٢٧٧٥٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن البراء قال: رأيت النبي ﷺ يوم الخندق…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٢٧٧٥٠

الحديث رقم ٢٧٧٥٠ من كتاب «[٢٤] كتاب الأدب» في المصنف، تحت باب: [١١٥] (باب استماع النبي ﷺ الشعر وغير ذلك).

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٢٧٧٥٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن…

٢٧٧٥٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن البراء قال: رأيت النبي يوم الخندق، وكان كثير شعر الصدر [وهو يرتجز برجز عبد اللَّه بن رواحة وهو يقول:

(لاهم) (١) لولا أنت ما اهتدينا] (٢) … ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الأولى قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا (٣).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٢٧٧٥٠ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن…

قال سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي رض الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فانطلقنا في الليل، فقال رجل منا لعامر بن الأكوع، وهو عم سلمة: هلَّا أسمعتنا من أراجيزك وكلماتك الموزونة؟ لأنه كان شاعرًا، فنزل يسوق الإبل وينشد لها ويقول:
اللهم لولا هدايتك لنا ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا
ثم خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
فسامحنا على تقصيرنا في حقك ونصرك، واعف عما خلفنا وراءنا مما اكتسبناه من الآثام، أو يكون المعنى اغفر لنا يا الله ذنوبنا، فإنا نفدي دينك ونبيك بدمائنا، وثبت أقدامنا إذا لاقينا العدو، وأنزل سكينة علينا، إنا إذا دُعِينا إلى غير الحق امتنعنا، وبالصوت العالي أخذ عدونا يستغيث علينا.
فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم: من هذا الذي يسوق الإبل؟ قالوا: عامر بن الأكوع، فقال: يرحمه الله، فقال رجل منهم: وجبت له الشهادة بدعائك له، هلا أبقيته لنا لنتمتع به، فتمنوا عدم دعائه له بذلك حتى يعيش معهم، ويقاتل الأعداء في المعارك القادمة، فوصلوا إلى خيبر وحاصروا أهلها حتى أصابتهم مجاعة شديدة، ثم فتحها الله لهم حصنًا حصنًا، فلما جاء المساء، أشعلوا الكثير من النيران، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النيران: ماذا توقدون عليها؟ قالوا: لحم، قال: أي نوع من اللحوم؟ قالوا: لحم الحمر الإنسية، فأمرهم عليه الصلاة والسلام أن يفرغوها ولا يأكلوها وأن يكسروا القدور التي طبخوا فيها، فقال رجل: يا رسول الله أو نفرغها ونغسل القدور؟ قال: أو اغسلوها.
فلما تلاقى القوم مع أهل خيبر، كان سيف عامر قصيرًا، فأخذه ليضرب به ساق يهودي فأرجع طرفه الذي يضرب به، فأصاب طرف ركبته الأعلى خطًأ فمات بسبب هذه الإصابة، فلما رجعوا من خيبر رأى النبي صلى الله عليه وسلم سلمة بن الأكوع، فسأله: ما بك؟ قال سلمة: فداك أبي وأمي، قالوا إن عامرًا حبط عمله لأنه قتل نفسه، قال عليه الصلاة والسلام: اخطأ من قال ذلك، إن له أجرين وجمع بين إصبعيه، وهما أجر الجهد في الطاعة وأجر الجهاد في سبيل الله، إنه لجاهد مجاهد، ندر وجود عربي مشى بالأرض أو المدينة أو الحرب مثل عامر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز إنشاء الأراجيز وغيرها من الشعر، وسماعها أحيانًا، ما لم يكن فيه كلام مذموم أو معازف.
  • من حكمة الحداء في الأسفار تنشيط النفوس والدواب على قطع الطريق، وإشغالها بسماعه عن الإحساس بألم السير.
  • حكم من قاتل في سبيل الله، ثم ارتد عليه سيفه، فقتله خطأً، وهو أنه لا ينقص ذلك من أجره شيئا، بل له أجره كاملًا.
  • فضل عامر بن الأكوع رضي الله عنه، حيث شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مات جاهدًا مجاهدًا.
  • الإنكار على من أخطأ رأيه الصواب، والرد عليه بالتكذيب، بمعنى التخطئة.
  • جواز استعمال الإشارة توضيحًا للمقصود، فقد أشار صلى الله عليه وسلم بإصبعيه إلى مضاعفة أجر عامر رضي الله عنه.
  • نجاسة لحوم الحمر الأهلية.
  • بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال لعامر بن الأكوع رضي الله عنه: يرحمه الله، فاستشهد بذلك.
  • ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من اعتقادهم في النبي صلى الله عليه وسلم، واستيقانهم أن الله عز وجل يستجيب دعاءه، فإنهم لما سمعوا منه قوله: يرحمه الله قالوا: لولا أمتعتنا به؛ لعلمهم أن دعاءه مستجاب، وأنه سيستشهد في تلك الغزوة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله