قال رسول اللَّه ﷺ: " (يعوذ) (١) (عائذ) (٢) بالبيت فيبعث البه بعث؛ فإذا كان…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٤٠٠٠٢

الحديث رقم ٤٠٠٠٢ من كتاب «[٤٤] (كتاب الفتن)» في المصنف، تحت باب: [١] من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ: " (يعوذ) (١) (عائذ) (٢) بالبيت فيبعث البه…

قال رسول اللَّه : " (يعوذ) (١) (عائذ) (٢) بالبيت فيبعث البه بعث؛ فإذا كان ببيداء من الأرض يخسف بهم"، فقلنا: يا رسول اللَّه! كيف بمن كان كارها؟ قال: "يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة (على نيته) (٣) "، قال أبو جعفر (٤): هي بيداء المدينة (٥).

سند حديث: ٤٠٠٠٢ - حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن…

٤٠٠٠٢ - حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد اللَّه بن القبطية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان على أم سلمة وأنا معها فسألاها عن

⦗٢٣٠⦘

الجيش الذي يخسف به، وذلك في زمان ابن الزبير، فقالت:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ: " (يعوذ) (١) (عائذ) (٢) بالبيت فيبعث البه…

روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعتصم ويلجأ رجل من المسلمين ببيت الله الحرام أي: الكعبة، فيُرسل إليه جيش، فإذا كان الجيش ببيداء، وهي الأرض الملساء التي لا شيء فيها، وهي المفازة مِن مكان ما في الأرض، خسفت بهم الأرض بأمر الله تعالى، فالله تعالى سيخسف بهم عقوبة لهم على ما أرادوا من الهجوم على الكعبة، وعلى من لجأ إليها؛ لعدم تعظيمهم للكعبة، واستخفافهم بسفك الدماء، فسألت أم المؤمنين رسول الله عليه الصلاة والسلام عن من خرج مع الجيش وهو كاره للخروج معهم، كيف يعذَّب معهم، مع أنه كاره لفعلهم، لا راضٍ له؟ فقال: يخسف بمن كان كارهًا معهم؛ لكون عذاب الدنيا يعمّ الطالحِ والصالح، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25]، والكاره يُبعث يوم القيامة على نيته، معناه: أن الأمم التي تعذَّب، ومعهم من ليس منهم، يصاب جميعهم بآجالهم، ثم يُبعثون على نياتهم، وأعمالهم، فالطائع يجازى بنيّته وعمله، والعاصي المؤمن يكون تحت المشيئة، والأظهر أن هذا الخسف لم يقع، وأنّه لا بدّ منه؛ لوجوب صِدق خبره صلى الله عليه وسلم ، وحاول بعضهم أن يحمل هذا الحديث على من غزا عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، ولكن الجيش الذي غزا ابن الزبير لم يُخسف بهم، والحقّ أن هذا سيجيئ بعدُ -إن شاء الله تعالى-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بأمر مستقبلي يجب الإيمان به.
  • عظمة الكعبة وبيت الله الحرام.
  • النيات أساس كل الأمور والأعمال.
  • التباعد من أهل الظلم والتحذير من مجالستهم؛ لئلّا يناله ما يعاقبون به.
  • أن مَن كثَّر سواد قومٍ جرى عليه حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله