قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الشَّمْسَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٩١٥

الحديث رقم ٩١٥ من كتاب «كتاب الكسوف» في صحيح مسلم، تحت باب: (٥) باب ذكر النداء بصلاة الكسوف "الصلاة جامعة".

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. لا…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ. لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى ينكشف".

بسم الله الرحمن الرحيم.

١١ - كتاب الجنائز.

سند حديث: ٢٩ - (٩١٥) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ…

٢٩ - (٩١٥) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ (وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ) حَدَّثَنَا زَائِدَةُ. حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ) سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ:

انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. يوم مَاتَ إِبْرَاهِيمُ. فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. لا…

خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما كان الخسوف أمرًا غير معهود صلى بهم صلاة غير معهودة في هيئتها ومقدارها، فقام فصلى بالناس فأطال القيام الذي بعد تكبيرة الإحرام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فقرأ قراءة طويلة دون القراءة الأولى، ثم ركع فأطال الركوع، وهو أخف من الركوع الأول ثم رفع من الركوع وسمع وحمد ولم يقرأ، ثم سجد وأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل الأولى في هيئتها وإن كانت دونها ، فكل ركن أقل من الركن الذي قبله، حتى استكمل أربع ركوعات وأربع سجدات، في ركعتين، ثم انصرف من الصلاة، وقد انْجَلت الشمس، فخطب الناس كعادته في المناسبات، فحمد الله وأثنى عليه ووعظهم، وحدث أن صادف ذلك اليوم الذي حصل فيه الخسوف موت ابنه إبراهيم رضي الله عنه فقال بعضهم: كَسَفت لموت إبراهيم، جرياً على عادتهم في الجاهلية من أنها لا تكسف إلا لموت عظيم أو لولادة عظيم، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم من نصحه وإخلاصه في أداء رسالته، ونفع الخلق أن يزيل ما علق بأذهانهم من هذه الخرافات، التي لا تستند لا إلى نقل صحيح، ولا عقل سليم، ويبين الحكمة من خسوف الشمس والقمر فقال في خطبته: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنَّما يجريهما الله تعالى بقدرته لِيُخَوِّفَ بهما عباده، ويُذَكِّرَهم نِعَمَه.
فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى تائبين منيبين، وادْعُواَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا؛ لما في ذلك من دفع البلاء المتوقع ورفع العقوبة النازلة.
ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يُفَصِّل لهم شيئاً من معاصي الله الكبار كالزنا التي تُوجِب فساد المجتمعات والأخلاق، والتي توجب غضبه وعقابه، ويقسم في هذه الموعظة -وهو الصادق المصدوق- قائلا: يا أمة محمد، والله، ما من أحد أغير من الله سبحانه أن يزني عبده، أو تزني أمته، ثم بيَّن أنَّهم لا يعلمون عن عذاب الله إلا قليلاً، ولو علموا ما علمه صلى الله عليه وسلم لأخذهم الخوف ولضَحِكوا سروراً قليلا، ولبكوا واغتموا كثيراً، لكن الله بحكمته حجب عنهم ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حصول خسوف الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • مشروعية صلاة الكسوف عند وجوده في أي ساعة.
  • مشروعية الإتيان بالصلاة على الوصف المذكور في هذا الحديث.
  • مشروعية التطويل بقيامها، وركوعها، وسجودها.
  • أن يكون ابتداء وقت الصلاة من الكسوف، وانتهاؤها بالتجلي.
  • مشروعية الخطبة والموعظة والتخويف في صلاة الكسوف.
  • ابتداء الخطبة بحمد الله، والثناء عليه؛ لأنه من الأدب.
  • بيان أن الشمس والقمر من آيات الله الكونية، الدالة على قدرته وحكمته.
  • كون الكسوف يحدث لتخويف العباد، وتحذيرهم عقاب الله -تعالى-، وهذا لا ينافي الأسباب الفلكية العلمية للكسوف، فالأول سبب شرعي والثاني سبب حسي.
  • إزالة ما علق بأذهان أهل الجاهلية من أن الكسوف والخسوف، أو انقضاض الكواكب، إنما هو لموت العظماء أو لحياتهم.
  • الأمر بالدعاء، والصلاة، والصدقة، عند حدوث الكسوف أو الخسوف.
  • أن فعل هذه العبادات يقي من عذاب الله وعقابه.
  • تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- من الزنا، وأنه من الكبائر، التي يغار الله -تعالى- عند ارتكابها.
  • إثبات صفة الغيرة لله -تعالى-، إثباتًا يليق بجلاله- بلا تعطيل ولا تأويل ولا تشبيه.
  • شدة ما أعده الله من العذاب لأهل المعاصي، مما لا يعلمه الناس، ولو علموه لاشتد خوفهم وقلقهم.
  • أن الله -سبحانه وتعالى- يطلع نبيه -صلى الله عليه وسلم- على علوم من الغيب، لا تحتمل الأمة علمها.
  • سعة علمه -صلى الله عليه وسلم- بربه وقوة قلبه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. لا…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب الحشر وأحوال القيامة]

[٩١٥] حديث المستورد: (فَليَنظُر بِمَ يَرجِعُ؟) (١) بالياء؛ أي: بِمَ يرجع أحدكم، وبالتاء؛ أي: بم ترجع الأصبع، يعني ترجع ولا يعلق بها شيء من الماء، وقوله: (بِالبَهَامِ) (٢): لغة في الإبهام، وهي لغة غير فصيحة، وهي لغة الراوي.

* * *

[٩١٦] و (حُفَاة) (٣): جمع حاف؛ وهو الذي لا خُفّ في قدمه ولا نعل، و (عُرَاة): جمع عار، و (غُرلٌ): جمع أَغْرَل؛ وهو الأقلف الذي لم يختن بعد، وفي الأثر: (لأَن أَحْمِلَ عَلَيه - يعني الفرس - غُلَامًا رَكِبَ الخَيلَ عَلَى غُرْلَتِهِ - أي في صغره أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أَحْمِلكَ عَلَيْهِ) (٤).

* * *

[٩١٧] وقوله: (فَيُؤخَذُ بِهِم ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي) (٥)؛ قيل: هم المنافقون والذين ارتدوا.

* * *

[٩١٨] وقوله: (اثنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ) (٦)؛ قيل: لعلهم يشتهون ذلك للمرافقة والأنس، قيل: هذا قبل النفخ في الصور، بدليل قوله: (وَيحشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ).

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب الحشر وأحوال القيامة]

[٩١٥] حديث المستورد: (فَليَنظُر بِمَ يَرجِعُ؟) (١) بالياء؛ أي: بِمَ يرجع أحدكم، وبالتاء؛ أي: بم ترجع الأصبع، يعني ترجع ولا يعلق بها شيء من الماء، وقوله: (بِالبَهَامِ) (٢): لغة في الإبهام، وهي لغة غير فصيحة، وهي لغة الراوي.

* * *

[٩١٦] و (حُفَاة) (٣): جمع حاف؛ وهو الذي لا خُفّ في قدمه ولا نعل، و (عُرَاة): جمع عار، و (غُرلٌ): جمع أَغْرَل؛ وهو الأقلف الذي لم يختن بعد، وفي الأثر: (لأَن أَحْمِلَ عَلَيه - يعني الفرس - غُلَامًا رَكِبَ الخَيلَ عَلَى غُرْلَتِهِ - أي في صغره أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أَحْمِلكَ عَلَيْهِ) (٤).

* * *

[٩١٧] وقوله: (فَيُؤخَذُ بِهِم ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي) (٥)؛ قيل: هم المنافقون والذين ارتدوا.

* * *

[٩١٨] وقوله: (اثنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ) (٦)؛ قيل: لعلهم يشتهون ذلك للمرافقة والأنس، قيل: هذا قبل النفخ في الصور، بدليل قوله: (وَيحشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ).

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.5 / 29.5
الإضاءة 92%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد