٣٧٦٦٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن (١) مالك بن الحارث عن عبد اللَّه ابن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٧٦٦٣

الحديث رقم ٣٧٦٦٣ من كتاب «[٤٠] كتاب الزهد» في المصنف، تحت باب: [٤١] (كلام) أبي رزين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٧٦٦٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن (١)…

٣٧٦٦٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن (١) مالك بن الحارث عن عبد اللَّه ابن ربيعة قال: قال عتبة (بن) (٢) فرقد لعبد اللَّه بن ربيعة: يا عبد اللَّه ألا تعينني على ابن أخيك، قال: وما ذاك؟ قال: يعينني على ما أنا فيه من عمل، فقال له عبد اللَّه: يا عمرو أطع أباك، قال: فنظر إلى معضد وهو جالس فقال: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]، قال: فقال عمرو: يا أبت إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي، قال: فبكى عتبة، وقال: (يا بني) (٣) (إني) (٤) لأحبك حبين: حبا للَّه، وحب الوالد ولده، قال: فقال عمرو: يا أبت إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفًا، (فإن) (٥) كنت سائلي عنه فهو ذا فخذه، وإلا فدعني فأمضيه، قال له عتبة: فأمضه، قال: فأمضاه حتى ما بقي منه درهم.

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة العلق - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٧٦٦٣ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن (١)…

التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المشركين في غزوة خيبر فقتل بعضهم بعضًا، ولما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معسكره وذهب المشركون إلى معسكرهم، ومع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل -واسمه قُزْمان، وهو معدود في المنافقين- لا يُبقي للمشركين شيء إلا أتى عليه، والشاذَّة هي التي كانت في القوم ثم شذت منهم، والفاذَّة من لم يختلط معهم أصلا، فوصفه أنه لا يدع صغيرة ولا كبيرة إلا ضربها بسيفه، فقال بعض الصحابة: ما أغنى ولا كفى اليوم منا أحد كما أغنى وكفى فلان. يقصدونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه من أهل النار، فقال أحد من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأكون صاحبه، وآتي بخبره. فخرج معه وراقبه كلما توقف توقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، وبينما هو يراقبه جُرِح الرجل جرحًا كبيرًا، فاستعجل أن يموت لما يعاني من ألم الجرح، فوضع نصل سيفه على الأرض، وطرفه الحاد الذي يطعن به بين ثدييه، ثم مال على سيفه فقتل نفسه، فرجع صاحبه الذي كان يشاهده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، فرد عليه النبي: أي شيء ذاك؟ لأنه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله عليه، فقال: الرجل الذي قلت سابقًا أنه من أهل النار، فكَبُر على الناس ذلك لأنهم يرونه يقاتل ويجاهد، فقلت لهم أنا آتيكم بخبره فخرجت خلفه أتتبعه، وحكى له ما كان من أمره وأنه قتل نفسه بسيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس ولكنه من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يظهر للناس ولكنه من أهل الجنة، فالصحابة لما شهدوا رجحان هذا الرجل في أمر الجهاد كانوا يقولون: إنه شهيد لو قتل، ثم لما ظهر منه أنه لم يقاتل لله، وأنه قتل نفسه، علم أنه لا يطلق على كل مقتول في الجهاد أنه شهيد قطعًا، لاحتمال أن يكون مثل هذا، وإن كان يعطي له حكم الشهداء في الأحكام الظاهرة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • صدق الخبر النبوي عما يكون في المستقبل ووقوعه على ما أخبر به الشارع، وهو من علامات النبوة.
  • زيادة الإيمان في قلوب المؤمنين، ألا ترى أن الرجل حين رأى أن الآخر قتل نفسه، قال: حين أخبر به الرسول، صلى الله عليه وسلم: أشهد أنك لرسول الله.
  • الاعتبار بالخواتيم وبالنيات.
  • أن الله يؤيد دينه بالرجل الفاجر.
  • لا يطلق على كل مقتول في الجهاد أنه شهيد قطعا، لاحتمال أن يكون مثل هذا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل