بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لهوا انفضوا إليها}.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (١١) باب في قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو…

قال جابر رضي الله عنه: جاءت عِيْرٌ، وهي الإبل التي تحمل التجارة من طعام أو غيره، ونحن نصلي أي ننتظر الصلاة في حال الخطبة، مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة، فانصرف الناس إلى العير إلا اثني عشر رجلًا بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينصرفوا، فنزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها، وتركوك قائما} [الجمعة: 11]، ومعنى لهوا هو الطبل الذي كان يضرب به إعلامًا بقدوم التجارة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان سبب نزول آية الجمعة.
  • فضل من بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، ومنهم أبو بكر وعمر وجابر.
  • تحريم البيع والشراء بعد النداء إلى الجمعة.
  • الأمر بحضور الخطبتين والإنصات لهما.
  • ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله إذا حضرت دواعي النفس واللهو أن يُذكِّرها بما عند الله من الخيرات.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (١١) باب في قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٨٦٣] وفي حديث أبي الدرداء في دعاء المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب، وفي رواية حدثتني أم الدرداء قالت: (حَدَّثَنِي سَيِّدِي) (١)؛ تريد أبا الدرداء ، وتريد بسيدها زوجها، قال الله ﷿: ﴿وَأَلْفَيَا سَيْدَهَا لَدَا الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥])، يعني زوجها، وفي الحديث ما يدل على رعاية الحقوق، وأن المرء المسلم إذا دعا لأخيه في الغيب بالخير استجيب له فيه.

وفي قوله: (لَيَرضَى عَنِ العَبدِ) (٢) دليل أن رضى الله مُغَيَّب عنا، ولا يدري العبد في أيّ إحسانه يكون رضى الله ﷿.

[٨٦٤] وقوله: (يَسْتَحْسِر) (٣)؛ يقال: حَسَرَت الدابة واستَحْسَرَت، أي: أعيت، وروي: (ادْعُوا الله وَلَا تَسْتَحْسِرُوا) قال النضر: أي لا تملوا (٤).

[ومن باب ما روي في فتنة النساء]

[٨٦٥] فيه حديث أسامة - ضي الله عنه -، قوله: (فإذَا أَصْحَابُ الجَدِّ) (٥)؛ يعني: الغنى، يريد الأغنياء، وفي الحديث دلالة على فضيلة النبي على غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم، إذ كان ينبأ عيانا أو رؤيا كيف يكون حال أمَّته، وفيه فضيلة الفقراء، ومنقصة الأغنياء.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٨٦٣] وفي حديث أبي الدرداء في دعاء المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب، وفي رواية حدثتني أم الدرداء قالت: (حَدَّثَنِي سَيِّدِي) (١)؛ تريد أبا الدرداء ، وتريد بسيدها زوجها، قال الله ﷿: ﴿وَأَلْفَيَا سَيْدَهَا لَدَا الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥])، يعني زوجها، وفي الحديث ما يدل على رعاية الحقوق، وأن المرء المسلم إذا دعا لأخيه في الغيب بالخير استجيب له فيه.

وفي قوله: (لَيَرضَى عَنِ العَبدِ) (٢) دليل أن رضى الله مُغَيَّب عنا، ولا يدري العبد في أيّ إحسانه يكون رضى الله ﷿.

[٨٦٤] وقوله: (يَسْتَحْسِر) (٣)؛ يقال: حَسَرَت الدابة واستَحْسَرَت، أي: أعيت، وروي: (ادْعُوا الله وَلَا تَسْتَحْسِرُوا) قال النضر: أي لا تملوا (٤).

[ومن باب ما روي في فتنة النساء]

[٨٦٥] فيه حديث أسامة - ضي الله عنه -، قوله: (فإذَا أَصْحَابُ الجَدِّ) (٥)؛ يعني: الغنى، يريد الأغنياء، وفي الحديث دلالة على فضيلة النبي على غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم، إذ كان ينبأ عيانا أو رؤيا كيف يكون حال أمَّته، وفيه فضيلة الفقراء، ومنقصة الأغنياء.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد