٢٠٥٤٩ - حدثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس بن مالك أن عمه غاب عن قتال بدر…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٢٠٥٤٩

الحديث رقم ٢٠٥٤٩ من كتاب «[١٣] (كتاب الجهاد)» في المصنف، تحت باب: [١] ما ذكر في فضل الجهاد والحث (عليه).

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٢٠٥٤٩ - حدثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس…

٢٠٥٤٩ - حدثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس بن مالك أن عمه غاب عن قتال بدر فقال: غبت عن أول قتال قاتله رسول اللَّه واللَّه لئن أراني اللَّه قتال المشركين ليرين اللَّه ما أصنع؟ فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، (وأبرأ) (١) إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم فلقيه سعد (بأخراها) (٢) دون أحد، فقال (له) (٣) (سعد) (٤): أنا معك، قال سعد: فلم (أستطع) (٥) (أن) (٦) أصنع (كما) (٧) صنع ووجد فيه (بضع) (٨) وعشرون ضربة بسيف، وطعنة (برمح) (٩) و (رمية) (١٠) بسهم فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] (١١).

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الأحزاب - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٢٠٥٤٩ - حدثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس…

يحكي أنس بن مالك أن أنس بن النَّضْرِ -عمه- لم يكن مع الرسول صلى الله عليه وسلم في بدر، وذلك لأن غزوة بدر خرج إليها النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يريد القتال، وإنما يريد عِير قريش وليس معه إلا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، معهم سبعون بعيرا وفرسان يتعاقبون عليها، قال أنس بن النضر للنبي -عليه الصلاة والسلام- يبين له أنه لم يكن معه في أول قتال قاتل فيه المشركين، وقال: "لئن أدركت قتالًا ليُرينَّ الله ما أصنع".
فلما كانت غزوة أحد، وهي بعد غزوة بدر بسنة وشهر، خرج الناس وقاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وصارت الدائرة في أول النهار للمسلمين، ولكن ترك الرماة منازلهم التي أنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم فيها حال لقاء العدو ونهاهم عن التحول عنها ، فلما انكسر المشركون وانهزموا نزل بعض أولئك القوم عن تلك المنازل ، فهجم فرسان المشركين على المسلمين من تلك الناحية ، واختلطوا بهم، انكشف المسلمون وفرَّ من فرَّ منهم، إلا أن أنسا رضي الله عنه تقدم إلى جهة الكفار وقال: (اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء) يعني أصحابه الذين فروا ، (وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء)، يعني المشركين من قتال النبي ومن معه من المؤمنين.
وعندما تقدم رضي الله عنه استقبله سعد بن معاذ، فسأله إلى أين؟
قال: يا سعد، إني لأجد ريح الجنة دون أحد، وهذا وجدان حقيقي، ليس تخيلا أو توهما، ولكن من كرامة الله لهذا الرجل شم رائحة الجنة قبل أن يستشهد رضي الله عنه من أجل أن يقدم ولا يحجم، فتقدم فقاتل ، حتى قتل رضي الله عنه.
قال سعد رضي الله عنه : فما استطعت يا رسول الله ما صنع! أي: أنه رضي الله عنه بذل مجهودا لا أقدر على مثله.
ووجد فيه بضع وثمانون، ما بين ضربة بسيف، أو برمح، أو بسهم، حتى إنه قد تمزق جلده، فلم يعرفه أحد إلا أخته، لم تعرفه إلا ببنانه أي إصبعه ـ رضي الله عنه.
فكان المسلمون يرون أن الله قد أنزل فيه وفي أشباهه هذه الآية: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (الأحزاب: 23)، ولا شك أن هذا وأمثاله رضي الله عنهم يدخلون دخولا أوليا في هذه الآية، فإنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه، حيث قال أنس رضي الله عنه : والله ليُرينَّ الله ما أصنع، ففعل، فصنع صنعا لا يصنعه أحد إلا من مَنَّ الله عليه بمثله حتى استشهد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الوعد الحسن، وإلزام النفس بما هو خير.
  • صدق أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلب الشهادة وتشوقهم إلى الجنة.
  • استحباب بذل النفس في الجهاد في سبيل الله وإشهاد الله على ذلك.
  • شدة يقين أنس بن النضر وكمال إيمانه.
  • المجاهد الصادق المقبل على الله الحريص على بلوغ منازل الشهداء، قد يشم رائحة الجنة؛ فيكون أدعى لمواصلة الجهاد، وهذا تثبيت من الله لعباده المخلصين.
  • جواز الحكم بالقرائن، وهذا تجده في تعرف أخت أنس بن النضر عليه ببنانه.
  • فضيلة أنس بن النضر -رضي الله عنه-.
  • جواز الأخذ بالشدة في الجهاد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله