٢٨٠٧٢ - حدثنا وكيع عن فضيل (بن) (١) غزوان عن مهاجر بن شماس عن عمه قال: كنت أخرج…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٢٨٠٧٢

الحديث رقم ٢٨٠٧٢ من كتاب «[٢٤] كتاب الأدب» في المصنف، تحت باب: [١٧٢] من كان لا يدع أحدا من أهله ينام بعد الفجر حتى تطلع الشمس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٢٨٠٧٢ - حدثنا وكيع عن فضيل (بن) (١) غزوان عن…

٢٨٠٧٢ - حدثنا وكيع عن فضيل (بن) (١) غزوان عن مهاجر بن شماس عن عمه قال: كنت أخرج إلى جبانة من هذه الجبابين، أنصب بفخ لي، فخرجت ثلاث غدوات أرى رجلًا بعد الفجر جالسًا في مكان، قلت: يا عبد اللَّه من أنت؟ قال: أنا حذيفة بن اليمان قال: قلت: أي شيء تصنع هاهنا؟ قال: أنظر إلى الشمس من أين تطلع (٢).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٢٨٠٧٢ - حدثنا وكيع عن فضيل (بن) (١) غزوان عن…

يوضح الحديث أنَّ الأمانة تزول عن القلوب شيئاً فشيئا، فإذا زال أول جزء منها زال نوره وخلفه ظلمة كالوَكْت وهو أعراض لون مخالف اللون الذي قبله، فإذا زال شيء آخر صار كالمجل وهو أثر محكم لا يكاد يزول إلا بعد مدة، وهذه الظلمة فوق التي قبلها ثم شبَّه زوال ذلك النور بعد وقوعه في القلب وخروجه بعد استقراره فيه واعتقاب الظلمة إيَّاه بجمر يدحرجه على رجله حتى يؤثر فيها ثم يزول الجمر ويبقى النفط؛ وأخذه الحصاة ودحرجته إياها أراد به زيادة البيان والإيضاح.
(فيصبح الناس) بعد تلك النومة التي رفع فيها الأمانة (يتبايعون فلا يكاد) أي: يقارب (أحد) منهم (يؤدي الأمانة) فضلاً عن أدائها بالفعل.
(حتى يقال) لعزة هذا الوصف وشهرة ما يتصف به.
(إن في بني فلان رجلاً أميناً) ذا أمانة.
(حتى يقال للرجل ما أجلده) على العمل (ما أظرفه) من الظرف (ما أعقله) أي: ما أشد يقظته وفطانته (وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان) فضلاً عن الأمانة التي هي من شعبه.
(ولقد أتى عليّ زمان وما أبالي أيكم بايعت) أي: لا أبالي بالذي بايعته لعلمي بأن الأمانة لم ترتفع وأن في الناس وفاء بالعهد، فكنت أقدم على مبايعة من لقيت غير باحث عن حاله وثوقاً بالناس وأمانتهم.
(وأما اليوم) فقد ذهبت الأمانة إلا القليل فلذا قال:
(فما كنت أبايع منكم إلا فلاناً وفلاناً) يعني أفراداً أعرفهم وأثق بهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • عمق التصور الإسلامي للإصلاح الخُلُقي، حيث تجاوز الطرح الإسلامي للإصلاح الخُلُقي المرئيات إلى اللُّباب وسرائر النفوس.
  • تَعدِّي منَافع التَمَسُّك بالأخلاق الإسلامية الدارين= الدنيا والآخرة.
  • أنَّ الأمانة وهي المحافظة على التكاليف الشرعية، والصدق في المعاملة، وأداء الحقوق لأصحابها، سترتفع من بين الناس شيئا فشيئا لسوء أفعالهم.
  • أنَّه كلما زال شيء من الأمانة زال مع ذلك نوره وخلفه ظلمة، حتى لا يكاد يبقى من يتعامل بالأمانة.
  • الحديث من أعلام نبوَّته -صلى الله عليه وسلم-، فقد زالت الأمانة إلا ما قل منها من الصدور، وارتفعت من التعامل إلا في القليل من الناس.
  • أن هذا الحديث أصل في بيان فقه الأخلاق الإسلامية.
  • شمولية الأخلاق في الإسلام، حيث شملت الحيوان والنبات.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.6 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله