٣٥١٣٠ - حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطب عمر بن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٥١٣٠

الحديث رقم ٣٥١٣٠ من كتاب «[٣٦] [كتاب السير]» في المصنف، تحت باب: [٦٠] ما يوصي به الإمام الولاة إذا بعثهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٥١٣٠ - حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي…

٣٥١٣٠ - حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: ألا إني واللَّه ما أبعث إليكم عمالًا ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده لأقصنه (منه) (١)، فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين أرأيتك، إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض (رعيته) (٢) إنك لمقصه منه؟ قال: أي والذي نفس عمر بيده (لأقصنه) (٣) منه، أنا لا أقصه منه وقد رأيت رسول اللَّه يقص من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تمنعوهم من حقوقهم فتكفروهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا

⦗٣١٧⦘

تنزلوهم الغياض (فتضيعوهم) (٤) (٥).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٥١٣٠ - حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي…

يخبر السائب بن يزيد رضي الله عنهما عن واقعة حصلت في حضرته وهي أن رجلين كانا يرفعان أصواتهما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد عمر رضي الله عنه فسمع عمر أصواتهما فحصب السائب بن يزيد، وذلك لأجل أن يأتي بالرجلين إليه.
قال السائب: فأتيته بهما، فسألهما من أين أنتما؟
فقالا: من أهل الطائف.
قال: لو كُنْتُمَا من أهل البلد، أي: من أهل المدينة لأَوْجَعْتُكُمَا بالعقوبة والضرب، تَرْفَعَان أصْوَاتَكُما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ولما لم يكونا من أهل المدينة عذرهما بجهلهما؛ لأن الغالب خفاء أحكام الشرع على من كان حاله مثل حالهما.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كراهة رفع الصوت في المسجد ولو كان في ذِكْر أو قراءة القرآن، ويحرم ذلك إن أحدث تَشْوِيَشًا، وتَشْتَد الكراهة والحُرْمَة إن كان في خُصُومة وما شابهها.
  • إباحة الكلام في المسجد في غير معصية.
  • يستحب لمن أراد أن يُنَبِّه أحدًا إلى شيء في المسجد أن يُشير إليه حتى لا يرفع صوته.
  • الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المسجد وغيره؛ لأنه من أعظم مقاصد الإسلام، ومنه أمْر ونهي من خالف آداب المساجد.
  • جواز العقوبة البدنية بالضرب وغيره لمن خالف شرع الله -عز وجل-.
  • بيوت الله -تعالى- جُعلت للطاعة والعبادة فيجب رعايتها بذلك، قال -تعالى-: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب).
  • الرفق بالجاهل وتعليمه آداب المساجد.
  • أن الإنسان يُعْذَر بجهله، ولذلك عذرهم عمر -رضي الله عنه- لبعدهم عن العلم وأهله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.8 / 29.5
الإضاءة 74%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله