٣٨١٦٨ - حدثنا عبد اللَّه بن نمير قال: حدثنا موسى بن مسلم عن عبد الرحمن ابن سابط…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٨١٦٨

الحديث رقم ٣٨١٦٨ من كتاب «[٤٠] كتاب الزهد» في المصنف، تحت باب: [٧٢] الشعبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٨١٦٨ - حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا…

٣٨١٦٨ - حدثنا عبد اللَّه بن نمير قال: حدثنا موسى بن مسلم عن عبد الرحمن ابن سابط قال: كان (سعيد بن عمرو) (١) بن حذيم أميرا على (مصر) (٢) فبلغ عمر بن الخطاب أنه يأتي عليه حين لا يدخن في تنوره، فبعث إليه بمال، فاشترى ما يصلحه وأهله، ثم قال لامرأته: لو أنا أعطيناها تاجرا لعله أن يصيب لنا فيها، قالت: فافعل، (قال) (٣): فتصدق بها الرجل، وأعطاها حتى لم يبق منها شيء، ثم

⦗٢٨⦘

احتاجوا فقالت له امرأته: لو أنك نظرت إلى تلك الدراهم فأخذتها، فإنا قد احتجنا إليها، فأعرض عنها، ثم عادت فقالت أيضًا، فأعرض عنها، حتى استبان لها أنه قد أمضاها (قال) (٤): فجعلت تلومه، قال: فاستعان عليها بخالد بن الوليد فكلمها، فقال: إنكِ قد آذيته فكأنما (أغراها) (٥) به، فقالت له أيضًا، فلما رأى ذلك الرجل برك على ركبتيه فقال: ما يسرني أن (أحبس) (٦) عن (العنق) (٧) الأول يوم القيامة (ولا) (٨) أن لي ما ظهر على الأرض، و (لو) (٩) أن خيرة من الخيرات أبرزت أصابعها لأهل الأرض من فوق السماوات لوجد ريحهن، فأنا أدعهن لَكُنَّ؟ لأن أدعكن لهن أحرى من أن أدعهن لكن، فلما رأت ذلك كفت عنه (١٠).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٨١٦٨ - حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا…

أخبر سعيد بن عمرو أنه كان جالسًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، زمن معاوية رضي الله عنه، ومعهم مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الذي ولي بَنُوه الخلافة بعد ذلك، فقال أبو هريرة سمعت الصادق في نفسه، المصدوق عند الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: هلاك ودمار أمتي على يد صبيان من قريش، ولم يرد بالأمة جميع أمته من أولها إلى آخرها، بل من كان موجودًا من أمته في ولاية أولئك الغلمة، وكان الهلاك الحاصل من هؤلاء لأمته في ذلك العصر إنما سببه أن هؤلاء الأغيلمة لصغر أسنانهم لم يجرِّبوا الأمور، ولا لهم محافظة على الدين، والحكم بمقتضاه، وإنما تصرفهم بغلبة الأهواء، وحِدَّة الشباب، فقال مروان: لعنة الله على أولئك الصغار، وكان أبو هريرة يعرف أسماءهم، وإنما لم يبيِّن أسامي أمراء الجور وأحوالهم، وسكت عن تعيينهم: مخافة ما يطرأ من ذلك مفاسد، وقال: لو أردت أن أسمِّيَهم لفعلت.
فكان عمرو بن يحيى يخرج مع جده سعيد بن عمرو إلى بني مروان بن الحكم حين ولوا الخلافة بالشام وغيرها، وكان أولهم يزيد، فإذا رآهم غلمانًا شبانًا، قال لنا: هل هؤلاء منهم؟ فيقول أولاده وأتباعه ممن سمع منه ذلك: أنت أعلم، وإنما تردد عمرو في أنهم المراد بحديث أبي هريرة من جهة كون أبي هريرة لم يفصح بأسمائهم.
وكأنهم والله تعالى أعلم يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد، ومن تنزل منزلتهم، من أحداث ملوك بني أمية، فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيهم، وقتل خيار المهاجرين، والأنصار بالمدينة وبمكة وغيرها، ومن ذلك ما صدر عن الحجاج بن يوسف وسليمان بن عبد الملك وولده من سفك الدماء، وإتلاف الأموال، وإهلاك خيار الناس بالحجاز والعراق وغير ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فيه علم من أعلام النبوة.
  • حصول ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، أن هلاك هذه الأمة كان على يد صبيان من قريش.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.5 / 29.5
الإضاءة 92%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله