عن النبي ﷺ (١) كل شيء سمعتم منه، (فسلوه) (٢) عن النبيذ، فأتوه فقالوا: يا رسول…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٢٥٣٤٥

الحديث رقم ٢٥٣٤٥ من كتاب «[٢٠] كتاب الأشربة» في المصنف، تحت باب: [٢] ما ذكر عن النبي ﷺ فيما نهى عنه من الظروف.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ (١) كل شيء سمعتم منه، (فسلوه) (٢) عن…

عن النبي (١) كل شيء سمعتم منه، (فسلوه) (٢) عن النبيذ، فأتوه فقالوا: يا رسول اللَّه: إنا بأرض وخمة لا يصلحنا فيها إلا الشراب، قال: فقال: "وما شرابكم؟ " (قالوا: النبيذ) (٣)، قال: "في أي شيء (تشربونه) (٤)؟ " قالوا: في النقير، قال: "فلا تشربوا (في النقير"، قال: فخرجوا) (٥) فقالوا: واللَّه لا يصالحنا (قومنا) (٦) على هذا، فرجعوا فسألوه، فقال لهم مثل ذلك، ثم عادوا فقال لهم: "لا تشربوا في النقير فيضرب منكم الرجل ابن عمه (ضربة) (٧) لا يزال منها أعرج إلى يوم

⦗٢٣٩⦘

القيامة"، قال: فضحكوا (قال) (٨): "من أي شيء (تضحكون؟) (٩) " قالوا: يا رسول اللَّه والذي بعثك بالحق لقد شربنا في نقير لنا فقام بعضنا إلى بعض، فضرب هذا ضربة عرج منها إلى يوم القيامة (١٠) (١١).

سند حديث: ٢٥٣٤٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن…

٢٥٣٤٥ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أشعث بن عمير العبدي عن أبيه قال: أتى النبي وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ (١) كل شيء سمعتم منه، (فسلوه) (٢) عن…

أراد الصحابي سلمة بن صخر رضي الله عنه الامتناع من جماع زوجه في رمضان لقوة شهوته فظاهر منها، خشية أن يستمر في جماعها فيطلع عليه الفجر وهو كذلك، إلا أنه رأى منها ليلة ما يدعوه إلى جماعها فجامعها، وخاف من تبعات هذه المعصية فأمر قومه أن يذهبوا معه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويسألوا عن الحكم في هذه المسألة ويعتذروا عنه، فرفضوا الذهاب معه فذهب بنفسه وعرض مسألته على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له أنت فاعل ذلك الفعل والمرتكب له، فأجاب بنعم، فأخبره النبي -عليه الصلاة والسلام- بما عليه من حكم الله في هذه المسألة، وهي أن يعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا، فأخبره بضعف حاله وقلة ذات يده وعدم ملكه للرقبة ولا للطعام، فأمر له -عليه الصلاة والسلام- بصدقة قومه أن يدفعوا له تمرًا ليكفر به عن ظهاره ثم يطعم الباقي أهله وعياله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الواجب هو إطعام ستين مسكينًا، والعدد هنا معتبر شرعًا، فلا يجوز أن يعطيها لشخص واحد.
  • أهمية البعد عما يثير الغرائز من مناظر مثيرة أو مجالس ماجنة أو أمكنة موبوءة بالفساد والمغريات، التي تهيج صاحبها إلى ارتكاب الخطيئة، والوقوع في الفاحشة.
  • تحصين الشارع المسلمين عن المعاصي بفرض هذه العقوبات التي تمنعهم من الوقوع في المعاصي.
  • رحمة الله تعالى بعباده المسلمين؛ حيث هيأ لهم هذه الكفارات التي تمحو ذنوبهم، وتزيل خطاياهم التي ارتكبوها.
  • تشوف الشارع إلى عتق الرقاب، وتحرير العبيد وإلى إطعام الفقراء والمساكين؛ فإنه جعل عتق الرقبة كفارة لكثير من الذنوب والمعاصي.
  • الظهار حرام، وهذا الرجل الذي ظاهر: إما أن يكون لم يبلغه التحريم، أو أنه يرى أن الوطء في رمضان أشد حرمة من الظهار؛ فحصن نفسه بالظهار عن الجماع.
  • سلمة -رضي الله عنه- ظاهر ثم جامع، فوقع في ذنبين عظيمين؛ فجاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ ليجد عنده حل مشكلته.
  • الرجل جاء نادمًا تائباً خائفاً لذا لم يُعنفه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما أفتاه بما يكفر خطيئته، فأمره بالكفارة عن جماعه في حال ظهاره.
  • كفارة الظهار مرتبة وجوبا كما يلي:- عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجدها، أو لم يجد ثمنها:- صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع:- أطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين مدَّ بُرٍّ، أو نصف صاع من غيره.
  • أن من ظاهر من امرأته ثم عاد وجامع فإنه تلزمه الكفارة السابقة.
  • أنه إذا جامع قبل أن يكفر لم تلزمه إلا كفارة واحدة.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
سبحان الله وبحمده