قال النبي ﷺ (٢): "أتعجبون من غيرة سعد، فواللَّه لأنا أغير من سعد، واللَّه أغير…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٢٩٧١٨

الحديث رقم ٢٩٧١٨ من كتاب «[٢٥] كتاب الديات» في المصنف، تحت باب: [١٨١] الرجل يجد مع امرأته رجلا (فيقتلها).

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال النبي ﷺ (٢): "أتعجبون من غيرة سعد…

قال النبي (٢): "أتعجبون من غيرة سعد، فواللَّه لأنا أغير من سعد، واللَّه أغير مني، ومن أجل غيرة اللَّه (حرم) (٣) (اللَّه) (٤) الفواحش ما ظهر منها وما بطن" (٥).

سند حديث: ٢٩٧١٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حسين بن علي…

٢٩٧١٨ - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك عن ورّاد عن المغيرة قال: بلغ النبي (١) أن سعد بن عبادة يقول: لو وجدت معها رجلا لضربته بالسيف غيرمصفح قال: ف

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال النبي ﷺ (٢): "أتعجبون من غيرة سعد…

قال سعدُ بنُ عُبَادة: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لَضربتُه بحد السيف لا بعرضه، يعني: لقتلته بدون توقف، وقد أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وأخبر أنه أغير من سعد، وأن الله أغير منه، وغيرة الله تعالى من جنس صفاته التي يختص بها، فهي ليست مماثلة لغيرة المخلوق، بل هي صفة تليق بعظمته، مثل الغضب، والرضا، ونحو ذلك من خصائصه التي لا يشاركه الخلق فيها، ومعنى الشخص في اللغة: ما شخص، وارتفع، وظهر، والله تعالى أظهر من كل شيء، وأعظم، وأكبر، وليس في إطلاقه على الله تعالى محذور، على أصل أهل السنة الذين يتقيدون بما قاله الله ورسوله.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش، ما ظهر منها، وما بطن» أي: من أثر غيرة الله أنه منع عباده من قربان الفواحش، وهي: ما عظم وفحش في النفوس الزاكية والعقول السليمة مثل الزنا. والظاهر: يشمل ما فعل علناً، وما باشرته الجوارح وإن كان سراً، والباطن: يشمل ما في السر، وما انطوت عليه القلوب.
وقوله: «ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المرسلين مبشرين ومنذرين» المعنى: بعث المرسلين للإعذار والإنذار لخلقه، قبل أخذهم بالعقوبة، وهو كقوله تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}.
وقوله: «ولا أحد أحب إليه المِدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة» هذا لكماله المطلق، فهو تعالى يحب من عباده أن يثنوا عليه ويمدحوه على فضله وجوده، ومن أجل ذلك جاد عليهم بكل نعمة يتمتعون بها، ويرضى عنهم إذا حمدوه عليها، ومهما أثنوا عليه ومدحوه لا يمكن أن يصلوا إلى ما يستحقه من المدح والثناء، ولهذا مدح نفسه، فوعد الجنة ليكثر سؤاله، والثناء عليه من عباده ومدحه، ويجتهدوا في ذلك غاية ما يستطيعون؛ لأن الجنة هي منتهى الإنعام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الغيرة على المحارم محمودة.
  • غيرة الله تعالى من جنس صفاته التي يختص بها، فهي ليست مماثلة لغيرة المخلوق، بل هي صفة تليق بعظمته.
  • ليس في إطلاق الشخص على الله تعالى محذور، على أصل أهل السنة الذين يتقيدون بما قاله الله ورسوله.
  • الله تعالى يحب من عباده أن يثنوا عليه ويمدحوه على فضله وجوده.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله