٣٨٢٨٦ - حدثنا أبو أسامة قال: (حدثنا جرير قال) (١): حدثني عبد اللَّه بن عبيد ابن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٨٢٨٦

الحديث رقم ٣٨٢٨٦ من كتاب «[٤٠] كتاب الزهد» في المصنف، تحت باب: [٧٥] ما قالوا: في البكاء من خشية الله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٨٢٨٦ - حدثنا أبو أسامة قال: (حدثنا جرير…

٣٨٢٨٦ - حدثنا أبو أسامة قال: (حدثنا جرير قال) (١): حدثني عبد اللَّه بن عبيد ابن عمير قال: كان لأيوب النبي أخوان (فجاءا) (٢) (جميعًا) (٣) فلم يستطيعا (أن يدنوا منه) (٤) من ريحه، فقال أحدهما للآخر: لو كان اللَّه علم لأيوب خيرا ما بلغ به هذا، فجزع أيوب من قولهما جزعا شديدا لم (يجزعه) (٥) من شيء قط، فقال أيوب: اللهم إن كنت تعلم أني لم (أبت) (٦) ليلة قط (شبعا) (٧) وأنا أعلم مكان جائع فصدقني، فصدق وهما يسمعان، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم ألبس قميصا قط وأنا أعلم مكان عار فصدقنى، فصدق وهما يسمعان، ثم خر ساجدا، ثم قال: اللهم إني لا أرفع رأسي حتى تكشف عني، قال: فما رفع رأسه حتى كشف اللَّه عنه.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٨٢٨٦ - حدثنا أبو أسامة قال: (حدثنا جرير…

خرج ثلاثة من الناس يمشون فأمطرت عليهم السماء، فدخلوا في غار ليحتموا به من شدة المطر، فوقعت صخرة فسدت باب الغار، فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه؛ لعل الله أن يفرج عنكم ويزيل هذه الصخرة، فقال أحد الثلاثة: اللهم إنه كان لي أب وأم كبيران في السن، وكنت أخرج إلى المرعى فأرعى إبلي، ثم أجيء من المرعى، فأحلب إبلي، فأجيء باللبن فآتي به أبي وأمي فأناولهما إياه فيشربان، ثم أسقي أولادي الصغار وزوجتي وبقية أهلي من أخ وأخت، فتأخرت ليلة من الليالي بسبب أمر عرض لي، فإذا أبي وأمي نائمان، فحلبت كما كنت أحلب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أسقي أولادي وأهلي قبلهما، وكان أولادي يبكون ويصرخون من شدة الجوع عند رجلي، فلم يزل ذلك شأني وشأنهما حتى طلع الفجر واستيقظا فسقيتهما ثم سقيت أولادي، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبًا لمرضاتك، فأزح عنا هذه الصخرة قليلا حتى نرى السماء، ففرج الله عنهم فرجة رأوا منها السماء.
وقال الثاني: اللهم إني كنت أحب أمرأة من بنات عمي حبًّا شديدًا، فراودتها عن نفسها فامتنعت مني إلا أن أعطيها مائة دينار، فحصَّلت المائة دينار، ثم أعطيتها لها، فلما تمكنت منها وقعدت بين رجليها، قالت لي: خف الله ولا ترتكب الحرام، ولا تُزل بكارتي إلا بالحلال، فقمت من بين رجليها وتركتها، ولم أفعل بها شيئا، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبا لمرضاتك، فأزح عنا من هذه الصخرة، ففرج الله عنهم ثلثي الموضع الذي عليه الصخرة.
وقال الثالث: اللهم إني استأجرتُ أجيرًا ليعمل لي عملا على أن أُعطيه ستة عشر رطلا من الذرة، فلما انتهى من عمله، أعطيته أجره فامتنع أن يأخذه، فأخذت الذرة فزرعتها، ولم أزل أزرعها وأبيعها حتى اشتريت منها بقرا وراعيها، ثم جاء الأجير بعد مدة فقال: يا عبد الله أعطني حقي. فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك فخذها جميعًا. فقال الأجير: أتسخر مني؟ فقلت: إني لا أسخر منك، ولكنها لك، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبا لمرضاتك، ففرج عنا هذه الصخرة، ففرج الله عنهم ما بقي من باب المغارة، فخرجوا منها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل بر الوالدين وفضل خدمتهما وإيثارهما على من سواهما من الأولاد والزوجة، ووجوب النفقة عليهما.
  • فضل العفاف والانكفاف عن المحرمات بعد القدرة عليها.
  • فضيلة أداء الأمانة.
  • جواز بيع الإنسان مال غيره والتصرف فيه بغير إذن مالكه، ويتوقف صحته على إجازة المالك بعد ذلك.
  • جواز الإجارة بالطعام.
  • قبول التوبة، وأن من صلح فيما بقي غفر له ما سبق، وأن من هم بسيئة فتركها ابتغاء وجهه كتب له أجرها.
  • يستحب الدعاء في حال الكرب والتوسل بصالح العمل إلى الله -تعالى-.
  • إثبات كرامات الأولياء والصالحين.
  • الإخبار عن متقدمي الأمم وذكر أعمالهم لترغيب أمته -صلى الله عليه وسلم- في مثلها.
  • بيان قدرة الله -عز وجل- حيث أمر هذه الصخرة أن تنحدر فتنطبق عليهم ثم أمرها أن تنفرج عنهم, والله -سبحانه- على كل شيء قدير.
  • أن الله تعالي سميع الدعاء؛ فإنه سمع دعاء هؤلاء واستجاب لهم.
  • أن الإخلاص من أسباب تفريج الكربات.
  • شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينكره الشرع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.3 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا إله إلا الله