قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْخَازِنَ…

الإسلام > حديث > مصنف ابن أبي شيبة > حديث ١٠٧١٧

الحديث رقم ١٠٧١٧ من كتاب «كتاب الزكاة» في المصنف، تحت باب: ما للعامل على الصدقة من الأجر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْخَازِنَ الْأَمِينَ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ حِينَ يَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ»

سند حديث: ١٠٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ…

١٠٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا…

الخازن مبتدأ، وأحد المتصدقين خبر، يعني أن الخازن الذي جمع هذه الأوصاف الأربعة: الإسلام، والأمانة، وإنفاذ ما أُمِر بإعطائه، وأن يكون زمن البذل والعطاء منشرح الصدر ظاهر البشاشة والسرور.
فهو مسلم احترازا من الكافر، فالخازن إذا كان كافرا وإن كان أمينا وينفذ ما أمر به ليس له أجر؛ لأن الكفار لا أجر لهم في الآخرة فيما عملوا من الخير، قال الله تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا)، وقال تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)، أما إذا عمل خيرا ثم أسلم فإنه يسلم على ما أسلف من خير ويعطى أجره.
الوصف الثاني: الأمين يعني الذي أدى ما ائتمن عليه، فحفِظ المال، ولم يفسده، ولم يفرط فيه، ولم يعتد فيه.
الوصف الثالث: الذي ينفذ ما أمر به يعني يفعله؛ لأن من الناس من يكون أمينا لكنه متكاسل، فهذا أمين ومنفذ يفعل ما أمر به، فيجمع بين القوة والأمانة.
الوصف الرابع: أن تكون طيبة به نفسه، إذا نفذ وأعطى ما أمر به أعطاه وهو طيبة به نفسه، يعني لا يمن على المعطَى، أو يظهر أن له فضلا عليه بل يعطيه طيبة به نفسه، فهذا يكون أحد المتصدقين مع أنه لم يدفع من ماله فلسا واحدا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن من وُكِّل في تحقيق عمل من أعمال الخير فقام بما وُكِّل به على خير وجه عن رغبة فيه ورضى عنه؛ كان له مثل أجر الفاعل الحقيقي الذي وَكَّله به، وكذلك كل من شارك أو ساهم في تحصيل نفع ودفع ضر ولو لم ينفق شيئا من المال في سبيله.
  • جواز اتخاذ خازن، وأن ذلك ليس مخيلة ولا تبذيرا.
  • كثرة المال الحلال ليس إثمًا.
  • حض لأرباب الأموال على الصدقة.
  • فضل الأمانة، وفضل التنفيذ فيما وكل فيه وعدم التفريط فيه، ودليل على أن التعاون على البر والتقوى يكتب لمن أعان مثل ما يكتب لمن فعل، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.4 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله