«انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهَ عَنْهُ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٠٤

الحديث رقم ١٠٤ من كتاب «كتاب الطهارة» في موطأ مالك، تحت باب: باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «انضح ما تحت ثوبك بالماء واله عنه»

«انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهَ عَنْهُ»

سند حديث: ٥٧ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٥٧ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْبَلَلِ أَجِدُهُ، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «انضح ما تحت ثوبك بالماء واله عنه»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ الْبَلَلِ أَجِدُهُ فَقَالَ انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهُ عَنْهُ

ــ

٩٠ - ٨٨

- (مَالِكٌ عَنِ الصَّلْتِ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَوْقِيَّةٍ (ابْنِ زُيَيْدٍ) بِضَمِّ الزَّايِ وَمُثَنَّاتَيْنِ تَحْتَ مُصَغَّرِ زَيْدٍ أَوْ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، وَعَنْهُ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ.

قَالَ ابْنُ الْحَذَّاءِ: هُوَ ابْنُ أَخِي كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ وَوَلِيَ الصَّلْتُ هَذَا قَضَاءَ الْمَدِينَةِ (أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْبَلَلِ أَجِدُهُ فَقَالَ: انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ) أَيْ إِزَارَكَ أَوْ سِرْوَالَكَ (بِالْمَاءِ وَالْهَ عَنْهُ) أَمْرٌ مِنْ لَهَى يَلْهَى أَيِ اشْتَغِلْ عَنْهُ بِغَيْرِهِ دَفْعًا لِلْوَسْوَاسِ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْ لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ، حَتَّى إِذَا أَحَسَّ بِبَلَلٍ قَدَّرَ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ لِئَلَّا يُشَوِّشَ الشَّيْطَانُ فِكْرَهُ وَيَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ.

وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ مُرْسَلًا: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ» " قِيلَ كَانَ يَفْعَلُهُ لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ، وَقَدْ أُجِيرَ مِنْهَا تَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ أَوْ لِيَرْتَدَّ الْبَوْلُ فَإِنَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَقْطَعُهُ، وَالنَّضْحُ الرَّشُّ أَوِ الْغَسْلُ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ الْوَسْوَسَةَ تَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ الْفِقْهِ.

[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ]

ــ

١٥ - بَابُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ.

أَيْ وُجُوبُهُ، وَقَالَ بِهِ عُمَرُ وَابْنُهُ وَالْبَرَاءُ وَجَابِرٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ وَعَمَّارٌ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِحَدِيثِ «طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: " وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ» ".

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ لِأَنَّهَا أَسْلَمَتْ عَامَ الْفَتْحِ، وَطَلْقٌ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ الْبَلَلِ أَجِدُهُ فَقَالَ انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهُ عَنْهُ

ــ

٩٠ - ٨٨

- (مَالِكٌ عَنِ الصَّلْتِ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَوْقِيَّةٍ (ابْنِ زُيَيْدٍ) بِضَمِّ الزَّايِ وَمُثَنَّاتَيْنِ تَحْتَ مُصَغَّرِ زَيْدٍ أَوْ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، وَعَنْهُ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ.

قَالَ ابْنُ الْحَذَّاءِ: هُوَ ابْنُ أَخِي كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ وَوَلِيَ الصَّلْتُ هَذَا قَضَاءَ الْمَدِينَةِ (أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْبَلَلِ أَجِدُهُ فَقَالَ: انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ) أَيْ إِزَارَكَ أَوْ سِرْوَالَكَ (بِالْمَاءِ وَالْهَ عَنْهُ) أَمْرٌ مِنْ لَهَى يَلْهَى أَيِ اشْتَغِلْ عَنْهُ بِغَيْرِهِ دَفْعًا لِلْوَسْوَاسِ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْ لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ، حَتَّى إِذَا أَحَسَّ بِبَلَلٍ قَدَّرَ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ لِئَلَّا يُشَوِّشَ الشَّيْطَانُ فِكْرَهُ وَيَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ.

وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ مُرْسَلًا: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ» " قِيلَ كَانَ يَفْعَلُهُ لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ، وَقَدْ أُجِيرَ مِنْهَا تَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ أَوْ لِيَرْتَدَّ الْبَوْلُ فَإِنَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَقْطَعُهُ، وَالنَّضْحُ الرَّشُّ أَوِ الْغَسْلُ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ الْوَسْوَسَةَ تَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ الْفِقْهِ.

[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ]

ــ

١٥ - بَابُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ.

أَيْ وُجُوبُهُ، وَقَالَ بِهِ عُمَرُ وَابْنُهُ وَالْبَرَاءُ وَجَابِرٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ وَعَمَّارٌ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِحَدِيثِ «طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: " وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ» ".

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ لِأَنَّهَا أَسْلَمَتْ عَامَ الْفَتْحِ، وَطَلْقٌ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله