٣٩٧٩٨ - حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: لما قبض رسول اللَّه ﷺ…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٧٩٨

الحديث رقم ٣٩٧٩٨ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٤٢] ما جاء في (وفاة) النبي ﷺ.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٧٩٨ - حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن…

٣٩٧٩٨ - حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: لما قبض رسول اللَّه كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء فدخل على رسول اللَّه وهو مسجى، فوضع فاه على جبين رسول اللَّه فجعل يقبله ويبكي ويقول: بأبي (١) وأمي (طبت) (٢) حيا و (طبت) (٣) ميتا، فلما خرج مر بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول اللَّه (٤) ولا يموت حتى (يقتل) (٥) اللَّه المنافقين، (وحتى يخزي اللَّه المنافقين) (٦)، قال: وكانوا قد استبشروا بموت رسول اللَّه ، فرفعوا رؤوسهم،

⦗١٢٧⦘

فقال: أيها الرجل أربع على نفسك، فإن رسول اللَّه (٧) قد مات، ألم تسمع اللَّه يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وقال (٨): ﴿(وَمَا) (٩) جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، قال: ثم أتى المنبر فصعده فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إن كان (محمدٌ) (١٠) (١١) إلهكَم الذي تعبدون فإن (إلهكم) (١٢) (١٣) قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإنّ إلهكم لم يمت، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ (الرُّسُلُ) (١٤) أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] حتى ختم الآية، ثم نزل (وقد استبشر المسلمون بذلك) (١٥) واشتد فرحهم، (وأخذت) (١٦) (المنافقين) (١٧) الكآبة قال عبد اللَّه بن (عمر) (١٨): فو الذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوهنا أغطية فكشفت (١٩).

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الزمر - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٧٩٨ - حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن…

تروي عائشة رضي الله عنها أنه لما مات النبي عليه الصلاة والسلام كان أبوها في مسكنه في العوالي، فنزل ودخل المسجد ولم يحدِّث أحدًا، ثم قصد النبي عليه الصلاة والسلام وهو مغطًّى ببُردة، وهي نوع من الثياب معروف، فكشف عن وجه النبي عليه الصلاة والسلام ثم أَكَبَّ على النبي عليه الصلاة والسلام، فقبَّله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد مُتَّها.
وفي روايةٍ عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسُّنْحِ، وفسره أحد رجال الإسناد بالعالية، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، -قالت: وقال عمر بعد ذلك: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، يعني عدم موت النبي عليه الصلاة والسلام- وقال: وليبعثنه الله في الدنيا، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم؛ لأنهم زعموا أنه مات، فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبَّله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيًّا وميتًا، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدًا، ثم خرج فقال: أيها الحالف على مهلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال عبارته العظيمة الشهيرة: ألا من كان يعبد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30]، وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144]، قال: فنشج الناس يبكون ويتوجعون كالصبي حين يبكي فيتردد البكاء في صدره، قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة وهو نقيب بني ساعدة لأجل الخلافة، وذلك في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلامًا قد أعجبني، فخفت ألا يقوله أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس، وأتى على ما كان في نفس عمر، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير، ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء، وأنتم الوزراء، هم -يعني: قريشًا- أشرفُ العرب دارًا، وأعربهم أحسابًا وأفعالاً، والحسب: الفِعال الحسنة، مأخوذ من الحساب إذا عدّوا مناقبهم، فمن كان أكثر منقبةً كان أعظم حسبًا، قال أبو بكر: فبايِعوا عمر، أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله دعاءً عليه لعدم نصرته للحق وجمعه للأنصار في هذا الوقت، رضي الله عنهم أجمعين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل ومكانة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
  • أن الأمور العظيمة والكبيرة قد تخرج الإنسان عن توازنه وتجعله في ذهول.
  • مشروعية تغطية الميت بعد موته.
  • ينبغي الاقتداء بالصحابة في التشاور فيما بينهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله