٣٠٩٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ…

الإسلام > حديث > مصنف ابن أبي شيبة > حديث ٣٠٩٣٤

الحديث رقم ٣٠٩٣٤ من كتاب «كتاب الوصايا» في المصنف، تحت باب: من كان يوصي ويستحبها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٠٩٣٤ - حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن حبيب…

٣٠٩٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَالْحُكْمُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: ٩] إِلَى قَوْلُهُ: {سَدِيدًا} [النساء: ٩]، قَالَ: " هُوَ الَّذِي يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ يَحْضُرُهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَعْطِهِمْ صِلْهُمْ بِرَّهُمْ، وَلَوْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَأْمُرُونَهُ بِالْوَصِيَّةِ لَأَحَبُّوا أَنْ يُبْقُوا لِأَوْلَادِهِمْ "، فَأَتَيْنَا مِقْسَمًا فَسَأَلَنَا، فَقَالَ: مَا قَالَ سَعِيدٌ؟ فَقُلْنَا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ فَيُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالِكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِمَالِكَ مِنْ وَلَدِكَ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي يُوصِي ذَا قَرَابَةٍ لَأَحَبُّوا أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ "

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة النساء - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٠٩٣٤ - حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن حبيب…

جاء زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو زوجه زينب بنت جحش رضي الله عنها ويستشيره في طلاقها؛ وقد أوحى الله تعالى إلى رسوله بأنه سوف يتزوج زينب، أوحى الله بذلك إليه قبل أن يطلقها زيد، فلما جاء يشكوها إليه، ويستشيره في طلاقها، قال له: «اتق الله يا زيد، وأمسك عليك زوجك» فعاتبه الله تعالى بقوله: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} الآية.
والذي كان صلى الله عليه وسلم يخفيه، هو كراهيته لزواجها؛ خوفاً من كلام الناس أنه تزوج زوجة ابنه بالتبني
قوله: «قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه» أي: لو قُدِّر على سبيل الفرض الممتنع شرعا كتم شيء من الوحي، لكان في هذه الآية، ولكنه غير واقع بل ممتنع شرعا. وهذه الآية من أعظم الأدلة لمن تأملها على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فالله تعالى يخبر عما وقع في نفسه من خشية الناس، فبلَّغه كما قال الله تعالى مع ما تضمنه من لومه، بخلاف حال الكذاب، فإنه يتجنب كل ما يمكن أن يكون فيه عليه غضاضة، ومثل ذلك قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى} إلى آخر الآيات ونظائرها في القرآن.
وقوله: «فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم» فزينب رضي الله عنها تعتد بأن زواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم كان بأمر الله له بذلك، وأنه من أعظم فضائلها، وأنه لا يساويها في ذلك من أزواجه أحد، فكانت تقول: «زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات»
وهذا القدر من الحديث فيه ثبوت علو الله تعالى وتقرُّره لدى المؤمنين، فهو أمر مسلَّم به بين عموم المسلمين، بل بين عموم الخلق إلا من غُيِّرت فطرته، فهو من الصفات المعلومة بالسمع، والعقل، والفطرة، عند كل من لم تنحرف فطرته. ومعنى قولها: «وزوجني الله» أي: أمر رسوله بأن يتزوجها بقوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا} وتولى تعالى عقد زواجها عليه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ثبوت علو الله تعالى وتقرُّره لدى المؤمنين، فهو أمر مسلَّم به بين عموم المسلمين، بل بين عموم الخلق إلا من غُيرت فطرته.
  • يمتنع شرعا أن يكتم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من الوحي.
  • تزويج الله عز وجل لزينب من رسول الله صلى الله عليه وسلم منقبة عظيمة لها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله