٣٧١٥٧ - حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أبي موسى قال…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٧١٥٧

الحديث رقم ٣٧١٥٧ من كتاب «[٤٠] كتاب الزهد» في المصنف، تحت باب: [٧] كلام أبي بكر الصديق ﵁.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٧١٥٧ - حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن عبد…

٣٧١٥٧ - حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أبي موسى قال: قال عمرو بن العاص: واللَّه لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال وهو يحل لهما شيء منه، لقد غُبنا ونقص رأيهما، وأيم اللَّه (ما كانا) (١) بمغبونين ولا ناقصي الرأي، ولئن كانا امرأين يحرم عليهما من هذا المال الذي أصبنا بعدهما لقد هلكنا، وأيم اللَّه ما الوهم إلا من قبلنا (٢).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٧١٥٧ - حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن عبد…

أمَّر عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه سعدَ بن أبي وقاص رضي الله عنه على الكوفة، فشكاه أهل الكوفة إلى أمير المؤمنين عمر، حتى قالوا إنه لا يحسن أن يصلي، وهو صحابي جليل شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، فأرسل إليه عمر، فحضر وقال له: إن أهل الكوفة شكوك حتى قالوا: إنك لا تحسن تصلي، فأخبره سعد رضي الله عنه أنه كان يصلي بهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر صلاة العشاء وكأنها - والله أعلم - هي التي وقع تعيينها من هؤلاء الشكاة، فقال: إني لأصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنقص منها، فكنت أطول في العشاء بالأوليين وأقصر في الأخريين، فقال له عمر رضي الله عنه: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، فزكاه عمر؛ لأن هذا هو الظن به، أنه يحسن الصلاة وأنه يصلي بقومه الذين أمر عليهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن مع ذلك تحرى ذلك عمر رضي الله عنه؛ لأنه يتحمل المسئولية ويعرف قدر المسئولية، أرسل رجالًا إلى أهل الكوفة، يسألونهم عن سعد وعن سيرته، فكان هؤلاء الرجال، لا يدخلون مسجدًا ويسألون عن سعد إلا أثنوا عليه معروفًا.
حتى أتى هؤلاء الرجال إلى مسجد بني عبس، فسألوهم، فقام رجل فقال: أما إذ ناشدتمونا، فإن هذا الرجل لا يخرج في الجهاد، ولا يقسم بالسوية إذا غنم، ولا يعدل في القضية إذا حكم بين الناس، فاتهمه هذه التهم، فهي تهم ثلاث، فقال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أمَا إن قلت كذا فلأدعون عليك بثلاث دعوات، دعا عليه أن يطيل الله تعالى عمره وفقره ويعرضه للفتن، نسأل الله العافية، ثلاث دعوات عظيمة، لكنه رضي الله عنه استثنى، قال: إن كان عبدك هذا قام رياء وسمعة يعني لا بحق، فأجاب الله دعاءه، فعمر هذا الرجل طويلًا وشاخ حتى إن حاجبيه سقطت على عينيه من الكبر، وكان فقيرًا وعرض للفتن، حتى وهو في هذه الحال وهو كبير إلى هذا الحد كان يتعرض للجواري، يتعرض لهن في الأسواق ليغمزهن والعياذ بالله، وكان يقول عن نفسه شيخ مفتون كبير أصابتني دعوة سعد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن من تولى أمرًا في الناس فإنه لا يسلم منهم مهما كانت منزلته، لابد أن يناله السوء.
  • جواز دعاء المظلوم على ظالمه بمثل ما ظلمه.
  • أن الله -تعالى- يستجيب دعاء المظلوم.
  • أنه يجوز للإنسان أن يستثني في الدعاء، إذا دعا على شخص يستثني فيقول: اللهم إن كان كذا فافعل به كذا.
  • حرص أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- على الرعية وتحمله المسئولية والإحساس بها وشعوره بها -رضي الله عنه-.
  • كرامة ظاهرة لسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- وأنه مستجاب الدعاء.
  • يجب على الحاكم ألا يحكم بالسماع من طرف قبل التثبت وسماعه من الطرف الأخر.
  • تثبت أمير المؤمنين في الأخبار لا يقدح في عماله وولاته.
  • مخاطبة الرجل الجليل بكنيته كما صنع عمر فقال لسعد: يا أبا إسحاق.
  • عزل عمر سعدًا؛ حسمًا لمادة الفتنة، وإيثارا لقربه منه لكونه من أهل الشورى، وفي ذلك بيان جواز عزل الإمام بعض عماله إذا شكى إليه وإن لم يثبت عليه شيء إذا اقتضت المصلحة الشرعية ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.1 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 1 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله