٣١٤٨١ - حدثنا أبو بكر حدثنا عبد اللَّه بن نمير حدثنا محمد بن إسحاق عن حكيم بن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣١٤٨١

الحديث رقم ٣١٤٨١ من كتاب «[٢٨] كتاب الدعاء» في المصنف، تحت باب: [٥٤] ما دعا (به) النبي ﷺ لأمته فأعطي بعضه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣١٤٨١ - حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الله بن نمير…

٣١٤٨١ - حدثنا أبو بكر حدثنا عبد اللَّه بن نمير حدثنا محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم عن علي بن عبد الرحمن عن حذيفة بن اليمان قال: (خرج) (١) رسول اللَّه إلى حرة بني معاوية (واتبعت) (٢) أثره حتى ظهر عليها فصلى الضحى ثماني ركعات طول فيهن ثم أنصرف فقال: "يا حذيفة طولت عليك" قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "إني سألت اللَّه فيها ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يظهر على أمتي غيرها (فأعطانيها) (٣)، وسألته أن لا يهلكها بالسنين (فأعطانيها) (٤)، وسألته أن لا يجعل بأسها بينها، فمنعني" (٥).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣١٤٨١ - حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الله بن نمير…

يوضح الحديث أنَّ الأمانة تزول عن القلوب شيئاً فشيئا، فإذا زال أول جزء منها زال نوره وخلفه ظلمة كالوَكْت وهو أعراض لون مخالف اللون الذي قبله، فإذا زال شيء آخر صار كالمجل وهو أثر محكم لا يكاد يزول إلا بعد مدة، وهذه الظلمة فوق التي قبلها ثم شبَّه زوال ذلك النور بعد وقوعه في القلب وخروجه بعد استقراره فيه واعتقاب الظلمة إيَّاه بجمر يدحرجه على رجله حتى يؤثر فيها ثم يزول الجمر ويبقى النفط؛ وأخذه الحصاة ودحرجته إياها أراد به زيادة البيان والإيضاح.
(فيصبح الناس) بعد تلك النومة التي رفع فيها الأمانة (يتبايعون فلا يكاد) أي: يقارب (أحد) منهم (يؤدي الأمانة) فضلاً عن أدائها بالفعل.
(حتى يقال) لعزة هذا الوصف وشهرة ما يتصف به.
(إن في بني فلان رجلاً أميناً) ذا أمانة.
(حتى يقال للرجل ما أجلده) على العمل (ما أظرفه) من الظرف (ما أعقله) أي: ما أشد يقظته وفطانته (وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان) فضلاً عن الأمانة التي هي من شعبه.
(ولقد أتى عليّ زمان وما أبالي أيكم بايعت) أي: لا أبالي بالذي بايعته لعلمي بأن الأمانة لم ترتفع وأن في الناس وفاء بالعهد، فكنت أقدم على مبايعة من لقيت غير باحث عن حاله وثوقاً بالناس وأمانتهم.
(وأما اليوم) فقد ذهبت الأمانة إلا القليل فلذا قال:
(فما كنت أبايع منكم إلا فلاناً وفلاناً) يعني أفراداً أعرفهم وأثق بهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • عمق التصور الإسلامي للإصلاح الخُلُقي، حيث تجاوز الطرح الإسلامي للإصلاح الخُلُقي المرئيات إلى اللُّباب وسرائر النفوس.
  • تَعدِّي منَافع التَمَسُّك بالأخلاق الإسلامية الدارين= الدنيا والآخرة.
  • أنَّ الأمانة وهي المحافظة على التكاليف الشرعية، والصدق في المعاملة، وأداء الحقوق لأصحابها، سترتفع من بين الناس شيئا فشيئا لسوء أفعالهم.
  • أنَّه كلما زال شيء من الأمانة زال مع ذلك نوره وخلفه ظلمة، حتى لا يكاد يبقى من يتعامل بالأمانة.
  • الحديث من أعلام نبوَّته -صلى الله عليه وسلم-، فقد زالت الأمانة إلا ما قل منها من الصدور، وارتفعت من التعامل إلا في القليل من الناس.
  • أن هذا الحديث أصل في بيان فقه الأخلاق الإسلامية.
  • شمولية الأخلاق في الإسلام، حيث شملت الحيوان والنبات.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 16.7 / 29.5
الإضاءة 96%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد