قال رسول اللَّه ﷺ: "ما تقولون (في) (٢) هؤلاء الأسارى؟ " قال أبو بكر: يا رسول…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٤٥٢

الحديث رقم ٣٩٤٥٢ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٢٥] غزوة بدر الكبرى (وما) كانت، وأمرها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ: "ما تقولون (في) (٢) هؤلاء الأسارى؟ " قال…

قال رسول اللَّه : "ما تقولون (في) (٢) هؤلاء الأسارى؟ " قال أبو بكر: يا رسول اللَّه قومك و (أصلك) (٣) (استبقهم) (٤) واستتبهم، لعل اللَّه أن يتوب عليهم، وقال عمر: يا رسول اللَّه، كذبوك وأخرجوك، قدمهم نضرب أعناقهم، وقال عبد اللَّه بن رواحة: يا رسول اللَّه

⦗٤٤٥⦘

[(أنت) (٥) في واد كثير الحطب فأضرم الوادي عليهم نارا ثم ألقهم فيه، فقال العباس: قطع اللَّه] (٦) رحمك، قال: فسكت رسول اللَّه فلم يرد عليهم.

ثم قام (٧) فدخل، فقال أناس: يأخذ يقول أبي بكر، وقال أناس: يأخذ يقول عمر، وقال أناس: يأخذ يقول عبد اللَّه بن رواحة.

ثم خرج رسول اللَّه فقال: "إن اللَّه ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن اللَّه ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أنت الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، وإن مثلك يا عمر مثل موسى قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨]، وإن مثلك يا عمر مثل نوح قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، أنتم عالة، فلا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء أو ضربة عنق".

فقال ابن مسعود: يا رسول اللَّه إلا (سهيل) (٨) بن بيضاء فإني قد سمعته يذكر الإسلام، قال: (فسكت) (٩) رسول اللَّه ، فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع عليَّ حجارة من السماء مني في ذلك اليوم حتى قائل رسول اللَّه إلا سهيل بن بيضاء، فأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]،

⦗٤٤٦⦘

إلى آخر الآية (١٠).

سند حديث: ٣٩٤٥٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (عن عمرو…

٣٩٤٥٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (عن عمرو بن مرة) (١) عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه قال: لما كان يوم بدر

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة إبراهيم - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ﷺ: "ما تقولون (في) (٢) هؤلاء الأسارى؟ " قال…

قرأ النبي صلى الله عليه وسلم قول إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- في الأصنام: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [إبراهيم: 36] ، وقول عيسى: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [المائدة: 118]؛ فرفع صلى الله عليه وسلم يديه وبكى، وقال: "يا رب؛ أمتي أمتي"، أي: ارحمهم واعف عنهم، فقال الله سبحانه وتعالى لجبريل: "اذهب إلى محمد، فسله ما يبكيك؟" وهو أعلم سبحانه بما يبكيه، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي قاله من قوله: "أمتي أمتي" والله أعلم بالذي قاله نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال الله عز وجل لجبريل: "اذهب إلى محمد فقل له: إنا سنرضيك في أمتك، ولا نحزنك". وقد أرضاه الله عز وجل في أمته ولله الحمد من عدة وجوه: منها: كثرة الأجر، وأنهم الآخرون السابقون يوم القيامة، وأنها فضلت بفضائل كثيرة على سائر الأمم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • من السنة في الدعاء رفع اليدين.
  • إثبات علو الله على خلقه، وأنه في السماء؛ حيث تتوجه القلوب والأيدي إليه.
  • بيان شفاعته -صلى الله عليه وسلم- لأمته، واعتناؤه بمصالحهم، واهتمامه بأمرهم، ورحمته بهم.
  • حب الله -عز وجل- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-.
  • بيان لمنزلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند الله، وأنه سيعليه حتى يرضيه.
  • البشارة العظيمة لهذه الأمة، وهو من أرجى الأحاديث.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله