وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ مَوْلَاةً لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ جِئْنَا مَعَ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ مِنًى بِغَلَسٍ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا لَقَدْ جِئْنَا مِنًى بِغَلَسٍ فَقَالَتْ قَدْ كُنَّا نَصْنَعُ ذَلِكَ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكِ
ــ
٨٨٩ - ٨٧٦ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ مَوْلَاةً) لَمْ تُسَمَّ لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ: أَنَّ مَوْلًى بِالتَّذْكِيرِ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) - ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ - (أَخْبَرَتْهُ: قَالَتْ: جِئْنَا مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ (مِنًى) - بِالصَّرْفِ - (بِغَلَسٍ) - بِفَتْحَتَيْنِ - ظُلْمَةِ آخِرِ اللَّيْلِ، (قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: لَقَدْ جِئْنَا مِنًى بِغَلَسٍ) ، يَعْنِي تَقَدَّمْنَا عَلَى الْوَقْتِ الْمَشْرُوعِ، (فَقَالَتْ: قَدْ كُنَّا نَصْنَعُ) ، وَفِي رِوَايَةٍ: نَفْعَلُ (ذَلِكَ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكِ) - بِكَسْرِ الْكَافِ خِطَابُ الْمُؤَنَّثِ - وَهَذَا لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ عَلَى قَوْلٍ ثُمَّ
هُوَ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ إِبْهَامُ الْمَوْلَاةِ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى أَسْمَاءَ: " أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحَلُوا فَارْتَحَلْنَا، وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ غُلِسْنَا، فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَّنَ لِلظَّعْنِ "، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِ السَّائِلِ هُنَا ذَكَرٌ، أَوْ فِي رِوَايَةٍ أُنْثَى لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُمَا جَمِيعًا سَأَلَاهَا فِي عَامٍ، أَوْ عَامَيْنِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِبِ الْمَبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ، إِذْ لَوْ وَجَبَ لَمْ يَسْقُطْ بِالْعُذْرِ كَوُقُوفِ عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ النُّزُولِ بِهَا وَاجِبًا بِقَدْرِ حَطِّ الرَّحْلِ، فَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ فَالدَّمُ عَلَى الْأَشْهَرِ وَأَوْجَبَ أَبُو حَنِيفَةَ الْمَبِيتَ، وَعَنِ الشَّافِعِيِّ الْقَوْلَانِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ يُقَدِّمُ نِسَاءَهُ وَصِبْيَانَهُ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَمَنْ رَمَى فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ
ــ
٨٨٩ - ٨٧٧ - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ) - بِضَمِّ الْعَيْنِ - أَحَدَ الْعَشْرَةِ (كَانَ يُقَدِّمُ نِسَاءَهُ، وَصِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى) عَمَلًا بِالرُّخْصَةِ.
(مَالِكٌ: أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ) لِلْعَقَبَةِ (حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ رَمَى فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ) ، وَهُوَ فِي اللِّبَّةِ كَالذَّبْحِ فِي الْحَلْقِ