٣٩٩٠٦ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن أبي عمران الجوني عن عبد اللَّه…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٩٠٦

الحديث رقم ٣٩٩٠٦ من كتاب «[٤٤] (كتاب الفتن)» في المصنف، تحت باب: [١] من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٩٠٦ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي…

٣٩٩٠٦ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن أبي عمران الجوني عن عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذر قال: قال لي رسول اللَّه : "يا أبا ذر! أرأيت إن اقتتل الناس حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف أنت صانع؟ " قال: قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال (١): "تدخل ييتك"، قال: قلت: (أفأحمل) (٢) السلاح؟ قال: " (إذن) (٣) (شأنك) (٤) " قال: قلت: فما أصنع يا رسول اللَّه؟ قال: "إن خفت أن يغلب شعاع (الشمس) (٥) فألق من ردائك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه" (٦).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٩٠٦ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي…

أخبر أبو ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين على مال يتيم" هذه أربع جمل بيَّنها الرسول -عليه الصلاة والسلام- لأبي ذر:
الأولى: قال له: "إني أراك ضعيفاً"، وهذا الوصف المطابق للواقع يحمل عليه النصح، فلا حرج على الإنسان إذا قال لشخص مثلا: إن فيك كذا وكذا، من باب النصيحة لا من باب السب والتعيير.
الثانية: قال: "وإني أحب لك ما أحبه لنفسي" وهذا من حسن خلق النبي -عليه الصلاة والسلام-، لما كانت الجملة الأولى فيها شيء من الجرح قال: "وإني أحب لك ما أحب لنفسي" يعني: لم أقل لك ذلك إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي.
الثالثة: "فلا تأمرنَّ على اثنين"، يعني: لا تكن أميرًا على اثنين، وما زاد فهو من باب أولى.
والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه أن يكون أميرًا؛ لأنه ضعيف، والإمارة تحتاج إلى إنسان قوي أمين، قوي بحيث تكون له سلطة وكلمة حادة؛ وإذا قال فعل، لا يكون ضعيفا أمام الناس؛ لأن الناس إذا استضعفوا الشخص لم يبق له حرمة عندهم، وتجرأ عليه السفهاء، لكن إذا كان قويًّا لا يتجاوز حدود الله عز وجل، ولا يقصر عن السلطة التي جعلها الله له فهذا هو الأمير حقيقة.
الرابعة: "ولا تولين مال يتيم" واليتيم هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ، فنهاه الرسول -عليه الصلاة والسلام- أن يتولى على مال اليتيم؛ لأنَّ مال اليتيم يحتاج إلى عناية ويحتاج إلى رعاية، وأبو ذر ضعيف لا يستطيع أن يرعى هذا المال حق رعايته فلهذا قال: "ولا تولين مال يتيم" يعني لا تكن وليا عليه دعه لغيرك.
وليس في هذا انتقاصًا لأبي ذر فقد كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالإضافة للزهد والتقشف، ولكنه ضعف في باب معين وهو باب الولاية والإمارة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم الولاية لمن علم من نفسه الضعف عن القيام بأعبائها.
  • وجوب حفظ مال اليتيم وعدم الأكل منه بغير حق أو تضييعه.
  • حرص الإسلام على المصلحة العامة وأموال اليتامى.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل