٣٩٤٧٦ - حدثنا شبابة بن سوار عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان ابن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٤٧٦

الحديث رقم ٣٩٤٧٦ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٢٥] غزوة بدر الكبرى (وما) كانت، وأمرها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٤٧٦ - حدثنا شبابة بن سوار عن سليمان بن…

٣٩٤٧٦ - حدثنا شبابة بن سوار عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان ابن عمتي حارثة انطلق مع النبي يوم بدر، فانطلق غلاما نظارا، ما انطلق لقتال، فأصابه سهم فقتله، فجاءت عمتي أمه إلى رسول اللَّه فقالت: يا رسول اللَّه، ابني حارثة إن يك في الجنة صبرت واحتسبت، وإلا فسترى ما أصنع؟ فقال: "يا أم حارثة، إنها جنان كثيرة، وإن حارثة في الفردوس الأعلى" (١).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٤٧٦ - حدثنا شبابة بن سوار عن سليمان بن…

معنى الحديث: أن حارثة بن سُرَاقة رضي الله عنه كان قد استشهد يوم بدر بسهم طائش لا يُعرف مصدره، فجاءت أُمَّه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن مصيره وخشيت ألا يكون من الشهداء؛ لأنه قتل برمية غير مقصودة ولم يكن ممن حضروا المعركة، كما هو مصرح به في الحديث: "وكان قُتل يوم بَدْر أصابه سهم غَرْب" أي لا يعرف راميه، أو لا يُعْرَف من أي جهة جاء.
وفي رواية عند أحمد والنسائي: عن أنس رضي الله عنه : "أن حارثة خَرَج نَظَّارا أي: من الذين طلبوا مكاناً مرتفعاً ينظرون إلى العدو، ويخبرون عن حالهم، فأتاه سَهْم فقتله".
ولهذا قالت رضي الله عنها : "فإن كان في الجَنَّة صَبَرت عليه"، أي: صبرت على فقده، واحتسبته عند الله، مستبشرة بقتله في سبيل الله، وفوزه بالشهادة.
"وإن كان غير ذلك اجْتَهدت عليه في البكاء"؛ لأني خَسرته، وخَسِر حياته دون فائدة.
قال: يا أم حارثة، إنها جنان" أي: جَنَّات كثيرة، كما جاء مصرحًا به في رواية البخاري : "أجنة واحدة هي؟ إنها جِنَان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى"، والمراد به مكان مخصوص من الجنة، هو أفضلها وأعلاها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : "إذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عَرْش الرحمن، ومنه تُفَجَّر أنهار الجَنَّة"، ومعنى أوسط الجنة :خيارها، وأفضلها وأوسعها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كل من خرج في سبيل الله فقتل فهو شهيد.
  • معرفة ما أعد الله للمتقين تهوِّن مصائب الدنيا عند المؤمنين.
  • جواز البكاء عند المصيبة.
  • أن الجَنَّة فيها جِنَان ومنازل، وأن الشهداء في أعلاها.
  • فضيلة حارثة بن النعمان -رضي الله عنه- وأنه أصاب الفردوس الأعلى.
  • الجنة درجات أعلاها الفردوس.
  • من صفات الداعية التبشير والتلطف بمن أصيب بمصيبة.
  • جواز البكاء على الميت وإن كان قتيل المعركة يظن له الشهادة.
  • إذا رأى المسلم أمراً لا يخالف الشريعة عند أهل الميت لم ينكره ويسكت عنه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده