٣١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ عَنْ أَبِيهِ…

الإسلام > حديث > مصنف ابن أبي شيبة > حديث ٣١٧٦٣

الحديث رقم ٣١٧٦٣ من كتاب «كتاب الفضائل» في المصنف، تحت باب: باب ما أعطى الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣١٧٦٣ - حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن…

٣١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ غَضْبَانُ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ مَعَهُ جِبْرِيلَ , قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ ⦗٣٢٣⦘ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مُنْقَعًا مِنْهُ , فَقَالَ: «سَلُونِي فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ» , قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: «لَا , بَلْ فِي النَّارِ» , قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ , قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: أَعْلَيْنَا الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟ , قَالَ: «لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ , وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا , وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا لَهَلَكْتُمْ» , قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا , يَا رَسُولَ اللَّهِ , كُنَّا حَدِيثِي عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ , فَلَا تُبْدِ سَوْآتِنَا وَلَا تَفْضَحْنَا لِسَرَائِرِنَا وَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ , قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ ثُمَّ الْتَفَتَ نَحْوَ الْحَائِطِ فَقَالَ: «لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ , رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ دُونَ هَذَا الْحَائِطِ»

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣١٧٦٣ - حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن…

بَلَغَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء، وهو أنهم أكثروا عليه المسألة، فغضب وخطب فقال:

عرضت علي الجنة والنار؛ فلم أر خيرًا أكثر مما رأيته اليوم في الجنة، ولا شرًّا أكثر مما رأيته اليوم في النار، ولو رأيتم ما رأيت، وعلمتم ما علمت مما رأيته اليوم وقبل اليوم لأشفقتم إشفاقًا بليغًا، ولقلَّ ضحككُم، وكثر بكاؤكم.

قال أنس رضي الله عنه:

فما أتى على أصحابه صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه، وغطّوا رءوسهم ولهم صوت فيه غنة يخرج من الأنف من شدة البكاء.

فقام عمر رضي الله عنه فقال:

رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا.

قال: فقام ذاك الرجل، فقال: من أبي؟

قال: «أَبُوكَ فُلَانٌ»، فَنَزَلَتْ:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}
[المائدة: 101].

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب البكاء خوفًا من عقاب الله، وعدم إكثار الضحك؛ لأنه يدل على الغفلة وقسوة القلب.
  • تأثر الصحابة رضي الله عنهم بالموعظة، وشدة خوفهم من عقاب الله عز وجل.
  • استحباب تغطية الوجه عند البكاء.
  • قال الخطابي: هذا الحديث فيمن سأل تكلُّفًا أو تعنُّتًا فيما لا حاجة به إليه، فأما من سأل لضرورة بأن وقعت له مسألة فسأل عنها فلا إثم عليه ولا عتب.
  • الحث على الاستقامة على طاعة الله، والبعد عن معاصي الله، والوقوف عند حدود الله.
  • فيه جواز الغضب عند الموعظة والتعليم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.9 / 29.5
الإضاءة 73%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله