٣٢١٦٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبيد المكتب قال: سئل مجاهد عن رجلين قرأ أحدهما…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٢١٦٠

الحديث رقم ٣٢١٦٠ من كتاب «[٢٩] كتاب فضائل القرآن» في المصنف، تحت باب: [٣٩] في القراءة يسرع فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٢١٦٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبيد المكتب…

٣٢١٦٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبيد المكتب قال: سئل مجاهد عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وقرأ (الآخر) (١) البقرة وآل عمران، (فكان) (٢) ركوعهما (وسجودهما) (٣) وجلوسهما سواء، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة، ثم قرأ مجاهد: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦].

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الإسراء - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٢١٦٠ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبيد المكتب…

أخبر أنس رضي الله عنه أن رجلًا كان نصرانيًّا ثم أسلم في العهد النبوي، وحفظ سورة البقرة وسورة آل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي وغيرَه، ثم ارتدَّ وعاد إلى النصرانية، وكان يقول للنصارى: لا يعلمُ محمدٌ إلا ما كتبتُ له، وهو كاذبٌ في ذلك؛ فإن النبي صلى الله عليه سلم حافظٌ لما أوحي له، سواءٌ كُتب أو لم يُكتب، والصحابة الذين حفظوه من فم النبي عليه الصلاة والسلام لن يحتاجوا الرجوع لما كتبه هذا الرجل، وكُتَّاب الوحي غيرُه كثيرٌ، فأماته الله، فدفنوه، ولما أصبحوا وجدوا أن الأرض قد طرحته ورمته من قبره إلى ظاهر الأرض؛ لتقوم الحجة على من رآه، وليعلم صدق النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن الذي أخرجه هم محمد وأصحابه؛ لأنه هرب منهم، ثم حفروا له قبرًا وأعمقوا أي أبعدوا في باطن الأرض، فلما أصبحوا وجدوا أن الأرض قد أخرجته من القبر، فقالوا مثل ما قالوا، واتهموا النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة بإخراجه من القبر، فحفروا له مرة أخرى وأبعدوا في الحفر في باطن الأرض أقصى ما استطاعوا، ولما أصبحوا وجدوا أن الأرض قد طرحته ورمته من القبر كذلك للمرة الثالثة، فعلموا أن خروجه من القبر ليس من الناس بل من رب الناس، فرموه وتركوه.
وإنما أظهر الله تعالى تلك الآية في هذا المرتد؛ ليوضح حجة نبيه صلى الله عليه وسلم للنصارى عيانًا، وليقيم لهم على ضلالة من خالف دينه برهانًا، وليزداد الذين آمنوا إيمانًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ظهور معجزة النبي صلى الله عليه وسلم في لفظ الأرض إياه مرات؛ لأنه لما ارتد عاقبه الله تعالى بذلك؛ لتقوم الحجة على من يراه ويدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الهداية بيد الله تعالى، وليست الآيات والبراهين كافية إلا أن يشاء الله تعالى، فإن هذا الرجل قد شاهد من الآيات، وكتب الوحي، واطلع على محاسن الإسلام كلها، ومع ذلك أعرض؛ لأنه سبحانه وتعالى لم يرد أن يهديه للإسلام، قال تعالى: {أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}.
  • أن الله تعالى خلق الإرادة والقصد في نفوس المكلفين، وبيَّن لهم الهدى من الضلال، وإرادتهم لا تخرج عن إرادة الله تعالى وتقديره، وسيثيبهم ويعاقبهم على ما اختاروه من الهدى أو الضلال، فكل إنسان مسؤول عن فعله واختياره.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 16.8 / 29.5
الإضاءة 95%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
سبحان الله وبحمده