قال رسول اللَّه ﷺ: "أتاني جبريلُ وفي يدِهِ كالمرآةِ البيضاءِ…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٥٦٣٠

الحديث رقم ٥٦٣٠ من كتاب «[٦] [كتاب الجمعة]» في المصنف، تحت باب: [٦٩] في فضل الجمعة ويومها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ: "أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء…

قال رسول اللَّه : "أتاني جبريلُ وفي يدِهِ كالمرآةِ البيضاءِ فيها

⦗١٧٩⦘

(كالنَّكْتَةِ) (١) السوداءِ فقلت: يا جبريل (ما هذه) (٢)؟ قال: (هذه) (٣) الجمعة، قال: قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير، قال: قلتُ: وما لنا فيها؟ قال: (تكون) (٤) عيدًا لَكَ ولِقَوْمِكَ مِنْ بعدِكَ ويكُونُ اليهودَ والنصارَى تَبَعًا لَكَ، قال: قلت: (وما لنا فيها؟ قال: لَكُمْ فيهَا ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا من) (٥) الدنيا والآخرةِ هو لَهَ قَسَم إلا أعطاهُ إِيَّاهُ أو ليس (له) (٦) بقسمٍ إلا (ادَّخرَ) (٧) لَه (عندهُ) (٨) ما هو أَفْضَلُ منه أو يَتَعَوَّذُ (لِهِ مِنْ شَرٍّ) (٩) هو عليه مكتوبٌ إلا صَرف عنهُ مِنَ البَلَاءِ ما هو أعظمُ منه قَالَ: قلتُ (له) (١٠): وما هَذهِ النُّكْتَةُ فِيهَا؟ قَالَ هِيَ السَّاعَةُ (و) (١١) هي تقوم يوم الجُمُعَةِ وهو عندَنَا سِّيدُ الأَيَامِ ونحنُ ندعُوهُ يومَ القيامةِ (١٢) يوم المزِيدِ قَالَ: قلتُ: ممَّ (ذَاكَ) (١٣)؟ قال: لأن رَبَّكَ اتَّخَذَ في الجنَّةِ وَادِيا مِنْ مِسْكٍ أبيضَ فإذا كان يومُ الجمعةِ هَبَطَ من علِّيِّينَ علَى كرسِيِّه ، ثُمَّ

⦗١٨٠⦘

(حَفَّ) (١٤) الكُرْسِيَّ بمَنَابرَ [مِنْ نورٍ ثمَّ يجيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يجْلسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ حَفَّ المنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ] (١٥) مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بالجَوَاهِرِ ثُمَّ (جَاءَ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَدَاءُ) (١٦) حَتَّى (يَجْلِسُوا) (١٧) عَلَيْهَا وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى (يجلسُوا) (١٨) على ذَلِكَ الكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّكَ (١٩) (تَبَارَكَ) (٢٠) وَتَعَالَى ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَى فَيَقُولُ: (رِضَائِي) أُحِلِّكُمْ داري (وأنَالكُمْ كرامتي) (٢١) فَسَلُونِي أُعُطِكُمْ قال: فيسألونَهُ (الرِّضَى) (٢٢) قَالَ: فيُشْهِدُهُمْ أنَّهُ قدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، قَالَ: فيفتحُ لهم ما لَمْ تَرَ عَيْنٌ ولَمْ (تَسْمَعْ) (٢٣) أُذُنٌ (ولم) (٢٤) يَخْطُرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ قَالَ: وذلِكُمْ (٢٥) مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنْ يوم الجُمُعَةِ (قَالَ: ثُمَّ) (٢٦) يرتفعُ ويرتفعُ معَهُ النبيُّونَ والصِّدِّيقُونَ والشهداءُ ويرجعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهَم وهِيَ دُرَّةٌ بيضاءُ ليسَ فيهَا فصْمٌ ولا

⦗١٨١⦘

(قَصْمٌ) (٢٧) أوْ دُرَّةٌ حمْرَاءُ أو (زَبْرُجَدَةٌ) (٢٨) خضراءُ فيهَا غُرَفُهَا وأبوابُهَا (مطرُوزَةٌ) (٢٩)، وفيهَا أنْهَارُهَا (مُتَدَلِّيَة فِيهَا ثِمَارُهَا) (٣٠) قَالَ: فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يومِ الجمعةِ ليزدَادُوا إلى ربِّهم نظرًا وليزدَادُوا مِنْهُ كَرامَةً" (٣١).

سند حديث: ٥٦٣٠ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن…

٥٦٣٠ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن عثمان عن أنس قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ: "أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء…

بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعض فضائل يوم الجمعة؛ ليحثهم على العناية به وتعظيمه والاشتغال بالطاعة والدعاء فيه، فأخبرهم أن في يوم الجمعة زمنًا معينًا، لا يصادفه عبدٌ مسلمٌ ملازمٌ ومواظبٌ على الدعاء، أو لا يصادفه مسلمٌ في أثناء الصلاة، ويسأل الله تعالى فيها شيئًا مما يليق أن يدعو به المسلم، إلا استجاب الله له دعاءه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة إشارة يُقلِّل بها هذه المدة، أي أن وقت الاستجابة ليس بالكثير، وتسميتها ساعةً لا يلزم منه كونها ستين دقيقة، فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضًا له بإحضار القلب، وملازمة الذكر والدعاء، والنزوع عن وساوس الدنيا، فعسى أن يحظى بشيء من تلك النفحات.
وقوله: (وهو قائم يصلي) فيه احتمالان: الأول: أن القيام هنا بمعنى الملازمة والثبات، والصلاة الدعاء؛ لأن القيام في الصلاة نهارًا ليس موطن دعاء، فيمكن على هذا القول أن تكون الساعة هي آخر ساعة في يوم الجمعة، كما في حديث جابر مرفوعًا، والثاني: أن المراد وهو يصلي صلاةً شرعيةً، فيمكن أن تكون الساعة في أثناء صلاة الجمعة، كما في حديث أبي هريرة مرفوعًا، وأبي بردة الأشعري.
وقد أُبهم هذا الزمن ليكون أدعى لمراقبة ذلك اليوم والذكر فيه، وقد اختلف في تعيينها، فذهبت طائفة من السلف: إلى أنها من بعد العصر إلى الغروب، وذهب آخرون: إلى أنها فيما بين خروج الإمام إلى أن تقضى الصلاة، والأولى الحرص على الدعاء مطلقًا، وزيادة الاهتمام بهذين الوقتين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضل يوم الجمعة، وقد ورد التصريح بأنه خير يوم طلعت فيه الشمس.
  • بيان فضل الدعاء يوم الجمعة، واستحباب الإكثار منه فيه؛ رجاء مصادفة تلك الساعة، ولا سيما في الوقتين المذكورين في الحديث، وهما في صلاة الجمعة، وبعد صلاة العصر إلى المغرب.
  • الحكمة في إخفاء هذه الساعة في هذا اليوم أن يجتهد الناس فيه، ويستوعبوه بالدعاء، ولو عرفت لخصوها بالدعاء، وأهملوا ما سواها.
  • العمل بالإشارة، وأنها قائمة مقام النطق، إذا فهم المراد بها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.6 / 29.5
الإضاءة 66%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله