«كَانَتْ أَمْوَالُ مَوْلَى بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى…

الإسلام > حديث > مصنف ابن أبي شيبة > حديث ٣٢٩٧٩

الحديث رقم ٣٢٩٧٩ من كتاب «كتاب السير» في المصنف، تحت باب: ما قالوا في قسمة ما يفتح من الأرض وكيف كان؟.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كانت أموال مولى بني النضير مما أفاء الله…

«كَانَتْ أَمْوَالُ مَوْلَى بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَاصَّةً، فَكَانَ يَحْبِسُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ»

سند حديث: ٣٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ…

٣٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كانت أموال مولى بني النضير مما أفاء الله…

لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً، وجد حولها طوائف من اليهود، فوادعهم وهادنهم، على أن يبقيهم على دينهم، ولا يحاربوه، ولا يعينوا عليه عَدُوا.
فقتل رجل من الصحابة يقال له عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه رجلين من بنى عامر، يظنهما من أعداء المسلمين.
فتحمل النبي صلى الله عليه وسلم دية الرجلين، وخرج إلى قرية بنى النضير يستعينهم على الديتين.
فبينما هو جالس في أحد أسواقهم ينتظر إعانتهم، إذ نكثوا العهد وأرادوا قتله.
فجاءه الوحي من السماء بغدرهم، فخرج من قريتهم مُوهِماً لهم وللحاضرين من أصحابه أنه قام لقضاء حاجته، وتوجه إلى المدينة.
فلما أبطأ على أصحابه، خرجوا في أثره فأخبرهم بغدر اليهود- قبَّحَهُمُ الله تعالى- وحاصرهم في قريتهم ستة أيام، حتى تمَّ الاتفاق على أن يخرجوا إلى الشام والحِيرَة وخَيبَرَ.
فكانت أموالهم فَيْئاً بارداً، حصل بلا مشقة تلحق المسلمين، إذ لم يُوجِفُوا عليه بخيل ولا ركاب.
فكانت أموالهم لله ولرسوله، يَدَخِّرُ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوت أهله لمدة سنة، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين العامة، وأولاها في ذلك الوقت عُدةُ الجهاد من الخيل والسلاح، ولكل وقت ما يناسبه من المصارف للمصالح العامة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن أموال بنى النضير صارت فيئا لمصالح المسلمين العامة، إذ حصلت بلا كلفة ولا مشقة تلحق المسلمين المجاهدين.فكل ما كان مثلها مما تركه الكفار فزعا من المسلمين، أو صولحوا على أنها لنا، والجزية والخراج، فهو لمصالح المسلمين العامة.
  • يحق للإمام من الفيء ما يكفيه ويكفي من يمون.
  • أن يتحرى الإمام في صرف الفيء وكذلك صرف ما في بيت مال المسلمين المصالح النافعة، ويبدأ بالأهم فالأهم، ولكل وقت ما يناسبه.
  • جواز ادّخار القوت، وأنه لا ينافى التوكل على الله -تعالى- فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعلى المتوكلين، وقد ادخر قوت أهله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله