٣٩٦٠٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه أن (أصحاب) (١) رسول اللَّه ﷺ…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٦٠٧

الحديث رقم ٣٩٦٠٧ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٢٩] ما حفظت في غزوة بني المصطلق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٦٠٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن…

٣٩٦٠٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه أن (أصحاب) (١) رسول اللَّه (في) (٢) غزوة بني المصطلق لما أتوا المنزل، وقد جلا أهله أجهضوهم، وقد بقي دجاج في المعدن فكان بين غلمان من المهاجرين وغلمان من الأنصار [قتال، (فقال غلمان) (٣) من المهاجرين: يا (للمهاجرين) (٤)، وقال غلمان من الأنصار] (٥):

⦗٥١٣⦘

(يا للأنصار) (٦)، فبلغ ذلك عبد اللَّه بن أُبيّ (بن) (٧) سلول فقال: أما واللَّه لو أنهم لم ينفقوا عليهم انفضوا من حوله، أما واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك النبي فأمرهم بالرحيل مكانه يشغلهم، فأدرك (ركبا) (٨) من بني عبد الأشهل في المسير فقال لهم: "ألم تعلموا ما قال المنافق عبد اللَّه بن أبي؟ " قالوا: (و) (٩) ماذا قال يا رسول اللَّه؟ (قال) (١٠): "قال: (أما) (١١) واللَّه لو لم (ينفقوا) (١٢) عليهم (لانفضوا) (١٣) من حوله أما واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل"، قالوا: صدق يا رسول اللَّه فأنت واللَّه العزيز وهو الذليل (١٤).

[٣٠] غزوة الحديبية

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٦٠٧ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن…

كان النبي صلى الله عليه وسلم مسافرًا في غزوة ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم، فضرب رجل من المهاجرين دبر رجل من الأنصار بيده.

فقال الأنصاري: أغيثوني أيها الأنصار، وقال المهاجري: أغيثوني أيها المهاجرون، فسمعها رسول صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا؟

فقالوا: ضرب رجل من المهاجرين دبر رجل من الأنصار بيده، فقال الأنصاري: أغيثوني أيها الأنصار، وقال المهاجري: أغيثوني أيها المهاجرون.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا هذه العادة الجاهلية فإنها قبيحة كريهة مؤذية؛ وهي أن الرجل إذا غلب عليه خصمه نادى قومه فيبتدرون إلى نصرته ظالمًا كان أو مظلومًا جهلًا منهم وعصبية.

قال جابر: وكانت الأنصار حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا أكثر، ثم كثر المهاجرون بعد.

فقال رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول: أوقد وصل الأمر لهذا الحد؟! والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزاء -يعني نفسه ومن معه- من المدينة الأذلاء -يعني النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه-.

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أتباعه ولو في الظاهر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن عادات الجاهلية المذمومة وتقاليدها، قولًا أو فعلًا، فالإسلام جاء لإبعاد الناس عن ذلك، وهدايتهم إلى ما هو الصواب والحق لهم.
  • التحذير من التحزب الباطل والحذر منه كالحذر من الشيء النتن القبيح.
  • النهي عن كل ما يثير العداوة والشحناء.
  • قال النووي: تسميته صلى الله عليه وسلم ذلك دعوى الجاهلية فهو كراهة منه لذلك، فإنه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها، وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل، فجاء الإسلام بإبطال ذلك، وفصل القضايا بالأحكام الشرعية، فإذا اعتدى إنسان على آخر حكم القاضي بينهما، وألزمه مقتضى عدوانه كما تقرر من قواعد الإسلام.
  • قال السندي: فبين أن النصرة لكونه من قبيلته كما عليه أهل الجاهلية باطل، فلا وجه لاستدعاء كل أحد قبيلته، وأما نصرة الحق فمطلوب لازم على كل مؤمن سواء كان من قبيلته أو لا.
  • ما كان عليه المنافقون من بذاءة اللسان والجراءة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه رضي الله عنهم.
  • ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من شدة الحلم والصبر على ما يناله من أذية المنافقين.
  • التحذير من كل عمل فيه تنفير الناس عن الدخول في الإسلام، ولذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من قتل المنافقين لئلا يقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله