٣٥٦٢٩ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان (عن عاصم بن سليمان) (١) عن فضيل بن زيد…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٥٦٢٩

الحديث رقم ٣٥٦٢٩ من كتاب «[٣٦] [كتاب السير]» في المصنف، تحت باب: [١٣٥] في أمان المرأة والمملوك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٥٦٢٩ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان (عن عاصم…

٣٥٦٢٩ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان (عن عاصم بن سليمان) (١) عن فضيل بن زيد الرقاشي وقد كان غزا على عهد عمر بن الخطاب سبع غزوات قال: بعث عمر جيشا فكنت في ذلك الجيش، فحاصرنا أهل (سرتاح) (٢)، فلما رأينا أنا سنفتحها من يومنا ذلك قلنا نرجع فنقيل ثم نخرج فنفتحها، فلما رجعنا تخلف (عبد) (٣) (من عبيد المسلمين) (٤) فراطنهم فراطنوه، فكتب لهم كتابا في صحيفة ثم شده في سهم فرمى به إليهم فخرجوا، فلما (رجعنا) (٥) من العشي وجدناهم قد خرجوا، قلنا لهم ما لكم؟ قال: أمنتمونا، قلنا: ما فعلنا، إنما الذي أمنكم عبد لا يقدر على شيء فارجعوا حتى نكتب إلى عمر بن الخطاب، فقالوا: ما نعرف عبدكم من حركم، ما نحن براجعين إن

⦗٤٥١⦘

شئتم فاقتلونا (وإن شئتم ففوا لنا) (٦)، قال: فكتبنا إلى عمر فكتب عمر: أن عبد المسلمين من المسلمين، ذمته ذمتهم، قال: فأجاز عمر أمانه (٧).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٥٦٢٩ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان (عن عاصم…

في هذا الحديث الشريف جملة من الأحكام والمعجزات التي ظهرت للصحابة رضوان الله عليهم؛ ذلك لأنهم كانوا في سفر وغلبهم النعاس وخرج وقت صلاة الفجر فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن أوضح لهم ما يجب عليهم فعله في مثل هذه الحال ألا وهو المبادرة لقضاء الصلاة.
والأمر الآخر أنه كان من بين الصحابة من أصابته جنابة ولم يكن معهم ماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتيمم فظهر أنه في حال فقد الماء أجزأ التيمم عن الغسل.
والأمر الثالث وهو إحدى معجزات النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس شكو إليه العطش وعدم الماء فأرسل من يبحث عن الماء فلم يجدوا ماء ووجدوا امرأة معها ماء في مزادتين لها فأخذوها للنبي صلى الله عليه وسلم فأخذ من مزادتيها ماءً ودعا الله تعالى حتى فاض الماء وجعل الصحابة يستقون ويسقون حتى من أصابته جنابة أخذ من الماء ما يغتسل به ثم أخذت المرأة مزادتيها وهي تقول وكأني بها أملأ من ذي قبل كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يجمع لها من الطعام مكافأة لها، مما كان سبباً بعد ذلك في إسلامها وإسلام قومها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب سلوك الأدب مع الأكابر كما في فعل عمر رضي الله تعالى عنه في إيقاظ النبي صلى الله عليه وسلم.
  • إظهار التأسف لفوات أمر من أمور الدين.
  • لا حرج على من تفوته صلاة بلا تقصير منه لقوله: لا ضير.
  • أن من أجنب ولم يجد ماء فإنه يتيم لقوله عليك بالصعيد.
  • أن العالم إذا رأى أمرا مجملا يسأل فاعله عنه ليوضحه فيوضح العالم له هو وجه الصواب.
  • استحباب الملاطفة والرفق في الإنكار.
  • الإنكار على ترك الشخص الصلاة بحضرة المصلين بغير عذر.
  • أن قضاء الفوائت واجب ولا يسقط بالتأخير ويأثم بتأخيره بغير عذر.
  • أن من حلت به فتنة في بلد فليخرج منه وليهرب من الفتنة بدينه كما فعل الشارع بارتحاله عن بطن الوادي الذي تشاءم به لأجل الشيطان.
  • استحباب الأذان للفائتة.
  • جواز الجماعة في الصلاة الفائتة.
  • جواز استعمال أواني المشركين ما لم يتيقن فيها نجاسة.
  • التحريض على صلاة الجماعة.
  • جواز الشكوى من الرعايا إلى الإمام عند حلول أمر شديد.
  • مشروعية قضاء الفائت الواجب وأنه لا يسقط بالتأخير.
  • فيه من دلائل النبوة حيث توضؤوا وشربوا وسقوا واغتسل الجند مما سقط من العزالي وبقيت المزادتان مملوءتان ببركته صلى الله عليه وسلم.
  • طهارة جلد الميتة بالدباغ؛ لأن المزادتين من جلود ذبائح المشركين، وذبائحهم ميتة.
  • جواز أخذ الإنسان من ماء غيره الذي حازه إذا دعت الحاجة إلى ذلك، لا سيما إذا كان الأخذ لا يضر صاحبه، فيجوز أن يأخذ ما يدفع عطشه ولو بالقوة؛ لأنه يدفع عن نفسه العطش، ولا يضر صاحبه.
  • أنَّ الماء الذي في جلد الميتة المدبوغ طهور؛ ذلك أنَّ ذبيحة المشرك ميتة محرَّمة نجسة، لكن طهَّر جلدها الدباغ الذي أذهب فضلاتها النجسة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.9 / 29.5
الإضاءة 73%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله