(٣٧) بَاب كَوْنِ الشِّرْكِ أَقْبَحُ الذُّنُوبِ وَبَيَانِ أَعْظَمِهَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٨٦

الحديث رقم ٨٦ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣٧) باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٣٧) باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها…

(٣٧) بَاب كَوْنِ الشِّرْكِ أَقْبَحُ الذُّنُوبِ وَبَيَانِ أَعْظَمِهَا بَعْدَهُ

١٤١ - (٨٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَال إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قَالَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جارك".

١٤٢ - (٨٦) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَجُلٌ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَهَا: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان، آية ٦٨].

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (٣٧) باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها…

سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أَعْظَمِ الذنوب فقال:
أعظمُها الشركُ الأكبر، وهو أن تجعل لله مَثِيْلًا أو نظيرًا في ألوهيته أو ربوبيته أو أسمائه وصفاته، وهذا الذنب لا يغفره الله تعالى إلا بالتوبة، وإن مات صاحبه عليه فهو مُخَلَّدٌ في النار.
ثم قَتْلُ المرءِ ولدَه خشيةَ أن يأكل معه، وقتلُ النفس حرام، لكن يعظم إثمه إذا كان المقتول ذا رَحِمٍ من القاتل، ويعظم إثمه أيضًا حين يكون مقصودُ القاتل الخشيةَ من أنْ يشاركه المقتول في رزق الله.
ثم أنْ يُزانيَ الرجل بزوجة جاره بأنْ يُحاول التَّغْرِيرَ بزوجة جاره حتى يَزنيَ بها وتنقاد له،
والزنا حرام ولكن يعظم إثمه إذا كانت المزنيُّ بها زوجةَ الجار الذي أوصى الشرع بالإحسان إليه وبره وحسن صحبته.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تفاوت الذنوب في العِظَم، كما أن الأعمال الصالحة تَتَفاوت في الفضل.
  • أعظم الذنوب: الشرك بالله تعالى، ثم قتل الولد خشية أن يطعم معك، ثم أن تُزاني زوجة جارك.
  • الرزق بيد الله وقد تَكَفَّلَ سبحانه بأرزاق المخلوقين.
  • عِظَم حق الجار، وأنَّ أذيتَه أَعظم إثمًا من أذية غيرِه.
  • الخالق هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (٣٧) باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

الحسنة منها بعشرِ أمثالها إلى سبعِمائة ضِعف (١).

قيل: (أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسْكِ)، يعني: لو تطيَّب في موضع، ندب فيه إلى التَّطَيُّب، كان هذا عند الله أطيبَ من ذلك، وقيل: كيفيةُ ذلك لا يُعلم.

[ومن باب ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله]

[٨٦] في الحديث (٢) دليل أن جهنم يُجاء بها يوم القيامة، ولها هول شديد، فمن كان أكثرَ طاعة، كان أبعدَ من جهنمَ، وأقربَ إلى الجنة.

[ومن باب الأكل في صوم التطوع]

[٨٧] حديث: (مَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا) (٣) في هذه الأحاديث (٤): دليل على إيثارُ اليسر على العسر، وفيها: بذلُ النصح، ومنها: فضلُ قَبول الرخصة، ومنها: أن الرجل إذا عمل طاعة، ثم فَتَرَ عنها، كان ذلك نَقِيصةً في دينه، ومنها: قراءةُ القرآن في كل شهر، ومنها: اختيار التواضع، إذ جلس النبي على الأرض، وترك الوسادة، وفيها: فضيلةُ الفقراء، قال: (مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ).

وقوله: (نَفِهَت) أي: أَعْيَت وكَلَّت، يقال للمُعيِي: نافه، وفي رواية مسعر:

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

الحسنة منها بعشرِ أمثالها إلى سبعِمائة ضِعف (١).

قيل: (أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسْكِ)، يعني: لو تطيَّب في موضع، ندب فيه إلى التَّطَيُّب، كان هذا عند الله أطيبَ من ذلك، وقيل: كيفيةُ ذلك لا يُعلم.

[ومن باب ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله]

[٨٦] في الحديث (٢) دليل أن جهنم يُجاء بها يوم القيامة، ولها هول شديد، فمن كان أكثرَ طاعة، كان أبعدَ من جهنمَ، وأقربَ إلى الجنة.

[ومن باب الأكل في صوم التطوع]

[٨٧] حديث: (مَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا) (٣) في هذه الأحاديث (٤): دليل على إيثارُ اليسر على العسر، وفيها: بذلُ النصح، ومنها: فضلُ قَبول الرخصة، ومنها: أن الرجل إذا عمل طاعة، ثم فَتَرَ عنها، كان ذلك نَقِيصةً في دينه، ومنها: قراءةُ القرآن في كل شهر، ومنها: اختيار التواضع، إذ جلس النبي على الأرض، وترك الوسادة، وفيها: فضيلةُ الفقراء، قال: (مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ).

وقوله: (نَفِهَت) أي: أَعْيَت وكَلَّت، يقال للمُعيِي: نافه، وفي رواية مسعر:

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل