٣٩٨٤٧ - حدثنا أبو (الأحوص) (١) عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: لما طعن عمر…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٨٤٧

الحديث رقم ٣٩٨٤٧ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٤٤] ما جاء في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٨٤٧ - حدثنا أبو (الأحوص) (١) عن أبي إسحاق…

٣٩٨٤٧ - حدثنا أبو (الأحوص) (١) عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: لما طعن عمر ماج الناس بعضهم في بعض، حتى كادت الشمس أن تطلع، فنادى مناد الصلاة، فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (٢)[النصر: ١]، فلما أصبح دخل عليه الطبيب، وجرحه يسيل دمًا، فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ، فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه، (فقال: هذا صديد، ائتوني بلبن

⦗١٦٣⦘

(فأتي بلبن) (٣) فشرب فخرج من جرحه) (٤)، فقال له الطبيب: أوصه فإني لا أظنك إلا ميتا من يومك أو من غد (٥).

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الكوثر - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٨٤٧ - حدثنا أبو (الأحوص) (١) عن أبي إسحاق…

أخبر المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، وهو موضع ببادية الشام، شمل المدينة المنورة، وكانت الغزوة في السنة التاسعة، قال المغيرة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتجه إلى المكان الخالي البعيد عن أعين الناس لقضاء حاجته، فحمل المغيرة إناء الوضوء بأمره صلى الله عليه وسلم، كما في روايةٍ مختصرةٍ في صحيح البخاري أن مغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: «يا مغيرة خذ الإداوة»، فأخذتها، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته. الحديث، وذلك قبل صلاة الفجر ليتأهب بالوضوء لأجل صلاته، فلما رجع عليه الصلاة والسلام إلى المغيرة من الخلاء بعد قضاء حاجته بدأ بصب الماء على يديه من الإناء، وفيه جواز الاستعانة في صب الماء، واستحباب خدمة الأكابر، وغسل النبي صلى الله عليه وسلم يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثلاثًا، ولما أراد أن يشمِّر الثوب عن ذراعيه؛ ليمكنه استيعابهما بالغسل ضاق عليه الكُمَّان، فأدخل يديه في الملابس وأخرجهما من أسفلها، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم أتم وضوءه بمسح الرأس، ثم مسح على خفيه، ثم توجه صلى الله عليه وسلم إلى الناس ومعه المغيرة رضي الله عنه، فوجدوا الناس في صلاة الفجر، وقد قدَّموا عبد الرحمن بن عوف إمامًا لهم، فأدرك عليه الصلاة والسلام الركعة الثانية من صلاة الصبح معهم، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام النبي الله صلى الله عليه وسلم ليكمل صلاته، فشق وصعُب على الناس تقدم صلاتهم على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فأكثروا التسبيح، حين قام لقضاء ما سبق، لا حين حضر النبي صلى الله عليه وسلم، كما في قصة صلاته خلف أبي بكر رضي الله عنه.
فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته أقبل على الصحابة، ثم قال لهم: أحسنتم، أو قال: قد أصبتم و فعلتم الصواب، يستحسن حالهم وأنهم صلوا الصلاة لوقتها، ويتمنى مثلها.
وقد همَّ عبد الرحمن بن عوف بالرجوع حين أحسَّ بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه فبقي في مكانه، وفي رواية أن المغيرةأراد أن يُعلِمه بحضور النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن ذلك، وفي إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه أصرَّ أن يرجع ليتقدم النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقيل: إن في قصة عبد الرحمن كان قد ركع ركعة، فترك النبي صلى الله عليه وسلم التقدم؛ لئلا يختل ترتيب صلاة القوم، بخلاف إمامة أبي بكر رضي الله عنه، فإنه كان في أول ركعة من صلاته، فلا يحصل بتقدم النبي صلى الله عليه وسلم على الناس اختلال.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم حيث أثنى على الصحابة ولم يغضب من صنيعهم.
  • جواز المسح على الخفين.
  • جواز الاستعانة في صب الماء.
  • استحباب خدمة الأكابر.
  • مكانة عبد الرحمن بن عوف إذ جعله الصحابة إمامًا لهم.
  • أن الصلاة تُنتظر ولا تَنتظر، فإذا حان وقت الإقامة وكان الإمام موجودًا لا ينتظر أحدًا لم يحضر، والإصابة والإحسان في ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله