الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٠٩١
الحديث رقم ١٠٩١ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب هدي المحرم إذا أصاب أهله.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٥١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؟ فَقَالُوا:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب هَدْيِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ فَقَالُوا يَنْفُذَانِ يَمْضِيَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ قَالَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا
ــ
٤٨ - بَابُ هَدْيِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ
٨٦٩ - ٨٥٧ - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَخْرٍ، أَوْ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ (سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ) جَامَعَ (أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ)
وَمِثْلِهِ الْعُمْرَةُ، (فَقَالُوا: يَنْفُذَانِ) بِضَمِّ الْفَاءِ، وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (يَمْضِيَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا) يُتِمَّا (حَجَّهُمَا) ، أَيِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ لِوُجُوبِ إِتْمَامِ فَاسِدِ الْحَجِّ، وَكَذَا الْعُمْرَةُ.
(ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ) عَاجِلًا قَضَاءً عَنْ هَذَا الْفَاسِدِ، (وَالْهَدْيُ) فِي الْقَضَاءِ جَبْرًا لِفِعْلِهِمَا، (قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَإِذَا أَهَلَّا) أَحْرَمَا (بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا) وُجُوبًا، (حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا) ، لِئَلَّا يَتَذَكَّرَا مَا كَانَ مِنْهُمَا أَوَّلًا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا قَالَ مَالِكٌ يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً قَالَ مَالِكٌ يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي الْحَجِّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ قَالَ فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ قَالَ مَالِكٌ وَالَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ قَالَ وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ إِلَّا الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ وَالْهَدْيُ
ــ
٨٦٩ - ٨٥٨ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ: (أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ) الْقُرَشِيَّ (يَقُولُ: مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ) : جَامَعَهَا، (وَهُوَ مُحْرِمٌ) بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، (فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا) ، لِأَنَّهُ سُؤَالُ تَنْبِيهٍ لِيُفِيدَهُمُ الْحُكْمَ، (فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا) مِنْ وُقُوعِ الْوِقَاعِ (إِلَى عَامٍ قَابِلٍ) ، وَهَذَا حَرَجٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرْضَهُ، (فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) : وَلَمْ يَقُلْ: فَقُلْتُ: لِأَنَّهُمْ لَا يُحِبُّونَ نِسْبَةَ شَيْءٍ إِلَيْهِمْ: فَكَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ (لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا) : لِقَصْدِهِمَا، (فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ) ، لِوُجُوبِ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا، (فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ) بِأَنْ عَاشَا إِلَيْهِ، (فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ، وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ وَيَتَفَرَّقَانِ) مِنْ إِهْلَالِهِمَا (حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا) ، أَيْ يُتِمَّاهُ.
(قَالَ مَالِكٌ: يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً) بِالتَّكْرِيرِ أَيْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ هَدْيٌ.
(قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ) ، أَيْ: جَامَعَهَا (فِي الْحَجِّ: مَا بَيْنَهُ
وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ) لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ (أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ) إِتْمَامُ حَجِّهِ هَذَا الْفَاسِدِ، وَ (الْهَدْيُ، وَحَجُّ قَابِلٍ، فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ) ، وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، (فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيَهْدِيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ) ؛ لِأَنَّ حَجَّهُ الْأَوَّلَ لَمْ يَفْسَدْ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ غَايَتُهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ نَقْصُ جَبْرٍ بِالْعُمْرَةِ وَالْهَدْيِ.
(وَالَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ، أَوِ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ) خِتَانُ الرَّجُلِ، وَخِفَاضُ الْمَرْأَةِ، فَهُوَ تَغْلِيبٌ، (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ) ذُو انْدِفَاقٍ مِنَ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ فِي رَحِمِهَا، (قَالَ: وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ) لِلْجَسَدِ اسْتِدْعَاؤُهَا نُزُولَهُ، وَكَذَا بِإِدَامَةِ نَظَرٍ، أَوْ إِدَامَةِ فِكْرٍ.
(فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ) بِدُونِ إِدَامَةٍ، وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ، (فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا) ، أَيْ فَسَادًا، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْهَدْيُ عِنْدَ الْأَبْهَرَيِّ، وَرَجَّحَ غَيْرُهُ وُجُوبَهُ.
(وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ) ، وَكَذَا لَوْ خَرَجَ بِالْقُبْلَةِ مَذْيٌ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْهَدْيُ، (وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا فِي الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ) ، وَأَوْلَى مُكْرَهَةٌ (إِلَّا الْهَدْيُ، وَحَجُّ قَابِلٍ إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ; فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أُفْسِدَتْ) فَوْرًا بَعْدَ إِتْمَامِ الْفَاسِدَةِ، (وَالْهَدْيُ) لِلْجَبْرِ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب هَدْيِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ فَقَالُوا يَنْفُذَانِ يَمْضِيَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ قَالَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا
ــ
٤٨ - بَابُ هَدْيِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ
٨٦٩ - ٨٥٧ - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَخْرٍ، أَوْ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ (سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ) جَامَعَ (أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ)
وَمِثْلِهِ الْعُمْرَةُ، (فَقَالُوا: يَنْفُذَانِ) بِضَمِّ الْفَاءِ، وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (يَمْضِيَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا) يُتِمَّا (حَجَّهُمَا) ، أَيِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ لِوُجُوبِ إِتْمَامِ فَاسِدِ الْحَجِّ، وَكَذَا الْعُمْرَةُ.
(ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ) عَاجِلًا قَضَاءً عَنْ هَذَا الْفَاسِدِ، (وَالْهَدْيُ) فِي الْقَضَاءِ جَبْرًا لِفِعْلِهِمَا، (قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَإِذَا أَهَلَّا) أَحْرَمَا (بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا) وُجُوبًا، (حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا) ، لِئَلَّا يَتَذَكَّرَا مَا كَانَ مِنْهُمَا أَوَّلًا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا قَالَ مَالِكٌ يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً قَالَ مَالِكٌ يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي الْحَجِّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ قَالَ فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ قَالَ مَالِكٌ وَالَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ قَالَ وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ إِلَّا الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ وَالْهَدْيُ
ــ
٨٦٩ - ٨٥٨ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ: (أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ) الْقُرَشِيَّ (يَقُولُ: مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ) : جَامَعَهَا، (وَهُوَ مُحْرِمٌ) بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، (فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا) ، لِأَنَّهُ سُؤَالُ تَنْبِيهٍ لِيُفِيدَهُمُ الْحُكْمَ، (فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا) مِنْ وُقُوعِ الْوِقَاعِ (إِلَى عَامٍ قَابِلٍ) ، وَهَذَا حَرَجٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرْضَهُ، (فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) : وَلَمْ يَقُلْ: فَقُلْتُ: لِأَنَّهُمْ لَا يُحِبُّونَ نِسْبَةَ شَيْءٍ إِلَيْهِمْ: فَكَأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ (لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا) : لِقَصْدِهِمَا، (فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ) ، لِوُجُوبِ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا، (فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا حَجٌّ قَابِلٌ) بِأَنْ عَاشَا إِلَيْهِ، (فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ، وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَاهُ وَيَتَفَرَّقَانِ) مِنْ إِهْلَالِهِمَا (حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا) ، أَيْ يُتِمَّاهُ.
(قَالَ مَالِكٌ: يُهْدِيَانِ جَمِيعًا بَدَنَةً بَدَنَةً) بِالتَّكْرِيرِ أَيْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ هَدْيٌ.
(قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ) ، أَيْ: جَامَعَهَا (فِي الْحَجِّ: مَا بَيْنَهُ
وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ) لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ (أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ) إِتْمَامُ حَجِّهِ هَذَا الْفَاسِدِ، وَ (الْهَدْيُ، وَحَجُّ قَابِلٍ، فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ) ، وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، (فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيَهْدِيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ) ؛ لِأَنَّ حَجَّهُ الْأَوَّلَ لَمْ يَفْسَدْ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ غَايَتُهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ نَقْصُ جَبْرٍ بِالْعُمْرَةِ وَالْهَدْيِ.
(وَالَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ، أَوِ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ) خِتَانُ الرَّجُلِ، وَخِفَاضُ الْمَرْأَةِ، فَهُوَ تَغْلِيبٌ، (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ) ذُو انْدِفَاقٍ مِنَ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ فِي رَحِمِهَا، (قَالَ: وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ) لِلْجَسَدِ اسْتِدْعَاؤُهَا نُزُولَهُ، وَكَذَا بِإِدَامَةِ نَظَرٍ، أَوْ إِدَامَةِ فِكْرٍ.
(فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ) بِدُونِ إِدَامَةٍ، وَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ، (فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا) ، أَيْ فَسَادًا، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْهَدْيُ عِنْدَ الْأَبْهَرَيِّ، وَرَجَّحَ غَيْرُهُ وُجُوبَهُ.
(وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ) ، وَكَذَا لَوْ خَرَجَ بِالْقُبْلَةِ مَذْيٌ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْهَدْيُ، (وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا فِي الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ) ، وَأَوْلَى مُكْرَهَةٌ (إِلَّا الْهَدْيُ، وَحَجُّ قَابِلٍ إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ; فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أُفْسِدَتْ) فَوْرًا بَعْدَ إِتْمَامِ الْفَاسِدَةِ، (وَالْهَدْيُ) لِلْجَبْرِ.