٣٩٩١١ - حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن أبي المنهال سيار بن سلامة قال: لما كان…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٩١١

الحديث رقم ٣٩٩١١ من كتاب «[٤٤] (كتاب الفتن)» في المصنف، تحت باب: [١] من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٩١١ - حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن أبي…

٣٩٩١١ - حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن أبي المنهال سيار بن سلامة قال: لما كان زمن (أخرج) (١) ابن زياد (وثب) (٢) مروان بالشام حين وثب، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثبت القراء بالبصرة؛ قال: قال أبو المنهال: غم أبي غما شديدًا، قال: وكان يثني على أبيه خيرًا، قال: قال لي أبي: أي بني! انطلق بنا إلى هذا الرجل من صحابة رسول اللَّه .

فانطلقنا إلى (أبي) (٣) (برزة) (٤) الأسلمي في يوم حار شديد الحر، وإذا هو جالس في ظل علوٍ له من قصب، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، فقال: يا أبا برزة! ألا ترى؟ ألا ترى؟ فكان أول شيء تكلم به، قال: (أما) (٥) إني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم -معشر العرب- كنتم على الحال التي قد علمتم من قلتكم وجاهليتكم، وإن اللَّه (نعشكم) (٦) (بالإسلام) (٧) وبمحمد حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا هي التي قد أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشام -يعني مروان- واللَّه إن يقاتل إلا على

⦗٢٠٠⦘

الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة -يعني ابن الزبير- واللَّه إن يقاتل إلا على الدنيا وإن هؤلاء الذين حولهكم (تدعونهم قراءكم) (٨) واللَّه إن يقاتلون إلا على الدنيا.

قال: فلما لم يدع أحدا قال له أبي: يا أبا برزة! ما ترى؟ قال: لا أرى اليوم خيرا من عصابة ملبدة، خماص بطونهم من أموال الناس، خفاف ظهورهم من دمائهم (٩).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٩١١ - حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن أبي…

ذكر أبو برزة رضي الله عنه أوقات الصلاة المكتوبة، فابتدأ بأنه كان صلى الله عليه وسلم يصلى صلاة الظهر، حين تزول الشمس أي تميل عن وسط السماء إلى جهة المغرب، وهذا أول وقتها.
ويصلى العصر، ثم يرجع أحد المصلين إلى منزله في أبعد مكان بالمدينة والشمس ما تزال حية، وهذا أول وقتها.
أما المغرب فقد نسي الراوي ما ورد فيها، ودلت النصوص والإجماع على أن دخول وقتها بغروب الشمس.
وكان صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء، لأن وقتها الفاضل هو أن تصلى في آخر وقتها المختار، وكان يكره النوم قبلها خشية أن يؤخرها عن وقتها المختار أو يفوت الجماعة فيها، ومخافة الاستغراق في النوم وترك صلاة الليل وكان يكره الحديث بعدها خشية التأخر عن صلاة الفجر في وقتها، أو عن صلاتها جماعة. كما ينصرف من صلاة الفجر، والرجل يعرف من جلس بجانبه، مع أنه يقرأ في صلاتها من ستين آية إلى المائة، مما دل على أنه كان يصليها بغلس.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تأدُّب الصغير مع الكبير.
  • مسارعة المسؤول بالجواب إذا كان عارفًا به.
  • حرص السلف على معرفة السنة من أجل اتباعها.
  • بيان أول أوقات الصلوات الخمس، ويبدأ وقت الصلاة التي بعدها بخروج ما قبلها، فليس بين وقتيهما وقت فاصل.
  • بيان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصليها في أول وقتها، عدا العشاء.
  • الأفضل في العشاء التأخير إلى آخر وقتها المختار، وهو نصف الليل لكن تقيد أفضلية تأخير العشاء بعدم المشقة على المصلين كما تقدم.
  • كراهة النوم قبل صلاة العشاء، لئلا يضيع الجماعة، أو يوقعها بعد وقتها المختار.
  • كراهة الحديث بعدها لئلا ينام عن صلاة الليل، أو عن صلاة الفجر جماعة، لكن كراهة الحديث بعد العشاء لا تنسحب على مذاكرة العلم النافع أو الاشتغال بمصالح المسلمين.
  • قوله: (التي تدعونها العَتَمَة) دليل على كراهة تسمية صلاة العشاء بالعتمة، وقد جاء في صحيح مسلم مرفوعًا "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، فإنها في كتاب الله العشاء " وورد ما يدل على الجواز، ففي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا: "لو تعلمون ما في العتمة والفجر"، فالنهي عن هجر الاسم الشرعي.
  • فضيلة تطويل القراءة في صلاة الصبح، وأن يصليها بغلس.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد