٣٩٧٥٩ - حدثنا عفان حدثنا سليم بن أخضر حدثني ابن عون حدثني هشام بن زيد عن أنس…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٧٥٩

الحديث رقم ٣٩٧٥٩ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٣٧] غزوة حنين وما جاء فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٧٥٩ - حدثنا عفان حدثنا سليم بن أخضر حدثني…

٣٩٧٥٩ - حدثنا عفان حدثنا سليم بن أخضر حدثني ابن عون حدثني هشام بن زيد عن أنس قال: لما كان يوم حنين جمعت هوازن وغطفان للنبي جمعا كثيرا، والنبي يومئذ في عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف، ((قال) (١): ومعه الطلقاء) (٢)، قال: فجاؤوا (بالنفر) (٣) والذرية، (فجعلوا) (٤) خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا ولى الناس، والنبي يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل فقال: "إني عبد اللَّه ورسوله"، قال: ونادى يومئذ (نداءين لم يخلط) (٥) بينهما (كلاما) (٦)، فالتفت عن يمينه فقال: "أي معشر الأنصار"، فقالوا: لبيك يا رسول اللَّه، نحن معك، (ثم التفت عن يساره فقال: "أي معشر الأنصار"، فقالوا: لبيك يا رسول اللَّه نحن معك) (٧)، ثم نزل إلى الأرض، فالتقوا فهزَموا وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي الطلقاء وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الشدة وتقسم الغنيمة لغيرنا، فبلغ ذلك النبي فجمعهم وقعد في قبة فقال: "أي معشر الأنصار (ما حديث) (٨) بلغني عنكم؟ " فسكتوا، (فقال) (٩): "يا معشر الأنصار! لو أن الناس (سلكوا) (١٠) (واديًا) (١١) (وسلكت) (١٢) الأنصار شعبا

⦗٩٢⦘

لأخذت شعب الأنصار"، ثم (قال) (١٣): "أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا (وتذهبون) (١٤) برسول اللَّه تحوزونه إلى بيوتكم"، فقالوا: رضينا (رضينا) (١٥) (يا رسول) (١٦) اللَّه، قال: ابن عون قال هشام بن زيد: قلت: لأنس وأنت شاهد ذلك؟ قال: وأين أغيب عن ذلك (١٧).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٧٥٩ - حدثنا عفان حدثنا سليم بن أخضر حدثني…

يخبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا في غزوة حنين، وهي: غزوة الطائف التي كانت بعد فتح مكة، غزاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وغنم منهم غنائم كثيرة جدا: من إبل، وغنم، ودراهم، ودنانير، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بالجعرانة، وهي محل عند منتهى الحرم من جهة الطائف، نزل بها وقسم صلى الله عليه وسلم الغنائم بين من حضر هذه الغزوة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل، وأعطى ناسًا من أشراف العرب؛ يتألفهم على الإسلام؛ فإذا حسن إسلام هؤلاء بسبب العطايا والمال أسلم من وراءهم ممن يتبعهم، وكان في ذلك قوة وعزة للإسلام، وأما أقوياء الإيمان فقد تركهم صلى الله عليه وسلم اعتمادًا على ما عندهم من الإيمان.
فقال رجل بعد أن رأى حال النبي صلى الله عليه وسلم في تقسيم الغنائم على رؤساء القبائل وأشراف القوم، وترك بعض القوم: والله إن هذه قسمة ما عُدل فيها وما أريد فيها وجه الله.
فلما سمع ابن مسعود رضي الله عنه هذه الكلمة ذهب مسرعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقسم قبل لأن يأتيه أنه سيخبره بها، ولما أخبره بالخبر، اشتد غضبه -عليه الصلاة والسلام-، وتغير وجه حتى كان كالصبغ الأحمر الخالص، ثم قال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ يستنكر قوله.
ثم قال -عليه الصلاة والسلام-: يرحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر.
ولما رأى ابن مسعود رضي الله عنه من حال النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال رضي الله عنه : إذا سمعتُ قولا من أولئك القوم، من الأقوال المنكرة، فلن أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ لما رآه من شدة غضبه صلى الله عليه وسلم ، ما دام أنه لا يعود على النبي صلى الله عليه وسلم ولا على الإسلام بضرر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في تأليف القلوب.
  • فعل هذا الرجل لما تكلم بهذا الكلام على الملأ من باب نشر الفوضى بين المسلمين.
  • عداوة المنافقين للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • تأكيد الفعل بالقسم.
  • جواز نقل الخبر على غير وجه الإفساد، لبيان حال القائل والتحذير منه.
  • الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشرٌ، يتأثر بما يتأثر به البشر، من غضب ونحو ذلك.
  • أعظم الناس عدلا وأشدهم خوفا من الله -تعالى- وأكثرهم علما به هم أنبياء الله ورسله.
  • سعة حلمه -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك الأنبياء من قبله.
  • تأسي النبي -صلى الله عليه وسلم- بإخوانه الأنبياء؛ تحقيقا لقوله -تعالى-: (فبهداهم اقتده).
  • استحباب الإِعراض عن الجاهلين.
  • حرص ابن مسعود -رضي الله عنه- على عدم إغضاب النبي -صلى الله عليه وسلم-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله